اتصالات فلسطينية اسرائيلية لترتيب قمة بين باراك وعرفات

وسط تجديد واشنطن تحذيرها من ان المجتمع الدولي لن يعترف بالدولة الفلسطينية حال اعلانها من جانب واحد, أكدت السلطة الفلسطينية ان المفاوضات ستستمر مع الاسرائيليين يوميا وسط اشارتها الى جهود جارية لترتيب قمة بين ياسر عرفات وايهود باراك الذي استبعد احتمال التوصل لاتفاق جزئي مع اشارته لاحتمال تأجيل قضية القدس كأحد البدائل التي طرحها الامريكيون. التحذير الأمريكي الجديد ورد على لسان مادلين أولبرايت في أعقاب زيارتها لليابان حيث قالت لتلفزيون طوكيو الحكومي (اننا مستعدون لاستئناف (المفاوضات) بمجرد ان يلتقط الجانبان أنفاسهما) . واضافت (لم نتوصل الى الاتفاق الذي كنا نرغب فيه لكن الامور لم تنته عند هذا الحد) , وكانت طلبت من الاسرة الدولية دعم عملية السلام. واشارت الى تحقيق تقدم وتجاوز محرمات ولو ان المفاوضات توقفت في 25 يوليو بعد اسبوعين من المفاوضات المكثفة في المقر الرئاسي بكامب ديفيد (الولايات المتحدة). وتابعت اولبرايت (لم نتوصل بعد الى اتفاق ويمكننا ان نقول في هذا الاطار اننا لم نبلغ غايتنا الا ان ما يثير الانتباه في الايام الاخيرة هو الشعور بان توقف المفاوضات لم يكن فشلا لأنها اتاحت تجاوز مواضيع كانت من المحرمات) . واوضحت انه تم التباحث في مسائل مثل قضية اللاجئين والحدود ووضع القدس في الوقت الذي كان الجميع يعتقد انه لن يتم تناولها الا في المرحلة الاخيرة قبل التوصل الى اتفاق نهائي. ومضت تقول (وقد باتت تلك المواضيع مسائل يتم التباحث بها علنا في اسرائيل وضمن الشعب الفلسطيني واعتقد ان ذلك حرك) عملية السلام. الا انها حذرت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من اعلان دولة فلسطينية مستقلة من جانب واحد في 13 سبتمبر المقبل, معتبرة ان اقامة مثل هذه الدولة يجب ان يكون ضمن اطار اتفاق سلام شامل. وختمت بالقول (من المهم ألا يتم الاعلان عن دولة فلسطينية من جانب واحد لان الاسرة الدولية لن تعترف بها ولن تحصل على الدعم الذي يرجوه عرفات) . وفي اشارة الى استمرار المفاوضات قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات (سنعقد لقاءات يومية لبحث تطبيق الاتفاقات الانتقالية والمسائل المتعلقة بالوضع النهائي في الاراضي الفلسطينية) . وأشار عريقات الى ضرورة القيام بجهود مكثفة للتوصل الى اتفاق بحلول الثالث عشر من سبتمبر الموعد الذي حدده الطرفان للتوصل الى تسوية نهائية. وأكد عريقات ان الرئيس عرفات (مصمم على التوصل الى تسوية بشأن الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية قبل 13 سبتمبر) , لكنه استبعد عقد قمة بين باراك وعرفات. وتأتي تصريحات عريقات هذه مناقضة للتصريحات التي ادلى بها محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة بعد لقائه وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي الليلة قبل الماضية. وقال دحلان ان (اتصالات ولقاءات) تجري حالياً بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل خلق (آلية) تسمح بلقاء جديد بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال ان الغرض من ترتيب إجتماع القمة بين عرفات وباراك هو (استكمال مفاوضات الوضع النهائي قبل حلول موعد الثالث عشر من سبتمبر المقبل) أي الموعد الذي حددته السلطة الفلسطينية سلفا لاعلان الدولة المستقلة. ورداً على سؤال حول الموعد المحدد للقاء عرفات وباراك قال العقيد دحلان (حتى الآن لم نتفق على هذه التفاصيل وأعتقد أنه خلال الايام المقبلة سيكون هناك تاريخ) لعقد هذه القمة. وأضاف دحلان (إننا نريد أن نحرص على ما تم تحقيقه في كامب ديفيد لأن ما حصل من حوارات ومفاوضات لا نريد أن نضحي بها ويجب أن نستمر في اللقاءات .. وهذه الجلسة جاءت من أجل تقييم ما حصل في كامب ديفيد وإيجاد آليات للقاء بيننا وبين الإسرائيليين) . من جانبه أكد بن عامي أنه جرى خلال اللقاء (تقييم لما تم في كامب ديفيد وضرورة أن يتصرف كلانا باتجاه الحفاظ على استمرارية المفاوضات وإحراز تقدم فيها بمساعدة الامريكيين والمصريين وكل من له ضلع واهتمام في هذه العملية) . وقال المسئول الاسرائيلي أن لديه (انطباعا جيد جدا) أن عرفات (يريد الاستمرار في المحادثات والمحافظة على الهدوء وعدم الاحتكاك بين الجانبين) . صحيفة (هآرتس) قالت من جهتها أمس ان باراك لا يستبعد امكانية ارجاء المفاوضات حول موضوع القدس حسب أحد البدائل التي طرحها الرئيس كلينتون في كامب ديفيد اذا استؤنفت المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال باراك انه بعد ان رفض عرفات في الكامب اقتراحات الولايات المتحدة في موضوع القدس اقترح كلينتون ارجاء النقاش في الموضوع. وطرح كلينتون بديلين: الأول ارجاء التفاوض حول مكانة البلدة القديمة والحرم لمدة 15 ـ 20 سنة, والثاني ارجاء النقاش في موضوع القدس الكبرى ومكانة الاحياء في شرقي المدينة لعدة سنوات وكذلك ضم الاحياء التي اقيمت بعد 1967. وقال باراك انه رد على هذه الاقتراحات بالقول ان اسرائيل مستعدة للبحث في الاقتراحات اذا وافق عليها عرفات, ولكن الفلسطينيين رفضوا الاقتراحين معا. وأضاف انه خلال عدة اسابيع سيكون بالإمكان معرفة ما اذا كنا سنواجه عنادا جوهريا وعميقا وغير قابل لليونة من قبل الفلسطينيين وحينها سنتحرك نحن حالة طوارىء وطنية أو ان يليِّن الفلسطينيون مواقفهم وتنشأ قاعدة لاستئناف المفاوضات. وأشار الى انه سيواصل دراسة كل الامكانيات, لكنه يعارض الاتفاق المرحلي ذلك لأنه خطر على اسرائيل. وجدد رئيس الحكومة الاسرائيلية مواقفه في مسألة حق العودة للاجئين برفض تبني مسئولية قانونية وأخلاقية لمشكلة اللاجئين والاستعداد لاعادة آلاف معدودة منهم. وكانت السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية اتفقتا أمس الأول على تمديد فترة عمل المراقبين الدوليين في الخليل لثلاثة أشهر أخرى. وقالت الاذاعة العبرية ان المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية ايتان بن تسور ومسئول الحكم المحلي فى السلطة صائب عريقات وقعا اتفاقا بهذا الشأن لدى اجتماعهما فى احد الفنادق فى القدس. واوضحت ان المراقبين الذين ينتمون الى عدة جنسيات وعددهم حوالي 65 مراقبا لا يتمتعون بصلاحيات تنفيذية ومهمتهم مراقبة اية خروق امنية فى مدينة الخليل.

تعليقات

تعليقات