في الذكرى العاشرة للغزو العراقي للكويت, اكد سليمان ماجد الشاهين وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي ان بلاده أكثر أمناً الآن من أي وقت مضى, غير انه طالب بالحذر, وقال ان اعلان دمشق حقق الكثير على المستوى السياسي ولا يزال رمزاً للموقفين المصري والسوري. وقال الشاهين لصحيفة (الانباء) ان الكويت في أفضل حالات الامن حاليا ولاشك ان مجلس التعاون يعطى هذا البعد الأمني والاطمئنان الذي ننشده. واضاف لدى الكويت الاتفاقيات الامنية والحدود الشمالية مؤمنة بالكامل من قبل مجلس الامن وموثقة من مجلس قيادة الثورة العراقى والمجلس الوطني العراقي والحكومة العراقية وبالتالى لامجال للحديث عن موضوع الحدود الشمالية. واوضح الوزير الكويتي ان وجود القوات الدولية لمراقبة الحدود ليس بيد العراق كما ليس بيد الكويت الاستغناء عنها لانها اقيمت وفق الفصل السابع الذي يعتبر أي تهديد فى تلك المنطقة تهديدا للامن الدولي. واكد انه على الرغم من التبريرات التي اطلقتها بغداد للغزو الا انها جميعها لاتبرره. وحول ما أثاره العراق مؤخراً من اعتراضات على توقيع الكويت والسعودية على اتفاقية الحدود البحرية بينهما قال الشاهين ان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اوضح ان ترسيم المياه بين الكويت والسعودية موضوع ثنائي بعيد جدا عن المياه العراقية ولكن ملتقى مثلث للمياه الاقليمية خارج الحدود الكويتية والعراقية والايرانية سوف يأتى الوقت للاتفاق عليه بصورة او بأخرى. وعلق الشاهين على الاعتراضات العراقية قائلا ان العراق عندما اثار قضية الحدود اخيرا اراد ان يقول انا هنا. واستغرب الوزير اصرار بغداد على انكار قضية المفقودين الكويتيين والعمل على افسادها بدلا من تنفيذ ماهو مطلوب كما استغرب ايضا مقاطعة بغداد لاجتماعات اللجنة الثلاثية الدولية الدورية التى تعقد فى جنيف واجتماعات اللجنة الفنية الحدودية متحججا بحجج واهية. وأكد على وجود ثوابت اساسية ضمن السياسة الكويتية وهي المحافظة على المكتسبات السياسية والامنية وتكريسها وتثبيت العلاقات ضمن اطار مجلس التعاون الخليجى والاطار العربي والمجتمع الدولي والاصدقاء الذين لديهم مصالح متداخلة في هذه المنطقة وهي منطقة ليست مهملة او على هامش التاريخ بل تهم العالم تاريخيا وبشريا واقتصاديا. وتحدث الشاهين خلال اللقاء حول تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط خاصة بعد فشل محادثات قمة كامب ديفيد الاخيرة وقال ان الكويت تساند وتقف مع كل ما تتخذه القيادة الفلسطينية حيث لايمكن لاحد ان يزايد على قيادة اى شعب فيما تراه لمصلحته وذلك ضمن الثوابت العربية المتفق عليها. واضاف قائلا ان القضية الفلسطينية لها لون آخر لانها اصبحت مدولة باعتبار ان الطرفين الفلسطيني والاسرائيلى لايستطيعان حل هذه المشكلة وانتقلت من القطبين الى الولايات المتحدة. واشار الى ان المقدسات محور اساسى ولايمكن لأي زعيم ان يتخلى عنها لانها ليست عملية سياسية صرفة ولهذا لابد من ايجاد حل. من جانب آخر قال ان اعلان دمشق ليس موضوع تعاون أمني أوعسكري أو أولوية لعمالة أو استثمارات بالنسبة لدمشق والقاهرة ولكنه رمز لمسئولية القيادات الكبرى في عالمنا العربى عندما استجابت لدواعى المسئولية التاريخية واشتركت بكل جدارة ومسئولية في عملية التحرير وهى التى حركت الجيوش لتحرير الكويت. وحول الاوضاع العربية أوضح الشاهين أن المعالجات تتم بشكل ثنائى من قبل القيادات المسئولة وان هذه المعالجات أثبتت أنها أفضل وسيلة في الوقت الراهن, مشيرا الى احتمال أن يؤدي ذلك الى قمة عربية الا أنه اعتبر أن القمة ليست هدفا بحد ذاته وانما مرجعية مابعدها مرجعية. وحول جامعة الدول العربية أشاد وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتى بالامين العام للجامعة الدكتور عصمت عبدالمجيد ووصفه بأنه من أفضل من تولى هذا المنصب. وقال الشاهين (اننا لانتوقع أن تكون الجامعة أقوى من أعضائها ولكن نحن العرب نحاول أن نغسل أيدينا من الفشل في مواقف متعددة ونحمل ذلك للجامعة) . ورأى الشاهين ان تفعيل الجامعة العربية يحتاج الى تطوير ميثاقها والا ستظل تراوح مكانها, مشيرا الى اسهامات دول اعلان دمشق في هذا المضمار والورقة التى تقدمت بها دول مجلس التعاون الخليجي. وحول أمن الخليج أوضح سليمان ماجد الشاهين وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتى أن الكويت أول من دعا وطرح فكرة (أمن منطقة الخليج مسئولية الدول المطلة على مياهه) , ونعنى ايران والعراق ودول مجلس التعاون. كونا ـ ا.ش.ا.