أعلنت الأمم المتحدة عن بدء انتشار قواتها الدولية في موقعين حدودين لبنانيين أمس فيما يواصل فريق التحقق الدولي اللبناني من خرقين اسرائيليين للحدود, في وقت غادر المبعوث الدولي تيري رود لارسن بيروت عقب مشاركته في مؤتمر الدول المانحة لاعمار جنوب لبنان, ومشاورات ليلية للتمهيد لانتشار القوات الدولية. فقد أعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان عناصر قوات الطوارئ الدولية بدأوا في الانتشار صباح أمس في المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل من جنوب لبنان. وقد بدأ انتشار القوات الدولية في منطقتي المنارة ويارين عند الحدود مع اسرائيل بعد اجتماع لخبراء لبنانيين ومن الامم المتحدة عقد صباح أمس لتحديد ما اذا كانت كل الخروقات الاسرائيلية للحدود قد أزيلت. يشار الى ان المنارة هضبة غير مأهولة في جنوب لبنان تقع عند الحدود مع اسرائيل قبالة المستوطنة التي تحمل الاسم نفسه في اسرائيل. واوضح المتحدث باسم الامم المتحدة الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان القوات الدولية نشرت عناصر تابعين لها من غانا في المنارة ومن ايرلندا في يارين. وتألفت كل مجموعة من 25 عنصرا مجهزين بمدرعات وعربات جيب. واضاف المتحدث انه (سيتم نشر دفعة ثانية من القوات في اربع مناطق اخرى بعد ظهر أمس الجمعة) . وفي المنارة, اتخذت العناصر الغانية مواقع لها فوق تلة مطلة على مركز لحزب الله الشيعي اللبناني على بعد بضعة امتار من الجنود الاسرائيليين المتمركزين خلف الاسلاك الشائكة, حسبما افاد مصور وكالة فرانس برس. وكانت القوات الاسرائيلية انسحبت في 24 مايو من منطقة حدودية في جنوب لبنان بعد احتلالها طوال 22 عاما. وارجىء انتشار القوات الدولية في هذه المنطقة مرات عدة بسبب الانتهاكات الاسرائيلية لخط الانسحاب وكانت هذه القوات منتشرة اساسا في بعض بلدات المنطقة. وافادت مصادر امنية لبنانية ان قرار ارسال قوات دولية الى المنارة ويارين اتخذ (بسبب الانتهاكات المتكررة في هذه المنطقة) . وبعد اعلان بدء نشر القوات الدولية, اعلن مسئول لبناني رفيع ان خبراء لبنانيين ومن الامم المتحدة لا يزالون مجتمعين صباح أمس الجمعة للتأكد من ازالة الانتهاكين الاسرائيليين الاخيرين, وكانت اسرائيل ازالت امس الخميس انتهاكين آخرين. قال الفريق اللبناني للتحقق من ازالة الخروق الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية أمس ان عمليات التثبت في موقعي المنارة و يارون لاتزال مستمرة ولم تنته بعد. واعلن المتحدث باسم الامم المتحدة تيمور جوكسيل امس ان عناصر من قوات اليونيفيل بدات الانتشار صباحا في مناطق يارون والمنارة و يارين في القطاع الاوسط. وتعمل القوات الاسرائيلية بدورها على تحصين مراكز محور مزراع شبعا خاصة مواقع الرمتة والمرصد والتزلج واستحدثت نقطة مراقبة جديدة في المنطقة الواقعة الى الغرب من مركز التزلج في سفوح جبل الشيخ. وقام الفريقان اللبناني والدولي بجولة امس الأول شملت نقاط الانتهاك عند الخط الازرق حيث تبين ان الاسرائيليين ازالوا الانتهاك عند تلة الشيخ عباد. واثنى رئيس الفريق اللبناني عدنان حطيط على تعاون الفريق الدولي وقوات اليونيفيل في عملية ازالة الانتهاكات متمنيا الاستمرار في هذه الجهود في ازالة ما تبقى من انتهاكات تعوق انتشار القوة الدولية. واجتاحت اسرائيل جنوبي لبنان اول مرة في العام 1978 اصدر مجلس الامن الدولي على اثره القرار 425 لعام 1978 الذي يدعو اسرائيل الى الانسحاب الفوري من الاراضي اللبنانية من دون قيد او شرط. وقد صوت مجلس الامن الدولي الليلة قبل الماضية بالاجماع على قرار التمديد ستة اشهر لقوة الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان. ويدعو القرار رقم 1310 الحكومة اللبنانية الى فرض سلطتها في جنوب لبنان والعمل (في أسرع وقت ممكن) على نشر قواتها المسلحة في المنطقة التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي. وكان الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان اوصى الجمعة مجلس الامن بالتمديد لقوة الطوارىء مدة ستة اشهر شرط انتشار الجيش اللبناني في المنطقة. من جهة أخرى غادر لارسن بيروت أمس متوجهاً إلى لندن بعد زيارة دامت خمسة أيام أجرى خلالها محادثات مع الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه برى ورئيس الوزراء الدكتور سليم الحص تناولت العمل على ازالة الخروقات الاسرائيلية للاراضى اللبنانية واعادة انتشار القوات الدوليه فى المناطق التى انسحبت منها اسرائيل. كما شارك المبعوث الدولى أمس الأول فى موتمر الدول المانحة الهادف الى دعم لبنان ودعم الجهود اللبنانية لعقد مؤتمر ثان على مستوى اعلى لهذه الدول والصناديق والهيئات المانحة. وذكرت مصادر الامم المتحدة في بيروت ان لارسن امضى طوال الليلة قبل الماضية في تشاور مستمر مع الاطراف اللبنانية والاسرائيلية ومقر الامم المتحدة في نيويورك تمهيدا لبدء عملية انتشار القوات الدولية عند ازالة اخر الخروقات الاسرائيلية, كما عقد لارسن اجتماعا مطولا مع قادة قوات الطوارىء الدولية استمر حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية.
استمرار عمليات التحقق من إنهاء الخروقات الاسرائيلية ، انتشار القوات الدولية في موقعين على الحدود اللبنانية
