بدأت أعمال منتدى رابطة بلدان جنوب شرق آسيا (آسيان) صباح أمس في بانكوك بمشاركة كوريا الشمالية التي استأثرت بالبريق الاعلامي والسياسي كله في المنتدى الذي يعقد للعام السابع على التوالي لبحث القضايا الأمنية, وذلك بعد ان اختتم وزراء الخارجية اجتماعهم أمس فيما طرح وزير الخارجية الروسي رؤى جديدة بشأن مكافحة الارهاب وتحقيق الأمن المتوازن في آسيا. وكاد المنتدى أمس أن يقتصر على عملية التطبيع المكثفة الجارية بين كوريا الشمالية وباقي منطقة آسيا والمحيط الهادي, إذ أعلنت كندا اعترافها رسميا ببيونج يانج أمس وأعربت عن أملها في إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع حكومتها الشيوعية بحلول نهاية العام, وفي السياق ذاته اتفقت اليابان وكوريا الشمالية في اجتماع تاريخي بين وزيري خارجية البلدين على استئناف المحادثات المتعثرة بشأن تطبيع العلاقات الشهر المقبل. واجتمع وزير الخارجية الياباني يوهي كونو مساء امس الأول مع نظيره الكوري الشمالي بايك نام صن على هامش المنتدى الاقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في بانكوك. وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان اصدرته في بانكوك انه بعد الاجتماع الذي استمر 30 دقيقة وقع وزيرا خارجية البلدين اعلانا من اربع نقاط يدعو الى جهود متبادلة لتحسين الروابط. وقال الوزيران (نعرب عن رغبتنا في اقامة روابط ودية كجيران على اساس التحركات الايجابية التي شهدتها شبه الجزيرة الكورية مؤخرا ولتسوية خلافات الماضي بين بلدينا) . واضافا (سنبذل جهودا من اجل تحقيق نتائج في اقرب وقت ممكن) . واسفر الاجتماع عن قرار بعقد جولة جديدة من المحادثات لتطبيع العلاقات في الفترة من الحادي والعشرين الى الخامس والعشرين من اغسطس في طوكيو. واجتمع كونو ايضا مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي لي جونج بين واتفقا على الاعداد لزيارة للرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج لليابان في اواخر سبتمبر. وأعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان الوزيرة مادلين اولبرايت ستلتقي اليوم نظيرها الكوري الشمالي. يشار الى انه اول اجتماع على هذا المستوى بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر الذي يرافق اولبرايت الى تايلندا للمشاركة في المنتدى السنوي لدول جنوب شرق اسيا (اسيان) ان اللقاء الذي سيعقد في بانكوك لقاء تعارف ولكنه لقاء تاريخي) . وكان وزير خارجية كوريا الشمالية ونظيره الصيني سون تانج جياتشوان أجريا محادثات أمس تناولت برنامج الصواريخ الكوري الشمالي وقلق الجانبين المشترك بشأن خطط الولايات المتحدة لبناء درع دفاعي صاروخي خاص بمنطقة شمال شرق آسيا. من جانبها أعربت روسيا عن ارتياحها لتطبيع العلاقات بين دول منطقة اسيا والمحيط الهادى وكوريا الشمالية فى الاجتماع السابع للمنتدى الاقليمى لدول (آسيان) . وقال وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف لدى بدء اجتماع مع نظيره الكورى الشمالى بيك نام سون على هامش المنتدى (ان مشاركة الوفد الكورى الشمالى فى اجتماع المنتدى بات احد الاحداث المهمة بالمنتدى) . يأتي ذلك في الوقت الذي طرح فيه وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف مفهوماً جديداً يهدف إلى تحقيق أمن متعادل ومتوازن في آسيا يوفر مساهمة دول المنطقة بالتساوي في تحمل مسئولية ضمان الاستقرار والأمن فيها. ويستبعد المفهوم الروسي الذي طرحه ايفانوف خلال الاجتماع السابع للمنتدى الاقليمي لدول آسيان والمحيط الهادي والمنعقد في بانكوك حالياً امكانية التدخل في الشئون الداخلية لدول آسيان وتشكيل تهديد لهم من الخارج. على صعيد آخر صرح وزير الخارجية التايلاندي سورين بيتسووان أمس ان الاجتماع الوزاري الأول منذ عام 1997 بين الاتحاد الأوروبي ورابطة بلدان جنوب شرق آسيا (آسيان) سيعقد في فيينتيان بلاوس يومي 11 و12 ديسمبر المقبل. الوكالات
