تعتزم السلطات الاردنية اطلاق حملة لجمع الاسلحة غير المرخصة والتي يقدر عددها ما يزيد على مئتي ألف قطعة بعد تزايد اعداد القتلى والجرحى في عمليات اطلاق النار بحفلات الزواج, وبعد ظهور نتائج الثانوية العامة قبل يومين. والتي ادت الى مقتل طفل وجرح ستة مواطنين بالرصاص الطائش ومصدره المحتفلون بنتائج الثانوية العامة. وقالت مصادر (البيان) ان النواب الاردنيين سيطالبون الحكومة مجددا بالتقدم بتعديلات على مشروع قانون الاسلحة والذخائر, وكانت الحكومة الاردنية السابقة قد فشلت في اقناع النواب بتبني قانون متشدد يمنع حمل الاسلحة الرشاشة ويمنع حتى الشخصيات العامة كالوزراء والنواب والاعيان من حمل السلاح دون رخصة, وآثار النواب حملة مبالغة ضد الحكومة السابقة واتهموها ببيعها لجمع الاسلحة تمهيدا لتنفيذ مخطط توطين للاجئين الاردنيين من اصل فلسطيني ولضمان عدم حدوث ردود فعل لحماية الاردن. والتقطت مرجعيات اردنية رسمية بحساسية بالغة تهديدات نواب اردنيين ابرزهم النائب احمد عويدي العبادي باللجوء الى السلاح لدعمه ضد الاردنيين من اصل فلسطيني, وجاءت هذه التهديدات خلال جلسات مناقشة الثقة في حكومة علي ابو الراغب, هذا على الرغم من ابراق المئات من اقارب العبادي لبرقيات الاستنكار مما ورد على لسانه وانه لا يمثل سوى نفسه. وفي ظل هذه التقاطعات, ولدوافع اجتماعية بحتة يضغط اردنيون على الحكومة الحالية من اجل التقدم بمشروع جديد للاسلحة والذخائر بعد تزايد اعداد الجرائم التي يتم ارتكابها باسلحة غير مرخصة, وعلمت (البيان) ان العقوبات ستصل حد الاعدام في حال تهريب الاسلحة الاتوماتيكية بالاضافة الى فرض غرامات باهضة وعقوبات تصل حد السجن لكل من يطلق النار في المناسبات او يقوم بحمل السلاح دون ترخيص, ويذكر ان السلطات الاردنية لا تمنح سوى ترخيص اقتناء للسلاح بحيث يوضع ـ المسدس ـ في المنزل او المكتب او السيارة, مع منع حمله اطلاقا. وخلال السنوات القليلة الماضية القت السلطات الاردنية القبض على مجموعات اردنية وفلسطينية وعراقية وسورية كانت تحاول تهريب السلاح الى الاردن من العراق او سوريا, ونقله لبيعه في الاردن او تهريبه الى فلسطين, ويوجد للسلاح المهرب في الاردن تجار يعرفهم المهتمون في هذا المجال, على الرغم من وجود محلات رسمية ومرخصة لبيع المسدسات وبنادق الصيد, وتمنح الرخصة بشكل تقليدي الا في حالات سوء السيرة الذاتية او الصفحة الجنائية للمتقدم بطلب المرخصة.