أعلن الشيخ سالم الصباح نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي ان عرض صفقة مدافع (بالادين) الأمريكية ما زال قائما, ونفى ان تكون واشنطن ألغت العرض كله, وانما سحبت عرض السعر لمراجعته. جاء ذلك في الوقت الذي اكد زميله وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح ان الكويت طلبت من ايران تزويدها بـ 300 مليون متر مكعب من الغاز يوميا وان البلدين اتفقا على استقرار سوق النفط. وفي تصريحات لصحيفتي (الرأي العام) و(الأنباء) الكويتيتين قال سالم الصباح أمس ان الولايات المتحدة لم تسحب عرض صفقة المدافع بل سحبت عرض السعر فقط لمراجعته, مؤكدا ان هناك فرقا بين تغيير السعر والالغاء. وأضاف الشيخ سالم الصباح انه لا يعرف ما اذا كان السعر سيزداد ام ان تخفيضا سيطرأ عليه مشيرا الى ان ذلك سيتضح خلال الفترة المقبلة. واكد ان الفنيين والمتخصصين فى وزارة الدفاع لا يزالون يرون ان مدفع بالادين هو من افضل المدافع التى يمكن الاستفادة منها فى الجيش الكويتى لرفع قدراته القتالية. وكانت الناطقة باسم السفارة الامريكية بالكويت سوزان زيادة اوضحت فى بيان صحفى ان قرار الحكومة الامريكية بسحب رسالة العرض والقبول التى وقعت فى نوفمبر 1998 بنى على الية اجرائية روتينية تتبعها الحكومة الامريكية لمراجعة الاسعار الاصلية بعد مضى فترة زمنية معينة. واكدت ان حكومة الولايات المتحدة تدعم نظام بالادين الذى تمت تجربته فى ميادين القتال بنجاح وهو اهل للثقة ويعتبر نظام مدفعية قليل التكاليف. وكان نواب فى البرلمان الكويتى اثاروا جدلا واسعا حول تلك الصفقة منذ عام 1997 وكلف البرلمان الكويتى لجنة حماية الاموال العامة البرلمانية فى الدورة البرلمانية الحالية باعداد تقرير حول هذه الصفقة انتهت اللجنة فيه الى التوجيه باستبعاد ذلك المدفع وعدم ادخاله للخدمة فى القوة البرية للجيش الكويتى وان تستوفى القوة البرية احتياجاتها من المنظومات التى ثبتت اجتيازها التجارب الميدانية بنجاح. من جانب آخر قال وزير النفط الكويتي للصحفيين لدى عودته من طهران بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام حول ترسيم خط الحدود البحرية بين البلدين أن بلاده (تتطلع إلى) تزويدها بالغاز من إيران. وقال إن بلاده تحتاج تقريبا إلى حوالي 003 مليون قدم مكعب من الغاز الايراني يوميا بمقتضى خطاب النوايا الذي وقعه الثلاثاء الماضي مع نظيره الايراني في طهران. وكانت القضية الرئيسية التي ناقشها الشيخ سعود ناصر الصباح في طهران هي شروط ترسيم خط الحدود البحرية مع إيران بما يضمن اقتسام حقوق البحث والتنقيب في حقل الدرة للغاز المثير للجدل بين المملكة العربية السعودية والكويت وإيران. وقال (إننا نأمل في التوصل إلى الترسيم النهائي (للخط مع إيران) على وجه السرعة ولكننا وافقنا على استئناف المناقشات في سبتمبر المقبل على مستوى اللجان الفنية وغيرها من أجل ترسيم الجرف القاري بأكمله) . وأوضح وزير النفط الايراني بيجان زاحجارة والكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح في البيان المشترك الذي صدر في ختام مباحثاتهما امس الاول على ضرورة الحفاظ وتعزيز دور منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) . أ.ش.أ ـ د.ب.ا