عقدت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت أول لقاء مع نظيرها الكوري الشمالي بايك نام سون وصفته واشنطن بالتاريخي, غداة انضمام بيونج يانج رسمياً إلى المنتدى الاقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) حيث عقد اللقاء الكوري الأمريكي على هامشه في بانكوك في حين تواصلت خطى بيونج يانج للخروج من عزلتها بلقاء بين وزير خارجيتها ونظيره النيوزيلندي. وعقد لقاء أولبرايت سون بعيداً عن الاجتماعات الوزارية للآسيان وفي فندق كبير ببانكوك, وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية بعد اللقاء الذي دام ساعة وكان مقرراً له عشرون دقيقة ان الاجتماع من حيث مضمونه متواضع لكنه خطوة تاريخية لانهاء عداء الماضي من جانبه سارع سون إلى اللحاق بنظيره النيوزيلندي في اجتماع مماثل. وقبيل بدء الاجتماع المنفرد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر الذي وصف اللقاء بأنه تاريخي (ننتظر بفارغ الصبر التباحث بشأن جميع الملفات الخاصة بعلاقاتنا الثنائية والتقدم المحرز في قضايا تشغل الولايات المتحدة) مشيرا الى برنامج الصواريخ الكوري الشمالي, واضاف باوتشر (لا نتوقع اعلانا كبيرا في ختام اللقاء, لكنه تاريخي) . واعلنت الولايات المتحدة استعدادها لبحث سبل مساعدة كوريا الشمالية في اطلاق اقمار اصطناعية بناء على طلبها اخيرا اذا ما تخلت عن تطوير صواريخ بالستية عابرة للقارات, الا ان المسئولين الامريكيين يريدون الحصول على توضيحات من الجانب الكوري الشمالي. وتشكل الصواريخ الكورية الشمالية الحجة الرئيسية التي تستخدمها واشنطن لتبرير مشروع الدرع المضاد للصواريخ. وانضمت بيونج يانج رسميا أمس الأول الى المنتدى الاقليمي لمجموعة دول جنوب شرق اسيا, وهو المنتدى الامني الوحيد في منطقة اسيا والهادىء. ويضم المنتدى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والصين وروسيا ويجتمع مرة كل سنة للتباحث في الشئون الامنية. وتتسارع وتيرة خروج كوريا الشمالية من العزلة التي عاشتها طيلة نصف قرن حيث اصبحت كندا هذا الاسبوع, بعد ايطاليا, الدولة الثانية ضمن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي تعترف رسميا بها. وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت استعدادها لبحث وسائل مساعدة كوريا الشمالية في اطلاق اقمارها الاصطناعية اذا ما تخلت عن تطوير برنامج الصواريخ العابرة للقارات, مثلما اقترحت مؤخرا. لكن القادة الامريكيين يريدون اولا الاستماع الى الايضاحات الكورية الشمالية في هذا الخصوص. ويشكل تهديد الصواريخ الكورية الشمالية الذريعة الرئيسية التي تبرر بها واشنطن مشروعها لنشر الدرع المضادة للصواريخ. وعلى صعيد تعزيز اندماج بيونج يانج في الأسرة الدولية وخروجها من عزلتها التقى فيل جوف وزير خارجية نيوزيلندا مع نظيره الكوري الشمالي. وقال جوف في بيان صدر في بانكوك (التحرك نحو اقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين نيوزيلندا وكوريا الشمالية سيكون ضمن جدول اعمال اجتماعي مع وزير الخارجية بايك نام سون) . وأضاف قبل بدء الاجتماع انه سيبلغ بايك ان نيوزيلندا ترحب ببدء الحوار والتعاون في شبه الجزيرة الكورية في اعقاب القمة التي عقدت بين الدولتين الكوريتين. ومضى قائلا (هناك حاجة الى ان يواصل المجتمع الدولي حث الجانبين على مواصلة قوة الدفع في هذه العملية التاريخية) . وقال جوف انه سيعرب ايضا عن قلق نيوزيلندا بشأن موقف بيونج يانج من مسألتي الحد من الاسلحة وحقوق الانسان وكذلك تأييد نيوزيلندا لمساعدات انسانية دولية للتغلب على المشكلات الاقتصادية لكوريا الشمالية. الوكالات