كشفت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية ان خلافا حاداً نشب بين المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي سكومو بن عامي حول الهيكل اليهودي المزعوم وسط ذهول الرئيس الأمريكي بيل كلينتون كان الشرارة الأولى لانهيار قمة كامب ديفيد. وقالت (واشنطن بوست) العرض الامريكي الذى رفضه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تضمن السيادة الفلسطينية على بعض مناطق القدس الشرقية والسيطرة على مناطق اخرى من بينها الاحياء الاسلامية والمسيحية فى المدينة القديمة بالقدس. ونقلت الصحيفة أمس عن مفاوضين شاركوا فى كامب ديفيد قولهم ان المقترحات الامريكية كانت ستسمح للفلسطينيين السيطرة وليس السيادة على كنيسة القيامة والحرم الشريف بالقدس. وقالت الصحيفة ان بعض الروايات حول ماحدث داخل كامب ديفيد تشير الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك كان سيسمح بوضع العلم الفلسطينى فوق الحرم الشريف طالما ظلت السيادة الرسمية لاسرائيل عليه وكان ذلك من شأنه تمكين عرفات من ان يحتفظ بمقر داخل الاحياء الاسلامية بالبلدة القديمة فى القدس التى لم يدخلها منذ ثلاثين عاما. ونقلت الصحيفة عن مسئول قوله ان المقترحات الامريكية كان من شأنها اعطاء الفلسطينيين السيطرة العملية على المسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة وفى المقابل كان سيتعين على الفلسطينيين التخلى عن اصرارهم على عدم قانونية الاستيطان اليهودى فى الضفة الغربية وقبول ضم اسرائيل للمناطق التى يوجد بها نحو مئة وخمسين الف مستوطن يهودى بالضفة الغربية عقب احتلالها عام 1967. غير ان تلك المقترحات كانت ستطلب اخلاء نحو خمسين الف مستوطن يهودى من منازلهم غير القانونية في الضفة مع الاعتراف الدولى بالسيادة الاسرائيلية على المناطق الاخرى التي يقيم بها المئة وخمسون ألفا الآخرين. وقالت (واشنطن بوست) ان عرفات ومن اسمتهم بالمعتدلين في الوفد المرافق له رفضوا العرض الامريكي. ونقلت عن المفاوض الفلسطينى حسن عصفور قوله انه اما السيادة على الحرم الشريف او لاشيء (مضيفا) لايمكننا بيع الحرم لليهود لان هذاالمكان مقدس للعالم الاسلامي. وأضافت الصحيفة الامريكية انه لم يكن هناك اى دفء متبادل بين عرفات وباراك في اللقاء الوحيد المباشر الذى عقداه خلال القمة او الجلسة او الجلستين اللتين عقدتا بحضور الرئيس الامريكى بيل كلينتون. وقالت المصادر انه في الليلة الاخيرة للمفاوضات نشب جدل حاد بين المفاوضين الفلسطينى صائب عريقات والاسرائيلى شلومو بن عامى حول تاريخ هيكل سليمان حيث اصر الاسرائيلى على ان الهيكل كان موجودا على قمة الحرم الشريف وجلس كلينتون بين كليهما وقد عقدت الدهشة لسانه عندما قام بن عامى واحضر مرجعا زعم انه يشير الى تدميرالرومان لهيكل سليمان عام 70 بعد الميلاد ولكن الجانب الفلسطينى كذب هذا الادعاء وقال ان ذلك غير صحيح. وقد انهارت القمة عقب هذا الجدل بعدة ساعات وقالت الصحيفة ان عريقات ابلغ كلينتون خلال الجلسة الاخيرة للمفاوضات التى استمرت ثلاث ساعات والنصف بان مقترحات حول القدس لاتمثل بداية ثم جاء الرفض الرسمى في الساعة الثانية صباح الثلاثاء. ا.ش.ا