مستقبل واعد ينتظر أراضي السهل الحصوي حين الانتهاء من مشاريع التنمية الزراعية في الامارات ، السحب الجائر يتسبب بنضوب الآبار وزيادة ملحوتها تتوزع الآبار في دولة الامارات العربية المتحدة على خمسة قطاعات هي الآبار في الاراضي الساحلية والآبار في السهل الحصوي والآبار في منطقة الصحراء الرملية والآبار في بطون الأودية الجبلية واخيراً الافلاج. اما بالنسبة للآبار في الأراضي الساحلية فإن دولة الامارات تطل على خليجين احدهما في الشرق هو خليج عمان وتطل عليه امارتا الفجيرة والشارقة والآخر في الغرب وهو الخليج العربي وتطل عليه امارات ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة. ولكل من سواحل هذين الخليجين الخصائص الطبيعية التي تميزه والتي تنعكس بدورها على طبيعة الآبار السطحية التي توجد فيه. وفيما يلي عرض موجز لذلك: نبدأ بالأراضي الساحلية التي تمتد على طول الخليج العربي وهناك ثلاثة أنواع متمايزة من هذه الأراضي هي: أ ـ الأراضي السبخة واراضيها ساحلية منبسطة تقع في مستوى ماء البحر أو تقريبا من هذا المستوى, وهي اراض رملية وطينية مشبعة بالأملاح لتأثرها بماء البحر سواء بالتسرب إليها أو بطغيانه عليها في فترات المد أو عندما تكون الأمواج عاليه, وأية آبار في هذه الأراضي لا تصلح للاستغلال لارتفاع نسبة الملوحة في مياهها. لهذا كانت قليلة الأهمية. والسبخات واسعة الانتشار على طول ساحل الخليج العربي, ففي ابوظبي تجدها في سبخة مطي الشاسعة وفي امتداد هذه السبخة شرقاً, وفي دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة تجدها في المساحات الواسعة التي تحيط بمجموعة الأخوار والخلجان البحرية التي تقع عليها هذه المدن. ب ـ أما الأراضي الكثيبة: فمناطق ساحلية تغطيها الكثبان الرملية التي تماسكت رمالها أو التي مازالت رمالها مفككة, وهي أراض تجاور مياه الخليج, ولكنها تعلو قليلاً عن مستوى البحر, وفي رمال هذه الكثبان تختزن مياه الأمطار, وهي لقلة كثافتها تطفو فوق المياه المالحة المتسربة من البحر والتي تزيد عنها في الكثافة. والمياه فيها تتجسد في مواسم الأمطار ولابد من الحذر في استغلالها حتى لا تختلط فيها المياه العذبة الطافية بالمياه المالحة التي توجد أسفلها وبذا لا تصلح للاستعمال. والمياه في آبار هذه الأراضي تتغير عادة بتغير المواسم أو بكثرة الاستغلال, ففي موسم الشتاء تكون المياه أكثر عذوبة منها في فصل الصيف لأن امطار الشتاء تغذيها بمزيد من المياه العذبة, كما أن الآبار التي يكثر استغلالها تتعرض للملوحة لأن كثرة الاستغلال تفقدها قدراً كبيراً من مائها العذب. وقد كان لمناطق الكثبان الساحلية على الخليج العربي أهمية كبيرة لأنها كانت النوى التي نشأت فيها مراكز العمران الساحلية الأولى والتي تحولت فيما بعد الى مراكز للامارات الحالية من امثال مدن ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة فهذه جميعاً قامت في مناطق الكثبان الرملية الساحلية حيث كانت المياه العذبة المختزنة في كثبانها تكفي حاجة السكان. ج ـ أما أراضي الدالات ونقصد بها الدالات المروحية التي تنتشر على الساحل عند مخارج الأودية من الجبال المجاورة فلا توجد إلا في قطاع محدود من النطاق الساحلي للخليج العربي هو القطاع الشمالي الاقصى الذي يمتد