بدأت واشنطن حملة دبلوماسية مكثفة للضغط من اجل التوصل لاتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين تمثلت بعدة اتصالات مع زعماء العرب والعالم تسبق جولة لمساعدها ادوارد وولكر لمصر والاردن والسعودية التي ابلغت اولبرايت ضرورة عودة القدس للسيادة العربية فيما يزور ايهود باراك القاهرة وعمان نهاية الاسبوع الحالي. وواصلت اولبرايت جهودها للمساعدة على التوصل الى اتفاق حتى اثناء سفرها الى تايلاند لحضور مؤتمر لرابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) . وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية لصحفيين يرافقون الوزيرة على الطائرة في طريقها الى تايلاند (الوزيرة تجري اتصالات هاتفية من طائرتها مع زعماء في الشرق الاوسط لاطلاعهم على عملية كامب ديفيد ومناقشة كيف يمكن ان يدعموا عملية السلام) واضاف باوتشر قائلا (انها سترسل مساعد الوزيرة ادوارد نيد ووكر الى المنطقة اوائل الاسبوع المقبل لمواصلة هذه المناقشات) وسط ترجيح مصادر امريكية ان يبدأ الاثنين زيارات لمصر والسعودية والاردن. وسئل فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية هل سيحث ووكر الزعماء العرب علي الضغط على عرفات فقال ان كلينتون اوضح (انه لن يحصل اي من الجانبين على 100% من مطالبه وانه لابد ان يكون هناك حل وسط. وقال مسئول امريكي بارز ان الزعماء الذين اتصلت بهم اولبرايت من طائرتها اثناء سفرها الى تايلاند الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى. وفي هاواي حيث توقفت اولبرايت لبعض الوقت اتصلت الوزيرة الامريكية بوزير خارجية الفاتيكان كبير الاساقفة جان لوي توران والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. واضاف المسئول ان اولبرايت اتصلت ايضا بوزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ووزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر من طائرتها قبيل وصولها الى بانكوك. وفي المقابل أكد مصدر سعودي رفيع المستوى امس أن المملكة العربية السعودية جددت تمسكها بضرورة عودة القدس إلى السيادة العربية وعاصمة لدولة فلسطينية مستقلة وقال أن (تحقيق ذلك سيكون المفتاح الحقيقي لإحلال السلام في منطقة الشرق الاوسط) وقال المصدر في تصريح له أن الامير عبدالله أبلغ هذا الموقف إلى أولبرايت في الاتصال الهاتفي بينهما فجر امس. وأوضح المصدر أن الامير عبد الله أكد للوزيرة الامريكية أن قرار مجلس الامن الدولي 242 الداعي إلى انسحاب إسرائيل من الاراضي العربية التي احتلها عام 1967 ينطبق على القدس, وطالب الادراة الامريكية بممارسة ضغوط (كافية) على الدولة العبرية لإجبارها على تنفيذ القرارات الدولية وتحقيق مبدأ الارض مقابل السلام وفقا لمرجعية مدريد. وقال المصدر أن ولي العهد السعودي حمّل إسرائيل كامل مسئولية فشل القمة الثلاثية في كامب ديفيد. وأضاف المصدر أن الامير عبد الله ابلغ الوزيرة الامريكية (أن القدس منها يبدأ السلام أو ضده) وكان المتحدث باسم البيت الابيض جولوكهارت جدد تحذير الرئيس الفلسطيني من اعلان الدولة المستقلة من جانب واحد قائلا ان عرفات (يعرف تماما ماهو الموقف الامريكي ويعرف اننا نعارض اي اجراءات احادية الجانب) . في غضون ذلك اعلن السفير المصري في تل ابيب محمد بسيوني ان زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك التي كانت مقررة امس الجمعة الى القاهرة ارجئت الى الثلاثاء او الاربعاء المقبلين. واوردت صحيفة (الاخبار) الحكومية نقلا عن بسيوني ان باراك سيزور مصر (في الايام المقبلة على الارجح الثلاثاء او الاربعاء) . واشارت الصحيفة الى ان الزيارة ارجئت الى الاسبوع المقبل (لاسباب داخلية في اسرائيل) و(لاسباب تقنية) بحسب مكتب باراك. كما سيزور باراك العاصمة الاردنية عمان. السفير المصرى فى الولايات المتحدة نبيل فهمى حدود من جهته التزام مصر بالاضطلاع بدور مفيد يساعد فى التوصل الى السلام الشامل والعادل والدائم بمنطقة الشرق الاوسط و خاصة على المسار الفلسطينى ـ الاسرائيلى . وقال السفير المصرى فى تصريحات لصحيفة (واشنطن بوست) الامريكية ان قمة كامب ديفيد الثلاثية التى أختتمت يوم الثلاثاء الماضى قد تمثل خطوة الى الامام نحو انهاء الصراع القائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ عشرات السنين. وأضاف أن تقييم مصرللقمة الماضية يتمثل فى أن الجانبين بذلا جهودا جادة من أجل التوصل الى اتفاقية حول قضايا الوضع النهائي التى تشمل اللاجئين والحدود والمستوطنات والقدس . وأوضح نبيل فهمى أنه على الرغم من عدم ابرام اتفاقية فان ذلك لا يمثل نهاية الطريق وأثنى على الجهود التى بذلتها الادارة الامريكية فى الوساطة بين الجانبين وخاصة خلال القمة التى استمرت لمدة خمسة عشر يوما متصلة. الوكالات