استبعد وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين الذي يوصف بأنه من حمائم حزب العمل حصول الفلسطينيين على السيادة الكاملة على القدس الشرقية داعياً لتعاون سيادي عليها مع الاسرائيليين مشيرا الى كسر احدى المحرمات الفلسطينية في كامب ديفيد بقبول ضم المستوطنات الاسرائيلية. وقال بيلين للاذاعة العبرية: (القمة لم تنجح من حيث انه لم يتم التوقيع على اتفاق التسوية الدائمة, والأمر المثير الذي حدث في كامب ديفيد هو انه من الجانب الاسرائيلي تم كسر محرمات بالنسبة لمدينة القدس الموحدة, ومن الجانب الفلسطيني تم كسر محرمات بالنسبة للمستوطنات والاستعداد لضم مستوطنين كثر لاسرائيل. ويرى بيلين امكانية تحويل القمة من طريق مسدود إلى علاقة مميزة بين الشعبين تؤدي إلى تسوية دائمة بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال فترة ليست بطويلة. وأضاف يجب اجمال ما حدث حتى الآن واتخاذ قرارات بالنسبة للمستقبل ويجب أيضاً استئناف الاتصالات مع الفلسطينيين رسمية وغير رسمية, وفهم ما حال دون الاتفاق وطرح مقترحات خلاقة لجسر الفجوات القائمة, ويمكن القول انه رغم كل المصاعب لم تكن الفجوات مقلصة إلى هذا الحد كما هي عليه اليوم. وأشار إلى ان الرئيس كلينتون قال: بأن باراك قطع شوطاً بعيداً في المفاوضات, بينما عرفات لم يقطع شوطاً بعيداً هذا هو الواقع على عرفات أن يدرك انه إذا ما أراد التوصل إلى تسوية وإذا ما كانت اقامة حكومة اسرائيلية مستعدة لدفع ثمن باهظ جداً عليه أن يدفع ثمناً أكثر مما فكر به قبل بدء المفاوضات. وقال: ان مدينة القدس في نظر الاسرائيليين العاصمة الأبدية للشعب اليهودي ويجب أن تبقى كذلك, وأشار الى ان الصورة التي تتبلور هي ان القدس الموسعة هي الاسرائيلية, وليست القدس التي كنا نسميها منذ 33 عاما موحدة ولكنها لم تكن كذلك أبداً. وقال إذا توفرت النية يجب التغلب على مشكلة السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية, ويمكن ايجاد الحل بواسطة التعاون وليس التجزئة. واضاف: يجب ايجاد نظام خاص للبلدة القديمة في القدس الشرقية, وهناك أفكار بهذا الخصوص رافضاً الافصاح عن هذه الأفكار. ولا يرغب بيلين أن يعرض بدائل على المتفاوضين لما تم طرحه, ولكن بصورة مبدئية هناك حلول كافية وخلاقة بالنسبة لمستقبل البلدة القديمة من القدس الشرقية, ومن المهم ايجاد سبل الوصول بصورة حرة إلى الأماكن المقدسة لمختلف الديانات, ليأتوا ويصلوا, البلدة القديمة مكان مقدس وحساس لكل الديانات, انها مكان صغير للغاية مع رموز كثيرة, ولا سبب يدعو إلى عدم ايجاد حلول رمزية للقضايا الرمزية المتعلقة في البلدة القديمة للقدس الشرقية. ولا يعتقد بيلين بأن الرئيس الفلسطيني عرفات يؤمن حقاً بإيجاد حل يقضي بأن تكون السيادة بيديه, يمكن ايجاد حل وسط, والحل يمكن أن يكون خلاقاً, هناك أماكن مهمة لليهود ولا سبب يدعو لأن تكون السيادة عليها فلسطينية وكذلك الأمر بالنسبة للأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين. القدس ـ عبد الرحيم الريماوي
