جددت السلطة الفلسطينية الدعوة لعقد قمة عربية عاجلة لمواجهة مؤامرة اسرائيلية تحاك حول القدس كاشفة ان ايهود باراك أصر خلال كامب ديفيد على السيادة الاسرائيلية على الأقصى وما تحته تمهيداً لهدمه ومع ذلك كشف محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان السلطة حذرت المعارضة الفلسطينية من شن أي هجمات ضد اسرائيل. وقال أبو مازن الذي كان يتحدث في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني الليلة قبل الماضية في أول تصريحات صحفية له منذ عودته من قمة كامب ديفيد الثلاثية ان ما تعرض له الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال سبعة عشر يوماً من ضغوط أمريكية لا يحتملها بشر ومن أقوى دولة في العالم, ومن كل الاتجاهات للقبول بمقترحات وأفكار وغيرها ولكن مع ذلك فاننا نحن البسطاء قلنا لا عندما وجدنا أن هذه الضغوط ستؤدي إلى تفريط أو تنازل في بعض القضايا. وفيما يتعلق بتصريحات الادارة الأمريكية بشأن فرض عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين في حالة إعلان دولتهم في سبتمبر المقبل, كشف أبو مازن ان الجانب الأمريكي قال لهم: انكم ستحصلون على مليارات كتعويضات ضخمة لكننا رفضنا ذلك, وقلنا اننا لن نساوم على حقوقنا في القدس وغيرها والدولة الفلسطينية وما نريد من مواقف سياسية باعطائنا مبالغ من المال. وحول قضية اللاجئين اكد أبو مازن ان الوفد الفلسطيني رفض تحديد رقم لعدد اللاجئين الفلسطينيين الذين سيسمح لهم بالعودة حتى ولو عرضوا علينا ثلاثة ملايين لاجئ كما قلنا لهم لاننا كنا نريد أن يعترفوا بالمبدأ ومن ثم الاتفاق على جدولة مواعيد عودتهم أو تعويض من لا يرغب. وكشف ان المشكلة كانت في ان هناك تنسيقاً فلسطينياً ـ مصرياً ـ أردنياً في قضية اللاجئين في غياب تنسيق فلسطيني ـ سوري ـ لبناني وهو ما تمنيناه ونتمنى أن يكون في حال حدوث جولة جديدة من المفاوضات حتى يتسنى لنا ان ندرس وضع اللاجئين الفلسطينيين في تلك الدول. وحول الملف الفلسطيني ـ السوري قال أبو مازن ان جولة عرفات التي يقوم بها حاليا تتطلب زيارة دمشق والتنسيق معها ولكن ذلك يعتمد على الموقف السوري والتجاوب مع هذا التوجه الفلسطيني. وفي مقابلة مع صحيفة (معاريف) العبرية أمس قال أبو مازن حول موعد اعلان الدولة الفلسطينية (لا أعرف بالضبط ماذا سيحدث في الثالث عشر من سبتمبر ولكن حسب قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير يتوجب علينا أن نعلن عن الدولة المستقلة, الآن لا يجدر الحديث عن الثالث عشر من سبتمبر, ومن الناحية الأخرى يحظر الانتظار مكتوفي الأيدي حتى هذا الموعد والتقرير فجأة: هيا نفعل شيئاً ما, علينا ان نبدأ العمل من الغد, والحفاظ على العلاقات والاتصال بيننا لأن البديل سيكون (كارثة ونحن لا نريد جر الشعبين إلى الكارثة) . وحول دور المعارضة ومدى تأثيرها في مجريات الأمور قال للصحيفة ذاتها المعارضة في الجانبين يجب ألا تكون حجر عثرة للسلام, لقد أوضحنا للمعارضة في طرفنا أن من حقهم الاحتجاج بشكل ديمقراطي ولكننا لن نطيق أي عمل إرهابي ضد أي شخص كان ذلك لأننا مسئولون عن أمن شعبنا وأمن جيراننا, هذا الالتزام الذي قطعناه على أنفسنا وسنفي به) . أحمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى ورئيس الوفد الى مفاوضات الوضع النهائي وصف من جهته تصريحات الرئيس الامريكى بيل كلينتون الاخيرة بأنها غريبه, وقال ان هذه التصريحات انحياز واضح لاسرائيل ومحاولة للضغط على الفلسطينيين ولتغطية على الموقف الاسرائيلي. وقال قريع فى حديث لصحيفة (الايام) الفلسطينية أمس ان تصريحات كلينتون تأتى بعد قمة بذل فيها الجانب الفلسطينى كل الجهد من اجل الوصول الى اتفاق خاصه ونحن حريصون على الوصول الى اتفاق ولكن اتفاقاً يحقق العدالة والحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا المعترف بها شرعيا والمقر بها من قبل الشرعية الدولية ودول العالم جميعا والتى تشكل الحد الادنى من المطالب الفلسطينية. واضاف ان اسرائيل قدمت فى قمة كامب ديفيد طروحات تدعو الى منح الفلسطينيين الوصاية على المسجد الاقصى المبارك وتكون السيادة الاسرائيلية على المسجد وماتحته. وقال ان هذا الطرح خطير جدا لانهم تحدثوا عن وصاية على المسجد على اساس ان تحت المسجد مايدعون انه لهم وهذا يعنى انه خلال سنوات اذا ماقبل هذا المشروع فانهم سوف يهدمون المسجد فهم يطرحون وصاية للفلسطينيين وسيادة للاسرائيليين. وطالب احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى ورئيس الوفد الى مفاوضات الوضع النهائي بعقد قمة عربية وقمة اسلامية من أجل القدس. فهى فى خطر الان حيث أصبحت رائحة التآمر على خلق واقع جديد فى المدينة, رائحة واضحة سواء مايتعلق بالطروحات الامريكية او الاسرائيلية. وقال قريع اذا كانت القمة الثانية ستقوم على مبدأ ممارسة الضغوط فلا اعتقد انه سيكون هناك لزوم لها ولامبرر نحن نريد ان تعقد القمة الثانية بعد ان تكون المواقف قد تقاربت والمطلوب هو تقارب الموقف الاسرائيلى مع الموقف الفلسطينىي. وقال قريع لن نوقع اتفاقاً الا اذا اعترفت اسرائيل بحدود 67 واذا كانت هناك تعديلات فيجب أن تكون بالتبادل وبالقيمة وبالمثل وبالحجم والقيمة هذا مايتعلق بالارض والحدود. وفيما يتعلق باللاجئين فيجب الاعتراف بحق اللاجئين بالعودة الى ديارهم وفقا للقرار 194 ثم توضع ايات لتنفيذ ذلك والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. القدس ـ عبد الرحيم الريماوي والوكالات