حذر فصيلان فلسطينيان معارضان هما حركة حماس وجبهة التحرير العربية من مخطط ياسر عرفات الرامي للحصول على تغطية عربية لتنازلات هادفة من خلال القمة المنشودة مشيرين الى ان فشل كامب ديفيد كان تكتيكا لتمرير الحل فيما بعد. وقال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بقطاع غزة ان دعوة الرئيس عرفات الى عقد قمة عربية الان وقبل اخراج الاتفاق النهائي مع العدو الصهيوني يضع احتمالات كبيرة ان اتفاقا احرز على مدى الاسبوعين في مفاوضات كامب ديفيد, واضاف الرنتيسي ان هذه القمة ستوفر لهذا الاتفاق الغطاء الذي يحتاجه وذلك ان الاتفاق المشار اليه لن يقبل به الشعب الفلسطيني ولا الشعوب العربية والاسلامية ويكفي انه سيتنازل عن 80% من ارض فلسطين وما يتبع ذلك من الغاء حقوق اللاجئين في العودة الى ديارهم وعدم ازالة كل المستوطنات الاسرائيلية على الارض المحتلة وايجاد حل وسط لمدينة القدس وانشاء دولة فلسطينية منقوصة السيادة. واشار الرنتيسي في حديث خاص لـ (البيان) ان الجانب الفلسطيني يحتاج لتمرير الاتفاق الى غطاء وهو لن يتوفر الا من خلال قمة عربية. ونوه الى انه حتى اللحظة لم يفصح من الجهات المتفاوضة في كامب ديفيد عما جرى في اروقتها ومازال الحديث يدور حول عقدة القدس فقط وكأن الملفات الاخرى قد طويت. وقال يوجد اعتقاد لدينا ان احتمالا كبيرا يصب في خانة ان هذا الفشل الذي اعلن في مفاوضات كامب ديفيد (2) هو تكنكي اي انه لتمرير الحل فيما بعد. ودعا الرنتيسي العرب لان يقفوا عند مسئولياتهم وان يعلموا ان ارض فلسطين كلها ارض وقف اسلامي ولا يجوز ابدا لاي قمة سواء عربية او حتى اسلامية ولا لمجموع الشعب التنازل عن شبر منها. واشار املنا كبير في ان القمة العربية لن تتجاوب مع دعوة للتنازل عن فلسطين وقال (اعتقد تماما في حال القمة العربية اتخذت قرارا يقضي بتأييد عرفات في خطواته واتفاقاته مع الاحتلال فهو يعني تصفية القضية الفلسطينية وسيكون بمثابة استفزاز للشعوب العربية والاسلامية مما يؤدي الى نتائج خطيرة لا نستطيع ان نقدرها. واعتبر محمود ابو اسماعيل عضو اللجنة التنفيذية وعضو قيادة جبهة التحرير العربية من جهته ان الرئيس ياسر عرفات لعب دورا ذكيا بدعوته العرب لعقد قمة لانه رمى الكرة في الملعب العربي محذرا من الثمن الكبير بإنهاء الصراع مع العدو. وقال في حديث خاص لـ (البيان) مطلوب جدية في التمسك بالثوابت والنضال الحقيقي بعدم التفريط في اي شيء واشار الى ان عرفات لن يعلن الدولة الفلسطينية في 13 سبتمبر المقبل الا باتفاق مع اسرائيل موضحا ان مؤتمر القمة الثلاثية المقبل قبل هذا التاريخ يحمل كل الخطورة اللازمة لتقديم تنازلات فلسطينية جديدة امام استحقاق الدولة وتمنى اسماعيل ان يستمر تصليب الموقف الفلسطيني في التمسك بثوابته الوطنية ويرى ان الجدية في ذلك تترجم بترتيب البيت الفلسطيني الذي لايكون بمجرد عقد الاجتماعات انما باتخاذ خطوات عملية بانصاف الشعب الفلسطيني المظلوم من السلطة واجهزتها.