في إمارة رأس الخيمة ما بين مدينة رأس الخيمة في الجنوب وقرية شعم في الشمال, والأراضي الساحلية في هذا القطاع عبارة عن شريط ضيق ينحصر بين مرتفعات رؤوس الجبال وبين مياه الخليج, وإليه ينتهي عدد كبير من الشعاب والأودية التي تنحدر من الجبال فتبسط رواسبها من حصى ورمال وغرين وهي غاية في الخصوبة. وهذه الرواسب قادرة على اختزان مقادير كبيرة من الماء العذب الذي ينحدر على جوانب الجبال وفي بطون الأودية حتى يصل الى البحر, والآبار في هذه الدالات المروحية كثيرة ومياهها وفيرة طوال العام وهي غاية في العذوبة وكثرت في هذا القطاع من الساحل مراكز الاستقرار البشري وتوافر الانتاج الزراعي, ومن المراكز الهامة التي قامت في المنطقة واعتمدت الحياة فيها على آبارها الغنية شعم وغليلة وشمل وعب وعريبي وفليا وصالحية وحايل وجميعها من قرى إمارة رأس الخيمة. ثانيا هناك الاراضي الساحلية على طول خليج عمان وهي امتداد لسهل الباطنة الذي يقع الى الشرق من جبال عمان وينحر بينها وبين مياه الخليج وهي عبارة عن شريط ضيق يشبه في كثير من الوجوه القطاع الشمالي الأقصى من الأراضي الساحلية المطلة على الخليج العربي. فالجبال هنا تقترب من الساحل والأودية التي تنحدر منها تنتهي عند الساحل بدالات مروحية من الرواسب تكاد تتشابك وتتصل إحداها بالأخرى. ونستطيع ان نميز فيها نوعين من الأراضي هما: أ ـ أراضي السبخات: وهي محدودة للغاية وتكاد تقتصر على المناطق التي لا تتصل فيها الدالات المروحية بعضها البعض, وهي أراض رملية وطينية مشبعة بالأملاح, وتمتد على شكل شريط ضيق مجاور لمياه الخليج مباشرة, وهي لانخفاض مستواها الذي يكاد يكون في مستوى مياه البحر تتأثر كثيراً بماء البحر سواء بالتسرب أو بطغيانه عليها في فترات المد المرتفع لهذا كانت الآبار فيها قليلة وكان الموجود منها فعلاً قليل الأهمية, ومراكز الاستقرار البشري تكاد تنعدم فيها. ب ـ أراضي الدالات وهي النوع الغالب في الأراضي الساحلية المطلة على خليج عمان وهي كنظيرتها في أراضي الساحل الغربي تتكون من الرواسب التي جرفتها السيول من الأراضي الجبلية المجاورة وبسطتها عند مخارج الأودية وهي مثلها أيضاً في أنها غاية في الخصوبة ومياه آبارها غاية في العذوبة, ولما كانت المياه وفيرة في هذه الدالات حيث تبقى مختزنة بين حبات الرواسب فقد كثر استغلال السكان لها لهذا قام فيها العديد من مراكز العمران. ومما يميز هذه المراكز أن بعضها يقع على الساحل مباشرة ولهذا فإن سكانها يجمعون بين حرفتي زراعة الأراضي والصيد من البحر أما البعض الآخر فانه يقع إلى الداخل قليلا ولهذا يقتصر نشاط السكان فيها على الزراعة, ومن أهم هذه المراكز دبا وضرمة وبدنا وزبارة وصبيحة ولوليا وخورفكان وقدفع وفرع وقرية وسكمكم والفجيرة وغيرناه وكلبا. بالنسبة للآبار في السهل الحصوي فإننا نعني بالسهل الحصوي ذلك النطاق من أراضي دولة الامارات المتحدة الذي يقع إلى الغرب مباشرة من جبال عمان والذي ينحصر بينها وبين منطقة الرمال الصحراوية التي تمتد الى الغرب منه وهو عبارة عن اراض منبسطة, تمتد امتداداً طوليا من الشمال الى الجنوب من الاراضي الساحلية التي تطل على الخليج العربي في امارة رأس الخيمة حتى واحة البريمي في امارة أبوظبي, وبهذا يبلغ طوله نحو 200 كم اما عرضه