تضاربت ردود فعل قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني وحزب الأمة بزعامة الصادق المهدي بالداخل حول أهداف (لقاء السيدين) الذي تم بالقاهرة مؤخرا, ففي حين أكدت الاولى ان اللقاء جاء في اطار الجهود المبذولة لاعادة الأمة إلى حظيرة التجمع الوطني المعارض, وبالتالي مشاركته في ملتقى القاهرة للحوار الوطني, استبعدت الأخيرة ذلك وقالت ان عودة الحزب لتجمع المعارضة مرتبطة بالاستجابة لمطالبه المعروفة. وقال علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض لـ (البيان) : ان اللقاء تم في اطار المحاولات التي يبذلها الحزب لاعادة حزب الأمة الى صفوف معارضة الخارج لضمان مشاركته في اللقاء التمهيدي الذي سيعقد بين الحكومة والمعارضة بالقاهرة خلال الفترة المقبلة. وأضاف بأن اللقاء جاء تتويجاً لاتصالات بين الاتحادي والأمة بدأت بالاجتماع الذي عقد بينه والحاج مضوي محمد أحمد من جانب والصادق المهدي بالقاهرة خلال الفترة الماضية. وأردف كان من المفترض أن يتم لقاء الزعيمين عقب اجتماعنا مباشرة مع المهدي, وأشار إلى ان قيادات حزب الأمة المعارضة للتصالح مع نظام الجبهة الحاكم بالخرطوم لعبت دوراً كبيراً في عقد اللقاء من خلال المواقف التي أبدتها. وقال حسن أبو سبيب عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي لـ (البيان) ان نجاح اللقاء واستئناف اللجنة المشتركة بين الحزبين يعتبر مؤشرا لعودة حزب الأمة إلى صفوف التجمع وبالتالي المشاركة في اللقاء التمهيدي. وأضاف ان الاتصالات بين الحزبين الكبيرين لم تنقطع, وأشار الى انه من الطبيعي أن يعود حزب الأمة للتجمع. كما قال تاج السر محمد صالح عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي لـ (البيان) ان اعادة حزب الأمة لتجمع المعارضة مسعى لكل الحادبين على مصلحة الوطن, وأضاف ان اللقاء تم تتويجاً لجهود خيرة بذلت في هذا الاتجاه. ولكن صلاح عبد السلام الخليفة عضو المكتب السياسي لحزب الأمة المعارض أوضح لـ (البيان) : ان الاتصالات بين الحزبين لم تنقطع أصلاً, وأضاف ان اللقاء الأخير تم لاحتواء الخلافات بين الحزبين وبالتالي تداركها لضمان عدم تطورها إلى الأسوء. وأشار الى ان عودة الأمة الى التجمع مرتبطة بمدى استجابة الأخير للمطالب التي رفضها الحزب من قبل مثل تفعيل التجمع وتعديل هيكلته وغيرها, ولكنه أشار الى ان علاقة الحزب بأحزاب المعارضة الأخرى جيدة, وأضاف (نرفض العودة للتجمع ما لم يتم الاتفاق على أسس جديدة) . وأكد ان حزبه يمثل 40% من الشعب السوداني لذلك فانه لا يحتاج إلى مساعدة الآخرين بقدر ما هم في حاجة إلى جهوده وأردف سنعود إلى التجمع عندما تقبل أحزابه وفعالياته بما طرحناه) . ونفى علي حسن تاج الدين عضو المكتب السياسي للحزب في تصريح لـ (الرأي العام) في عددها الصادر أمس أن يكون للقاء أي علاقة بعودة حزب الأمة للتجمع, وقال ان الاجتماع لم يتطرق لهذا الأمر لا من قريب أو من بعيد. وأضاف ان اللقاء بحث القضايا الوطنية وآفاق الحل السلمي وأردف ان اللقاء تم في إطار وساطة ومساع حميدة تمت بواسطة بعض الأطراف, غير انه لم يكشف عن تلك الأطراف.