تعاني المرافىء السورية من وجود العديد من المشاكل التي تعيق عملها وتجعلها في وضع لا يسمح لها بمنافسة المرافىء المجاورة مما ادى الى تراجع الحركة الملاحية فيها الى ضعف وارداتها الاساءة الى سمعتها عالميا, بعض هذه المشاكل اسبابها ذاتية وبعضها الآخر موضوعية اليوم سنتحدث عن المشاكل التي تعاني منها مرافئنا من وجهة نظر المديرين العامين للشركات والمؤسسات البحرية والتي ابدوها في اجتماع خاص عقد في الفترة الاخيرة. من ابرز المشاكل التي تعاني منها المرافىء كما طرحها المديرون العامون للجهات البحرية هي: ـ قدم آلياتها وضرورة تزويدها بالآليات والتجهيزات التي تتماشى والتطور الحاصل في اساليب النقل خاصة لجهة روافع الفانترى لتناول الحاويات وذلك وفق خطة عام 2000 الاستثمارية ودراسة جايكا اليابانية وما سيلحظ في خطة عام 2001. عام 1981 عبرت بضائع ترانزيت الى العراق عن طريق مرفأ اللاذقية مقدارها 1 مليون طن لم توقف الترانزيت عام 1982 واستؤنف خلال السنوات الاخيرة عبر مرفأ طرطوس حيث وصل العام الماضي الى 445000 طن وتم خلال زيارة وزير التجارة العراقي لمرفأ اللاذقية تزويده بمذكرة تتضمن وجود طاقة متاحة للترانزيت الى العراق لكمية 2 مليون طن وقد تبين ان العراق يحاول تمرير بضائعه من الترانزيت عبر مرفأ بيروت وهذا يرجع الى وجود امور مجتمعة وهي: 1ـ بالنسبة لتزويد السفن بالوقود بعد ان يتقدم الربان بطلب تزويده بالمحروقات وتتأكد شركة التوكلات من تحويل القيمة او ضمان السداد ونحيل الطلب الى شركة محروقات اللاذقية التي تقوم بدورها بطلب محروقات من سادكوب بحمص والتي توعز بتأمين المطلوب ويستغرق وصول الوقود الي المرفأ بعد 24 الى 48 ساعة وبعد وصول الصهاريج الى ابواب المرفأ تستكمل الموافقات الجمركية وتدخل الصهاريج ويباشر بتزويد السفينة بالوقود ونفس الخطوات تتم في مرفأ طرطوس لكن سادكوب في طرطوس تؤمن الوقود من مصفاة بانياس في اليوم التالي وتصل الى المرفأ خلال 24 ساعة. 2ـ الخدمات الاخرى التي يقدمها الوكيل في المرافىء الاخرى المجاورة للسفينة وقبطانها (من دعوات وغيرها) نظرا لان التوكيل في لبنان يعود للقطاع الخاص ولديه المرونة الكافية للقيام بذلك. 3ـ الخدمات السياحية والمصرفية في لبنان متوفرة بشكل مرن جدا بينما تتأخر الحوالات في سوريا بشكل كبير وملموس. 4ـ مكاتب نقل البضائع (الدور) و اثرها السلبي. 5ـ التعقيدات الجمركية ومساءلة الناقل الدائمة تقريبا حول زيادة كمية البضائع بضعة اطنان او نقصانها واعتبار ذلك مخالفة جمركية تستوجب التسوية وفق سعر الصرف الرسمي 11.20 ليرة سورية بعد ضرب المخالفة بنسبة 2.85. 6ـ من اهم المواضيع التي تنعكس سلبا على عمل المرافىء حساب سعر صرف الدولار الذي يزيد من مقدار النقل المحدد بالليرات السورية حين تطبيق هذا البدل على سفينة اجنبية بسبب حساب سعر القطع على اساس ما يلي: البدل * 2.85 مقسوما على السعر الرسمي للدولار المحددة بـ 11.20 ليرة سورية وينتج عن ذلك المبلغ المطلوب تسديده بالدولار. 7 ـ ان المبالغ التي تحسب للمرافىء عند اعتماد خططها لشراء آليات وتجهيزات يحسب الجزء منها المدفوع بالقطع الاجنبي على اساس سعر صرف 46.50 ليرة سورية بينما تحسب ايرادات المرافىء من القطع الاجنبي على اساس سعر صرف 11.25 ليرة سورية والفارق بين السعرين يعود للمصرف المركزي وسعر الصرف المحسوب وفق ما تقدم يجعل الكلفة في المرافىء السورية اغلى من مثيلاتها في المرافىء المجاورة, وينعكس بالتالي على اجور النقل ا لبحري التي تعتبر اغلى من مثيلاتها في المرافىء المجاورة عندما تكون متوجبة الدفع على سفن اجنبية. 8ـ وجود الادارات الاخرى التي لها عمل في المرافىء (الجمارك الحجر الصحي الزراعي, الكشف الزراعي, واسباب اخرى غيرها يمكن للكشاف الزراعي ان يعطل عمل المرفأ من خلال عدم اعطاء التحليل الزراعي والابطاء به لسفينة ما والاسراع به لسفينة اخرى حسب ما يدفع. 9ـ الشركة السورية الاردنية للملاحة البحرية تدفع مكافآت للعمال في المرفأ الذين هم على تماس مباشر مع عمليات التحميل والتفريغ بموجب جداول خاصة. 10ـ عدم الالتزام بمعدلات الاداء اي الكمية التي يفترض تحميلها وتفريغها من قبل الوردية الواحدة حسب نوع البضاعة واعادة النظر في المعدلات التي وضعت لهذه الغاية لعمال المرافىء منذ عشر سنوات وتوحيدها بالنسبة للبضائع والسفن المتشابهة. لا تتغير هذه الكلفة في كل مرة كي يستطيع النقال حساب الكلفة. 11ـ وجود معدلات مختلفة لكلفة الباخرة اي ما يجب ان تدفعه الباخرة في المرفأ بحيث لا تتغير هذه الكلفة في كل مرة كي يستطيع الناقل حساب الكلفة. 12ـ عدم الالتزام بتنظيم محاضر ضبوط استلام البضائع الجزئية واليومية. 13ـ الكشف على بضائع الترانزيت يتم من قبل الكشاف الجمركي الذي سهل او يعقد الكشف وفق ما يتقاضاه خارج اجره المحدد.