بمبادرة سودانية وعلى مائدة عشاء شهدت القاهرة لقاء ضم (السيدين) الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الأمة ومحمد عثمان الميرغني زعيم تحالف المعارضة بالمنفى, ورئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي. وجاء الاجتماع الذي سبق ترتيبه جهود حقيقة بعد طول انقطاع بسبب موقف حزب الأمة من (التجمع) وقيادته وتحفظه على ما وصفه بالانسياق خلف قرنق (الزعيم الجنوبي الذي يقود الحرب ضد الحكومة). وقال مصدر قيادي في حزب الأمة ان اللقاء تناول بالتحليل تطور القضية السودانية وأبعادها الاقليمية والدولية والمستجدات على صعيد الأعمال العسكرية وتأثير ذلك على قضية الحل السياسي الشامل, وأضاف (أمن اللقاء على ضرورات تفعيل مبادرات الحل السياسي الشامل وتفعيل اللجنة المشتركة بين الحزبين لتحقيق التعاون والتنسيق حول المستجدات والاهتمام بالتعامل معها بما يحقق تطلعات الشعب السوداني) . وطبقاً للمصدر فقد قدم المهدي شرحاً وافياً لتفاصيل ما دار في (لقاء السيدين) الى قيادات حزبه خلال اجتماع مشترك بين قيادات الداخل والخارج أمس الأول. وعلمت (البيان) ان ضغوطاً داخلية وخارجية عملت على تحقيق (لقاء السيدين) تجسيداً لرغبة قواعد الحزبين التي ترى ضرورة التعاون الاستراتيجي بين الحزبين باعتبار ان أمن السودان الاجتماعي واستقراره السياسي لايمكن تحقيقه الا بالتنسيق بين الحزبين الكبيرين لتطابق منطلقاتهما الفكرية ومصالحهما السياسية كقوى ديمقراطية شعبية في السودان. وكان الاجتماع المشترك بين الزعيمين قد خلص الى اصدار بيان صحفي وزع في القاهرة أمس, وأوضح البيان ان الجانبين اتفقا على أربع نقاط تتعلق بتفعيل مبادرات الحل السياسي الشامل, والالتزام بالأهداف والمواثيق المتفق عليها في أسمرة عام ,1995 والاهتمام بالمستجدات والتعامل معها بما يحقق تطلعات الشعب السوداني, وان تضطلع لجنة التنسيق المشتركة بين الحزبين بمهام التعاون والمتابعة.