جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعهده بالمضي قدما لاعلان الدولة الفلسطينية في 13 سبتمبر المقبل, واستعداده استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل بعد انهيار قمة كامب ديفيد الثلاثية, في وقت تتواصل الاستعدادات لتحركات فلسطينية عربيا ودولياً لشرح أبعاد وحقيقة ما جرى في الكامب. يبدأ عرفات الاثنين زيارة للسعودية, واستبقت السلطة اجتماعها مساء غد برئاسة عرفات بتجديد تمسكها بالثوابت الوطنية المتمثلة في حق العودة وقيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس, وسط تسريبات اسرائيلية عن رفض عرفات اقتراحاً أمريكياً يقضي بالسماح بتواجد مكتب الرئاسة الفلسطينية في القدس القديمة لانه لا يتضمن اعترافاً بسيادة فلسطين. وقال عرفات في مقابلة مع صحيفة (سعودي جازيت) بعد انهيار قمة كامب ديفيد (اننا مستعدون لدخول محادثات من جديد لكن على أساس المبادئ الفلسطينية ومبدأ الارض مقابل السلام) . واضاف (لا يمكن ان يعود السلام والاستقرار والامن للشرق الاوسط بدون عودة القدس للسيادة الفلسطينية الكاملة وكعاصمة للدولة الفلسطينية) . وتابع (هذا ما قلناه بوضوح وما نصر عليه. اننا نطالب بالسيادة الكاملة على القدس ولن نقبل أي دور أو وضع دون السيادة الكاملة على القدس ولن نتنازل عن شبر واحد) . وتوقع صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أمس الأول استئناف المفاوضات مع اسرائيل يوم الأحد وأعرب عن ثقته في امكاعنية التوصل إلى اتفاق بحلول سبتمبر. وقال عرفات في تصريحاته للصحيفة السعودية (نعم.. نعم.. اعلان دولة فلسطينية مازال قائما) . وأضاف عرفات انه يعتبر فشل قمة كامب ديفيد (نصرا لارادة الشعب الفلسطيني) وان موقف الفلسطينيين (جعلنا أقوياء رغم الفشل) . ومضى قائلا (أود أن أوضح لكم وللشعب السعودي والعربي أني لا أتحمل المسئولية عن فشل قمة كامب ديفيد لان الفلسطينيين لديهم مبادئ أساسية لا يمكنهم التخلي عنها) . وتابع (الذي ساهم في فشل قمة كامب ديفيد هو ايهود باراك اصرار باراك على لاءاته الخمس كان السبب الحقيقي وراء فشل القمة لانه جاء الى القمة حاملا معه هذه اللاءات الخمس) . ودعا عرفات العالم العربي والاسلامي لدعم القضية الفلسطينية ولعقد قمة عربية لبحث عملية السلام. وقال انه سيزور المملكة العربية السعودية قريبا للقاء الملك فهد (والاستماع لمشورته) . وعزز من موقف عرفات وصموده ما كشفته اذاعة الجيش الاسرائيلي عن ان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي وافق خلال قمة كامب ديفيد على ان يكون للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مكتب في الحي المسلم من القدس القديمة. وقالت الاذاعة ان الاقتراح تقدم به الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ووافق عليه باراك الا ان عرفات رفضه لانه لا يتضمن اعترافا بالسيادة الفلسطينية على كامل المدينة القديمة. واكد جلعاد شير أحد أعضاء الوفد الاسرائيلي في القمة التي انتهت بالفشل ان (واشنطن اقترحت أن يكون لعرفات مكتب في القدس الشرقية) , مضيفا بأن باراك تقبل الفكرة الا ان عرفات رفضها) . وعلى صعيد الاعداد لموقف السلطة نقل راديو فلسطين عن ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قوله ان اللجنة السياسية ستعد تقريرا سياسيا لبحث نتائج مفاوضات كامب ديفيد وآليات العمل المستقبلية, تناقشه القيادة الفلسطينية غداً. كما أعلن عبدربه استعداد السلطة الوطنية لاستئناف المفاوضات وفقا لمرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية, واصفا مفاوضات كامب ديفيد بالصراع بين موقفين احدهما متمسك بقرارات الشرعية الدولية وحق العودة واللاجئين والقدس وآخر متمسك بالاحتلال والعدوان والاستيطان والسيطرة على القدس. ومن المقرر أن يترأس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتماعا للقيادة الفلسطينية مساء اليوم الجمعة أو صباح السبت لتقييم الموقف بعد انهيار محادثات كامب ديفيد, ويقوم الرئيس عرفات بجولة عربية وآسيوية وأوروبية اعتبارا من يوم الاثنين المقبل يبدأها بزيارة للسعودية بهدف شرح مخاطر التعنت الاسرائيلي وتنكر حكومة باراك للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, وفي الوقت الذي لم تستبعد فيه واشنطن عقد قمة جديدة فلسطينية ـ إسرائيلية في وقت قريب قال الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لن يترك البيت الأبيض قبل التوصل إلى اتفاق سلام. الوكالات