في مقابل التزام السلطة بسبيل المفاوضات وتجنب إثارة العنف أكدت اسرائيل في المقابل أوامر ضبط النفس لجنودها وتجنب إثارة أية استفزازات للفلسطينيين الذين قالت انهم يتفادون المواجهات في انتظار الدقيقة (90) من المفاوضات. فقد أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة لتحرير الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) ضرورة مواصلة المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلي, وقال ان عدم التوصل الى اتفاق بين الجانبين سيكون مأساة للشعبين ولا يجوز ان يحدث مثل هذا الشيء. وتعهد أبومازن فى حديث أدلى به لصحيفة (معاريف) العبرية الصادرة صباح أمس وأورده راديو اسرائيل بأن يعمل الجانب الفلسطينى كل ما بوسعه لمنع تفجر أعمال العنف فى الأراضى الفلسطينية. وأعرب عن أمله فى عدم قيام المستوطنين اليهود بأية أعمال استفزازية ضد المواطنين الفلسطينيين الامر الذى من شأنه تفجير الأوضاع. وكشف المسئول الفلسيطنى النقاب عن انه حذر رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك خلال اجتماع سرى عقد بين الطرفين فى منزل باراك قبل انعقاد قمة كامب ديفيد من ان القمة ستبوء بالفشل فى حالة عدم الاعداد لها بصورة كافية. كذلك قال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز ان الفلسطينيين لايرغبون في المواجهة مع القوات الاسرائيلية وان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اوعز بعدم تصعيد الاوضاع. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن الجنرال موفاز صباح أمس قوله ان قائدي المنطقتين الوسطى والجنوبية فى الجيش الاسرائيلي اجريا محادثات مع نظيريهما الفلسطينيين معتبرا ان الرسالة التي نقلتها اسرائيل خلال الايام الاخيرة تم استيعابها فى الطرف الثاني فى اشارة الى السلطة الفلسطينية. بيد ان موفاز لم يستبعد رغم ذلك احتمال اندلاع اعمال عنف فى نقاط معينة. وقال انه ينوي الاجتماع فى الاسبوع المقبل مع جهات امنية فى السلطة الفلسطينية, وكرر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي القول انه اصدر تعليمات واضحة الى الجنود الاسرائيليين بالتحلي بضبط النفس وتجنب ارتكاب اخطاء معربا عن اعتقاده بان الايام المقبلة ستشهد هدوءاً. من جهته قال قائد المنطقة العسكرية الاسرائيلية الوسطى المغادر موشيه يعلون انه يبدو ان الفلسطينيين الآن غير معنيين بمواجهة مع اسرائيل في المناطق, وكان يعلون قد أنهى أمس الأول ولايته واستبدل باللواء اسحق ايتان. وقال يعلون في مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الاسرائيلي انه حتى مساء الاربعاء الماضي لم يكن مقتنعا انه سينهي منصبه كما هو مخطط على خلفية التوتر في أعقاب فشل قمة كامب ديفيد. وقال ان الفلسطينيين يستخدمون تكتيك التهديد بالعنف (عشية الدقيقة التسعين في المفاوضات السلمية) وأضاف (نأمل ألا يبادر الطرف الآخر إلى خطوة عنيفة, فهمت من لقاءاتي مع رجال كبار فلسطينيين ان لديهم نية في القاء كامل ثقلهم في المسار السياسي, على الأقل في هذه المرحلة ثمة رسائل من السلطة للقاعدة, وهذا قد يتغير) .