أجمعت القيادتان السورية واللبنانية على تعطيل اسرائيل لعملية السلام عبر افشال كامب ديفيد والمماطلة في إزالة الخروقات على الحدود مع لبنان الذي أكد مصدر مسئول فيه انه لا يمانع نشر القوات الدولية التي واصلت عملية التثبت من هذه الخروقات وسط تشديد رئيس مجلس النواب اللبناني ان الانسحاب الكامل هذا لا يعني الاستقرار. وأوضحت الرئاسة اللبنانية في بيان ان الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني أميل لحود استعرضا في اتصال هاتفي المستجدات الأخيرة في المنطقة. وتوافق الرئيسان على ان اسرائيل تعرقل عملية السلام في (إشارة إلى كامب ديفيد) كما تعرقل انتشار القوات الدولية بخروقاتها المستمرة على الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية. وأكد رئيس فريق الخبراء اللبناني العميد الركن أمين حطيط ان عمليات التحقق والتثبت من إزالة الخروقات الاسرائيلية للحدود اللبنانية ما زالت مستمرة مشيراً إلى استمرار وجود خرقين الأول في المنارة والثاني في يارون. وذكرت المصادر اللبنانية أن عملية التثبت من ازالة الخرق الاسرائيلى في يارون تواجه تعقيدات بسبب حقول الالغام التي زرعتها اسرائيل في المنطقة من الجهة اللبنانية. وأضافت المصادر أن رئيس الفريق اللبنانى يصر على أن تطأ قدمه أرض الموقع المذكور وانه لن يكتفي بمراقبة الخرق من الجو فقط. وفي هذا الاطار افاد ضابط في قوات الطوارىء الدولية ان وحدة خبراء الالغام الاوكرانية التي انضمت الى قوات الطوارىء مؤخرا بدأت أمس عملية تنظيف للالغام لفتح ممر ضيق يتسع لمرور شخص واحد يصل الى موقف يارون المحاط بشبكات الألغام من كل الجهات ماعدا الجهة الاسرائيلية. على صعيد متصل تابع رئيس الحكومة وزير الخارجية اللبنانية الدكتور سليم الحص الوضع في جنوب لبنان وعملية التحقيق من إزالة الخروقات الاسرائيلية. وأجرى الحص أمس اتصالاً هاتفياً مع الرئيس اللبناني أميل لحود تم خلاله الاتفاق على ان تبدأ القوة الدولية انتشارها فور التثبت من إزالة آخر خرق للحدود اللبنانية. وكانت مصادر رسمية في بيروت أكدت أمس أن لبنان لا يمانع في انتشار قوات الطوارىء الدولية في جنوبه مشيرة الى أن لبنان كان في انتظار إزالة الخروقات الاسرائيلية اضافة الى خطة الانتشار التي تم مناقشتها من قبل قيادة قوات الطوارىء والجيش اللبناني. وقالت المصادر نفسها في تصريحات ان هناك تفسيرين للبس الذى حدث ورافق عمليات القوات الدولية أمس أولهما احتمال قيام مشبوهين بالترويج لذلك والثانى احتمال وجود خطة لاحراج لبنان والضغط عليه واظهاره أمام المجتمع الدولى وكأنه يرفض انتشار القوات الدولية في الوقت الذى يعلن فيه رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك مباركة هذا الانتشار في المنطقة الحدودية التي زارها أمس الأول. إلى ذلك قرر لبنان مطالبة اسرائيل بتعويضات قدرها 8 مليارات دولار نظير الخسائر التي لحقت به من جراء احتلال اراضيه والعدوان الاسرائيلى المستمر على منشأته ومواطنيه مما تسبب في اضرار مباشرة وغير مباشرة للاقتصاد اللبناني. وسوف تعقد اللجنة اللبنانية الخاصة المكلفة باحصاء الاضرار الناتجه عن الاعتداءات الاسرائيلية اجتماعا غداً الاثنين برئاسة رئيس الوزراء الدكتور سليم الحص للتحضير للملف المتعلق بهذه الخسائر وذلك استكمالا للاجتماع الذى كانت قد عقدته امس الأول. ومن المنتظر أن تقوم الحكومة اللبنانية بمقاضاة اسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاى للمطالبة بهذه التعويضات. ولكن مصادر قانونية لبنانية أوضحت من جانبها أن اللجوء الى محكمة العدل الدولية في لاهاى سوف يكلف لبنان مبالغ باهظة لتغطية اجور المحامين والقانونيين مشيرة الى أن الحكم الذى قد تحصل عليه لبنان سيكون حكماً معنوياً وسيستغرق الحصول عليه فترة طويلة. من جهة أخرى حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من ان الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية لا يعني استعادة السلام على الحدود خاصة وأن أهالي الجنوب شاهدون على عدوانية اسرائيل عبر الحدود طيلة خمسة عقود. ويستعد لبنان لتقديم شكوى لمحكمة العدل الدولية تطالب فيها اسرائيل بدفع تعويضات قدرها 30 مليار دولار عوضاً عن الخسائر والدمار الذي خلفه الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب اللبناني طيلة 22 عاماً. الوكالات