اكدت بغداد حرصها على حقوق الاقليات القومية ومن بينها التركمان (العراقيون من اصول تركية) وذلك اثر لقاء وزير تركي لممثلين للجبهة المسماة بالتركمانية في انقرة. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن وكيل وزارة الخارجية العراقية قوله ان تجربة الحكم الذاتي التي طبقت في شمال العراق وسياسته الواضحة والمبدئية ازاء الاقليات القومية فيه قد اصبحت نموذجا يحتذى به في كيفية التعامل مع الاقليات القومية. وقال المسئول العراقي ان العراق حريص على عدم التدخل في الشئون الداخلية للبلدان الاخرى وبخاصة دول الجوار ولكننا نجد انه من الضروري ان نذكر الوزير (الدولة) التركي (عبد الخلوق جاي) بأن لاينسى حقيقة اكدتها اطراف دولية وغير دولية تتعلق بالسياسات الاستبدادية والقمعية التي تنتهجها الحكومة التركية ازاء الاقليات القومية في بلادها وحرمان هذه القوميات من ابسط حقوقها الثقافية والقومية وعلى الوزير التركي عبد الخلوق جاي ان يتذكر الحكمة التي تقول: من كان بيته من زجاج لايرمي الناس بالحجارة. واشارت وكالة الانباء العراقية الى ان تصريح المسئول العراقي جاء ردا على تصريحات أدلى بها وزير الدولة التركي عبد الخلوق جاي خلال لقائه في انقرة في الحادي والعشرين من يوليو الجاري ممثلي الجبهة المسماة بالجبهة التركمانية التي مقرها في شمال العراق الخارج عن سيطرة الحكومة المركزية منذ 1991. واضاف المسئول العراقي ان الوزير التركي وللاسف الشديد يتجاهل او ربما التبست عليه حقيقة الموقف شمال العراق بملابساته وتداعياته المتشعبة والتي كانت حصيلة وضع شاذ فرضته الولايات المتحدة وبريطانيا وساهمت الحكومة التركية اسهاما مباشرا في تنفيذ المخطط الذي ادى الى نشوئه. وقد ساعد انشاء منطقة الحظر الجوي في شمال العراق بعد حرب الخليج 1991 مجموعات المعارضة الكردية على السيطرة على شمال العراق بينما يشكو التركمان المقيمون في هذه المنطقة لدى انقرة من القمع الذي يتعرضون اليه من قبل الاكراد. ويشكل التركمان الذين يتراوح عددهم بين مليون و3,5 ملايين شخص حسب المصادر, ثالث مجموعة عرقية في العراق بعد العرب والاكراد ويقيمون بالخصوص في منطقة اربيل التي يسيطر عليها الاكراد والموصل وكركوك الخاضعتين لسلطة بغداد. ا. ف. ب