وسط تجديد واشنطن رفضها للاعلان الفلسطيني المنفرد للدولة المستقلة وبالتزامن مع جولة مساعدها ادوارد ووكر تبدأ وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت الثلاثاء المقبل زيارة للفاتيكان لبحث موضوع القدس تفصيلياً في وقت أعلن وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين انه لن يتم التوصل لأي اتفاق مع الفلسطينيين حال اصرارهم على عودة أكثر من مليون لاجئ إلى الأراضي المحتلة عام 1998. وبعد تصريحات الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لمرتين قال مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية أمس طلب عدم ذكر اسمه (كما سبق وقلنا في الماضي لا نعتقد أن أي تحرك من جانب واحد أمر مفيد) . وأطلق هذا المسئول مجدداً التحذير الذي وجهه كلينتون للرئيس الفلسطيني في حال اعلان دولة فلسطينية من جانب واحد مشيراً إلى ان (مجمل علاقاتنا ستتغير عندذاك) . وكان عرفات تلقى أمس دعوة رسمية من نظيره الروسي فلاديمير بوتين لزيارة موسكو في 11 أغسطس للتشاور حول عملية السلام. كما تلقى الرئيس الفلسطينى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من خافيير سولانا المسئول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبى تم خلاله استعراض اخر تطورات ومستجدات عملية السلام بالمنطقة في اعقاب اخفاق قمة ديفيد في التوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقالت الاذاعة العبرية أن سولانا حث الرئيس الفلسطيني على مواصلة جهود السلام في المنطقة. واشارت الإذاعة الى تلقى ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى اتصالا مماثلا من سولانا دعاه فيه الى الاستمرار في المفاوضات السلمية مع الجانب الفلسطيني وصولا الى اتفاق. وأعرب سولانا لكل من عرفات وباراك عن أمله في أن تحدث انطلاقة جديدة في المفاوضات الثنائية في غضون الايام القليلة المقبلة, معتبرا قمة كامب ديفيد بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى بانها لم تفشل حتى وان لم تتمخض عن اتفاق. في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد بوتشر أمس أن أولبرايت ستتوجه الثلاثاء المقبل إلى الفاتيكان للقاء وزير خارجيتها المونسينيور جان لويس توران. وقال (ان الهدف من هذه الزيارة هو اطلاع المونسينيور توران على حيثيات قمة ديفيد وبحث مسألة القدس) . ولم يعترف الفاتيكان على غرار بقية الاسرة الدولية بضم القدس الشرقية الى اسرائيل ولا حتى بالقدس الغربية كعاصمة للدولة العبرية كما لم يوقع ابدا اتفاقا مع اسرائيل حول المدينة المقدسة. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية دعت أمس من مدينة ميازاكي في جنوب اليابان الى دعم ياباني ودولي لعملية السلام في الشرق الاوسط. ورأت اولبرايت التى تزور هذه المدينة لافتتاح قاعة محاضرات تحمل اسمها ان على المجتمع الدولي الا يقبل بفشل مفاوضات كامب ديفيد. وقالت الوزيرة الامريكية قبل مغادرتها إلى طوكيو للقاء نظيرها الياباني يوهي كونو ورئيس الحكومة اليابانية يوشيرو موري (ان الولايات المتحدة تامل ان يستغل زعماء الشرق الاوسط وممثلوهم التوقف الحالي للبحث والتحضير لجولة جديدة من المفاوضات) . واكدت اولبرايت ان واشنطن ستكون هناك لدى معاودة المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين (لتقديم العون وسنكون أقوى اذا ما حظينا بدعم دول اخرى ملتزمة بالسلام وبينها اليابان) . ودعيت اليابان, باعتبارها القوة الاقتصادية الثانية وأكبر دولة مانحة في العالم الى المشاركة في تمويل كلفة اتفاق السلام (اعادة اللاجئين الفلسطينيين ومشاريع البنى التحتية) والتي تقدر بين 17 و40 مليار دولار. ورغم فشل مفاوضات كامب ديفيد, اعتبرت اولبرايت ان ثمة تقدما تحقق في العديد من المجالات, داعية المجتمع الدولي الى تشجيع متابعة عملية السلام. وقالت (القادة الاسرائيليون والفلسطينيون لم يتخلوا بعد عن البحث عن السلام يجب ان لا نفعل نحن ذلك) . وفي المقابل قال وزير العدل الاسرائيلي للاذاعة العبرية أمس انه (إذا أصر الفلسطينيون على عودة أكثر من مليون لاجئ إلى إسرائيل فلن يكون هناك أي اتفاق معهم) . أضاف: (هذه مسألة تهدد اسرائيل وتتعلق بسؤال الوجود والاستمرارية للدولة اليهودية إذا ما سمح لعدد كبير من اللاجئين بالعودة) . وكالات