فيتراوح بين 15 كم في بعض الأماكن و20 كم في بعض الأماكن الاخرى وتتألف اراضي السهل الحصوي من مجموعة من الدالات المروحية التي تكونت عند مخارج الأودية التي تمزق السفوح الغربية لجبال عمان بفعل المسيلات والسيول الجارفة التي تنحدر من تلك الأودية وتتجه نحو الغرب. ولما كانت هذه الاودية من الكثرة بحيث لا يمكن حصرها وكانت متقاربة بعضها من بعض فقد التحمت دالاتها وتكونت من مجموعها الاراضي التي يتألف منها السهل, وهي لهذا من نوع الرواسب النهرية التي تختلط فيها الجلاميد الغليظة والحصى والحصباء مع الرمال والمواد الغرينية والتي تمتاز بالخصوبة والمقدرة على اختزان مقادير وافرة من الماء الجوفي, ومما يجدر ذكره ان السهل الحصوي تلتقي فيه الرواسب النهرية التي سبق ذكرها مع الرواسب الهوائية التي تذروها الرياح من المنطقة الصحراوية المجاورة له في الغرب وهذا من شأنه أن يزيد من خصوبة التربة. والرواسب التي تتألف منها اراضي هذا السهل ترتكز على قاعدة من الصخور الجيرية في قطاعه الشمالي ومن صخور سربتينية ومتحولة في قطاعيه الأوسط والجنوبي, كما تتخللها هنا وهناك طبقات رقيقة ومتعاقبة من الجبس والطفل وهذه جميعاً تؤلف عوازل تحول دون تسرب المياه الجوفية إلى أعماق بعيدة, والمياه الجوفية وفيرة جدا في رواسب السهل الحصوي, ومن نوع جيد وهي تتجدد دوما من الأمطار ومن مياه السيول التي تتدفق من الأودية التي تنحدر من الشرق. وقد تكون المياه المتدفقة من الأودية من الكثرة بحيث تتجمع وتؤلف معاً مسيلات تجري فوق أرض السهل من الجنوب الى الشمال, وتوزع المياه على جهات السهل جميعاً ثم تفرغ ما تبقى منها في الخليج العربي عند نقطة قريبة من جزيرة الحمرة تعرف بوادي المدفق, من أجل هذا فان السهل الحصوي يعد أغنى مناطق الدولة بالماء, وأكثرها آباراً ومن ثم أوفرها في الانتاج الزراعي وليس من شك في أن أراضي هذا السهل ينتظرها مستقبل زاهر عندما تنفذ مشروعات التنمية الزراعية في الدولة وبصفة خاصة في المناطق المأهولة التالية وجميعها أجزاء من السهل الحصوي وهي سهل الجيري وسهل الذيد وسهل غريف وسهل المدام وسهل الجو والبريمي. وهناك أيضا الآبار في منطقة الصحراء الرملية وهذه المنطقة هي أكثر مناطق الدولة اتساعاً, اذ تشغل المساحة الشاسعة التي تقع بين السهل الحصوي الذي يمتد الى الغرب مباشرة من جبال عمان وبين النطاق الساحلي المطل على مياه الخليج العربي ابتداء من سبخة مطي في أقصى الغرب من إمارة ابوظبي الى نقطة في أقصى الشرق تقع في إمارة رأس الخيمة هي مدينة رأس الخيمة نفسها, والمنطقة في مجموعها عبارة عن بحر واسع من الرمال التي تراكمت بفعل الرياح وقد تماسك جزء كبير من هذه الرمال إلا أن أغلبها مازال مفككا ولذلك فإنها دائمة الحركة في اتجاه عام من الجنوب الغربي الى الشمال الشرقي وكثيراً ما نرى أعالي هذه الرمال وقد امتدت على هيئة كثبان طولية متوازية في نفس الاتجاه. وتتدرج هذه الرمال في الاتساع وفي السمك كلما اتجهنا من الساحل وتوغلنا نحو الداخل حتى يبلغ عرضها في بعض القطاعات 60 كيلومتراً وارتفاعها 80 مترا, وترتكز هذه الرمال على قاعدة من الصخور الجيرية وتتخللها رواسب من الجبس والطفل تؤلف معاً طبقات صماء عازلة تحول دون تسرب مياه الامطار الى اعماق بعيدة, وطبيعة هذه الرمال