رجحت المعارضة اليمينية الاسرائيلية ان تتمكن اليوم من إطاحة حكومة ايهود باراك في اقتراع حجب الثقة بالكنيست وسط توقعات بتأييد وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي لاجراء انتخابات مبكرة في وقت قدم شيمون بيريز استقالته من الحكومة بسبب ترشحه لمنصب رئيس الدولة العبرية. استقالة بيريز هذه قدمها أمس خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية برئاسة باراك. لكن الأنظار جميعها في اسرائيل تتوجه باتجاه جلسة الكنيست اليوم حيث يجري التصويت على اقتراع بحجب الثقة عن حكومة باراك بناء لثلاثة اقتراحات قدمت في هذا الشأن. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلى صباح أمس بأنه ينوي في هذه المرحلة وبعد مفاوضات كامب ديفيد اعطاء زخم جديد لسياسة الحكومة الاسرائيلية في المجالات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية. وأشار راديو اسرائيل الى أن بيان باراك في هذا الخصوص صدر قبيل اجتماعه بوزير الخارجية ديفيد ليفي وهو يستهدف كما يبدو اقناعه بالبقاء في الحكومة. وسيعقد الكنيست اليوم جلسة للتصويت على مذكرة حجب الثقة التي قدمها الليكود الذي سيتمكن ربما بدعم من ليفي من الحصول على الغالبية المطلقة (61 نائباً) لاسقاطها. وذكرت صحيفة (ها آرتس) العبرية ان المعارضة اليمينية باتت على ثقة الآن من قدرتها على الاطاحة بحكومة باراك واجراء انتخابات مبكرة. وقالت الصحيفة ان أريل شارون زعيم كتلة الليكود المعارضة أجرى محادثات مع قادة مختلف قادة أجنحة المعارضة خلال عطلة نهاية الأسبوع في محاولة لضمان الأصوات اللازمة لتحقيق الأغلبية للاطاحة بحكومة باراك في الكنيست. وقال النائب عن حزب العمل عوزي برعام الذي التقى ليفي نهاية الاسبوع ان الاخير (يعاني من مشكلة الضمير اذ انه يعارض ايديولوجيا التنازلات المنوي تقديمها الى الفلسطينيين لكنه لن يصوت على مذكرة حجب الثقة لاسقاط الحكومة) . وتنص احكام القانون الصادر عام 1992 على عدم احقية النائب, الذي يصوت ضد ائتلافه الحكومي مقابل ترتيبات مع احد احزاب المعارضة, في تقديم ترشيحه الى الانتخابات المقبلة على لائحة احد احزاب الكنيست المنتهية ولايته. وخلال حياته السياسية المديدة, لجا ليفي مرارا الى التلويح بسلاح الاستقالة, فرضيا او واقعيا, بهدف الاستمرار في السلطة الامر الذي يبقيه منذ 14 عاما في منصب نائب رئيس الوزراء في خمس حكومات مختلفة. وضاعف ليفي في الاونة الاخيرة اتصالاته مع زعيم الليكود ارييل شارون ملمحا الى احتمال عودته الى حضن الحزب الذي انشق عنه. ونفى رئيس اللجنة المركزية في الليكود النائب تساهي هانجبي أمس ان يكون هناك مكان مؤكد لليفي بين المرشحين العشرين الاوائل الى الانتخابات التشريعية المقبلة من اعضاء اللجنة التي تضم 1500 شخص. الى ذلك, يحتمل ان يؤيد حزب جيشر بزعامة ليفي الاربعاء المقبل خلال قراءة تمهيدية مشروعا لحل الكنيست قدمه الليكود وستتم مناقشته الخريف المقبل. الوكالات