قالت الهيئة الرسمية الفرنسية التي تتولى التحقيق في حادث تحطم طائرة الكونكورد التابعة لشركة طيران اير فرانس يوم الثلاثاء الماضي ان الطائرة كان بها مشكلات في محركي اليسار وانها كانت تتحطم في الجو قبل ان تهوي الى الارض. وقال مكتب تحقيقات الحوادث انه تم العثور على اجزاء من الاطارات على الممر في مطار شارل ديجول حيث اقلعت الطائرة الاسرع من الصوت وان الطاقم لم يتمكن من ضم العجلات الى جسم الطائرة عندما اصبحت في الجو. وهذا البيان هو اول اشارة رسمية على ان رحلة اير فرانس رقم 4950 المشئومة والتي كانت في طريقها الى نيويورك كان بها خلل في كلا المحركين الموجودين على الجانب الايسر من الطائرة. واكد مسئولون آخرون وشركة اير فرانس في وقت سابق ان المحرك رقم 2 تعطل اثناء مرحلة الاقلاع عندما شوهدت كتلة من النيران تندفع من مؤخرة الطائرة. واشار بيان مكتب تحقيقات الحوادث الى (هبوط مؤقت لمؤشرات المحرك رقم واحد) بعد ان اصبحت الطائرة في السماء. وقال البيان (الطائرة كانت قد طارت لاقل من دقيقة واحدة عندما تناقصت مؤشرات المحرك رقم واحد مرة اخرى ومالت الطائرة بشدة الى اليسار وتحطمت) . واضاف البيان قائلا (تم العثور على أجزاء من حطام الطائرة على طول خط سيرها) مما يشير الى ان الطائرة كانت تتحطم اثناء الطيران وان (بقايا للاطارات عثر عليها على الممر) . وقال البيان ان تقريرا اوليا عن اسباب الحادث الذي قتل فيه 113 شخصا سينشر في نهاية اغسطس بمجرد تحليل جميع البيانات واخذ جميع الملابسات في الاعتبار. من جانب آخر غادرت السفينة الالمانية (إم سي دوتشلاند) نيويورك في رحلة تقودها الى الاكوادور بعد وفاة 100 من ركاب الكونكورد المنكوبة كان من المفترض ان يشاركوا في هذه الرحلة. وتجمع عشرات الاشخاص على الرصيف حيث كانت السفينة الضخمة راسية تنتظر جميع الركاب وكان انطلاقها لحظة حزن ووداع مؤثر لما كان ينبغي ان تكون رحلة الاحلام. ولم يصعد على متن السفينة المصنفة خمسة نجوم الا 460 راكبا بدلا من 560. وأدرج في برنامج الرحلة تنظيم احتفال ديني لذكرى المائة الاخرين الذين قتلوا في تحطم الطائرة. وأثناء الرحلة التي ستستمر 14 يوما, ستتوجه السفينة (ام اس دوتشلاند) الى فلوريدا وبهاماس فكوبا والمكسيك قبل ان تصل الى وجهتها الاخيرة اي ميناء مانتا على شاطئ المحيط الهادئ في الاكوادور. رويترز ـ ا.ف.ب.
