طلب العاهل المغربي الملك محمد السادس من الحكومة أمس تسريع تطبيق الاصلاحات وخصوصا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الانسان, وذلك في خطاب متلفز دام اكثر من ساعة وجاء بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لعيد العرش. وجدد العاهل المغربي تأكيد رغبته بتشجيع كل الحريات وخصوصا حرية الصحافة, وذكر بالاهمية التي يكنها لـ (مصالحة) المواطنين مع الادارة المغربية, وبصورة اكثر شمولا, مع السلطة. واكد قائلا (بهذه الروح, سنعمد الى اصلاحات جذرية للقانون الانتخابي ولشرعة الجماعات المحلية والاقليمية والجهوية بغية اقامة (دولة القانون) . وقال ان (هدفنا هو منح بلادنا مجالس بلديات واقاليم ومناطق منبثقة من تقسيم عقلاني) و (تتميز بتركيبة ديمقراطية وادارة شفافة سليمة تتمتع بدرجة عالية من الاستقلال الاداري والمالي) . وفي مجال التذكير بانه جعل من الاصلاحات اولوية منذ توليه السلطة, اشار العاهل المغربي الى انه سيعمل, من هذا المنطلق, على اعطاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ديناميكية وفقا لما ينص عليه الدستور. واوضح ان (هذا المجلس سيتألف من نخبة تتمتع باراء مقنعة لتقوم بعمل متمم لما تقوم به المؤسسات المنتخبة) و(نعتزم ان نحيل اليه لابداء الرأي كل مشروع او خطة على علاقة بالتوجهات العامة للاقتصاد الوطني العائدة للمجالات المالية والاجتماعية او التربوية) . وشدد الملك المغربي ايضا على التربية التي تشكل كما قال (الاولوية المهمة الثانية في البلاد بعد اولوية الحفاظ على وحدة اراضيها) . وفي هذه الروحية, اشار الملك محمد السادس الى انه (سيعاد النظر) بمهمة المساجد لتصبح (مركزا للعبادة والتربية والتأهيل والتوجيه يكرس من خلاله رجال الدين, نساء ورجالا, حياتهم للاحاطة بحياة المواطنين واندماجهم في مجتمع تسوده الاخلاق الرفيعة والتضامن) . كما دعا إلى وقف تهويد القدس والحفاظ على دورها التاريخي. ا.ف.ب.