تؤهلها لأن تكون خزاناً للمياه الجوفية السطحية التي تتسرب اليها من الامطار ومن أجل هذا انتشرت الآبار وتناثرت في أنحاء المنطقة جميعاً وبصفة خاصة في المواطىء المنخفضة التي تنحصر بين الكثبان الرملية وقد قامت في بعضها واحات خصبة غنية بالماء من امثال واحات ليوا التي تمتد على مساحة واسعة من الجنوب الغربي من امارة ابوظبي. والآبار في منطقة الرمال الصحراوية تمتاز بالتنوع الكبير سواء في أعماقها أو في طبيعة مياهها فمنها الآبار العميقة التي توجد مياهها على أعماق تتراوح بين 60 متراً أو 80 متراً ومنها الآبار الضحلة التي تتراوح اعماقها بين 10 أمتار و20 متراً منها الآبار العذبة التي لا تزيد نسبة الملوحة في مياهها على 500 جزء في المليون ومنها الآبار المالحة التي ترتفع نسبة الملوحة في مياهها الى 5000 و6000 جزء في المليون ويرجع ذلك التباين الى اختلاف سمك الرمال من جهة وإلى اختلاف نسبة ما يتركز فيها من أملاح من جهة أخرى. ومن الآبار الهامة في المنطقة سبع مجموعات آبار هي: مجموعة آبار عوير التي تزود مدينة دبي بالماء العذب ومجموعة آبار بدعات التي تزود الشارقة بالماء العذب وآبار هاتين المجموعتين تنتمي الى النوع العميق ومجموعة آبار واحة ليوا التي تقوم عليها زراعة ناجحة في تلك الواحة التي تقع جنوب غرب امارة ابوظبي ومجموعة الآبار التي تنتشر في منطقة الوديان الواقعة في أقصى شمال شرقي امارة أبوظبي ومجموعة الآبار في منطقة فلج العالي وزرقا حيث توجد محطة للتجارب الزراعية في أقصى الشرق من امارة أم القيوين. وبئر مطرق وبئر مرة ويقعان في قطاع الأرض التابعة لإمارة الشارقة ومجموعة الآبار في منطقة الخوانيج الواقعة في إمارة دبي على مقربة من منطقة عوير. رابعا: هناك الآبار في بطون الأودية الجبلية: ولأن الأودية ظاهرة جبلية لذا فانها تتركز في القطاع الشرقي من أرض الدولة حيث تمتد جبال عمان وهي كثيرة ومتشعبة حتى لا تكاد تخلو منها جبهة ما في سلسلة جبال عمان المعقدة وجوانب هذه الأودية شديدة الانحدار وقد يقف بعضها رأسيا ولذا فانه لا توجد بئر واحدة قائمة فيها وإنما قد تظهر بعض العيون التي ينبثق منها الماء الذي تزودها به الشقوق ومفاحل الصخور أو بعض الطبقات الصخرية الحاملة للماء. أما قاع الأودية فإنه يختلف من مكان لآخر. وان كان انحدار الغالبية العظمى منها لا يسمح للماء فيها بالتوقف أو للرواسب بالتجمع ومن ثم كانت خلوا من الآبار والأجزاء القليلة من مجاري الأودية التي تنبسط فيها الأرض ومن ثم تتجمع الرواسب التي يمكن أن تحتفظ بالماء الجوفي هي بطون الأودية في المجاري الدنيا أو عند مخارجها حيث تنتهي الأودية في الأراضي المنبسطة المجاورة وفي هذه الأجزاء دون غيرها توجد الآبار. والآبار التي تنتمي إلى هذا النوع كثيرة العدد, ولا يكاد يخلو منها أي من الأودية الكبيرة التي تنحدر من جبال عمان اما شرقا نحو سهل الباطن أو غربا نحو السهل الحصوي وهذه توجد جنبا إلى جنب مع الآبار التي تنتشر في هذين السهلين على مقربة من قاعدة الجبال ويمكن اعتبارها مكملة أو امتدادا لها, والمياه في هذه الآبار وفيرة ونسبة الملوحة فيها قليلة لهذا كانت صالحة للاستغلال والانتاج الزراعي. ومن ثم ساعد وجودها على قيام عدد غير قليل من مراكز الاستقرار البشري التي تتخذ عادة محطات على طول طرق النقل والمواصلات ومن أمثلتها الآبار التي تغذي قريتي بليدة ومتنة في وادي حام, والآبار التي تغذي قرى حجرين وسعيلي ومشعبة في وادي حتا. ويمكن القول بصفة عامة بأن التغير في مياه الآبار ليس كبيرا في مستويات المياه أو في نسبة الملوحة وعموما تتأثر الآبار بعوامل عديدة يأتي على رأسها موسم الأمطار ومعدل الهطول حيث يؤثر زيادتهما على علو مستوى الماء وتقل نسبة الملوحة والعكس صحيح إذا قلت معدلات الهبوط, كذا يؤثر عليها مدى الاستغلال بحيث ان كثرة السحب من البئر قد يؤدي إلى هبوط مستوى المياه وارتفاع نسبة ملوحتها اما إذا استغلت مياه البئر باعتدال فإنه يحافظ على مستواه وعذوبة مياهه, كذا يؤثر عليه مياه البحر ومياه الري التي تتسرب من الأراضي المنزرعة أو بالأفلاج التي قد تتمركز في التكوينات التي تختزن المياه الجوفية. ونظرا لأهمية الآبار فقد أولت الدولة لها اهتماما شديدا ومنذ استقلال الدولة حتى انه قد تم حفر حوالي 255 بئرا في مختلف أرجاء الدولة بين عامي 71, 1973, بلغت 115 بئرا في امارة رأس الخيمة, و68 بئرا في امارة الشارقة, و29 بئرا في امارة الفجيرة, و21 بئرا في امارة أم القيوين, و15 بئرا في امارة عجمان, وثمانية آبار في امارة دبي, وبدأت الدولة في رصد حركة الآبار لضمان عدم تجاوز السحب منها لما له من أضرار على نضوب هذه الآبار أو زيادة درجة ملوحتها إلى الحد الذي لا يسمح باستغلالها في أغراض الشرب أو أغراض الزراعة. ويمكن التعرف على أهمية الآبار من خلال التعرف على توزيعات هذه الآبار في امارة أبوظبي خلال الفترة من عام 93 إلى عام 1996 حيث بلغت اجمالي هذه الآبار 121 بئرا, 26 بئرا في الشويب, وتسعة في بدع خلقات, و17 في الحليو و16 في البوجير ,2 وثماني في البوجير ,3 و16 في ليوا الغربية, و17 في ليوا الشرقية, و12 في جو العود, وباجمالي تصريف يومي خلال عام 1993 بلغ حوالي 9.850 ملايين جالون يومياً و10.95 ملايين جالون يوميا عام 1994 و11.650 مليون جالون يوميا عام 1995 و11.750 مليون جالون يوميا عام 1996. وبالنسبة للأفلاج: فمن غير المعروف على وجه الدقة عدد الأفلاج في دولة الامارات ولكنها تبلغ طبقا لأحد التقديرات 150 فلجا, تقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بمراقبة 50 كما تقوم بصفة دورية بجمع عينات من مياهها لتحليلها كيميائيا, وطبقا لتلك الدراسة فإنه في الفترة من 1984 - 1994 تراوح تدفق الأفلاج بين عشرة ملايين م3 و30 مليون م3. وفي عام 1995 مثلت مياه الأفلاج حوالي 6% من مجموع المياه المستخدمة في الدولة. ورغم صغر هذا الرقم فانه يجب ملاحظة ان تلك المياه هي مياه متجددة يأتي معظمها من الأمطار التي تسقط على المناطق الجبلية, ولذا فقد لوحظ ان معدلات تدفق العديد من الأفلاج يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمطار ويزداد بزيادتها ويقل بندرتها, بل ويتوقف تدفق يعطي الأفلاج التأثر فترة الصيف رغم ان هناك العديد من الأفلاج التي تتدفق طوال العام نتيجة اعتماد تدفقها على المياه الجوفية بالاضافة إلى الأمطار, وتعتبر الأفلاج أحد السمات الحضارية في دولة الامارات, ونظرا لأهميتها التاريخية والحالية فقد أنشأت الدولة أقساما خاصة بالأفلاج بوزارة الزراعة والثروة السمكية وفي البلديات.