أبلغ الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الدول العربية والاجنبية والاتحاد الاوروبي امس نتائج مفاوضات قمة كامب ديفيد المنتهية دون التوصل الى اتفاق مع اسرائيل, وكشف عما جرى في كواليس الكامب, معتبرا انها كانت سجنا ومعركة قاسية رافضا الاعتراف بفشلها, ومؤكدا حضور القادة العرب وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومتابعتهم لسير المفاوضات التي اعتبرها ياسر عبدربه محاولة للانحراف من الشرعية الدولية. وصرح الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى عقب استقباله لممثلي وقناصل الدول العربية والاجنبية المعتمدين لدى السلطة فى غزة أمس أن السلطة الوطنية الفلسطينية حريصة على اطلاع الدول العربية والصديقة ودول الاتحاد الاوروبى وروسيا والصين على نتائج قمة كامب ديفيد والعروض الاسرائيلية التى لا تلبي الحد الادنى من المطالب الفلسطينية. وقال ان القضايا والثوابت الفلسطينية خاصة القدس واللاجئين قضايا هامة جدا ليس للفلسطينيين فحسب ولكن للدول العربية والاسلامية وللمسيحيين أيضا. واضاف (نحن حريصون على حشد التأييد العربى والاسلامى والدول المحبة للسلام من أجل مساندتنا فى تجسيد اعلان دولتنا وحصولنا على حقوقنا المشروعة) . ومن جانبه صرح الدكتور أحمد رسلان سفير مصر لدى السلطة الوطنية الفلسطينية أن الدكتور شعث أطلعه على ما تم فى قمة كامب ديفيد بالتفصيل والدعم المصرى المستمر الذى تلقاه الوفد الفلسطينى خلال الفترة التى قضاها الوفد على مدى أسبوعين واشاد بدور مصر والرئيس محمد حسني مبارك فى دعم القضية الفلسطينية. وحول تفاصيل ما جرى في كواليس الكامب, قال د. شعث في البرنامج الاخباري (وجهاً لوجه) في تلفزيون فلسطين ان الوفد المفاوض كان مكونا من 12 شخصية اضافة الى عدد من الخبراء وكان لدينا الخرائط على الكمبيوتر وكنا نستطيع خلال ساعات قليلة ان نطلب اية خريطة كانت وبأي شكل نريد وكان معنا 4 من المع المحامين الشباب الفلسطينيين وكنا نطلب منهم اعداد اوراق عمل واية معلومات. وأكد شعث, ليس لاسرائيل في القدس غير حائط البراق, مشددا على اننا لن نقبل في القدس الشرقية اقل من سيادة فلسطينية. وأضاف ان الاسرائيليين قسموا القدس الى الحرم المقدس والبلدة القديمة والاحياء المجاورة للبلدة القديمة والى الاحياء البعيدة, مشيرا الى المطالب الاسرائيلية في السيطرة على الحرم بحجة وجود هيكلهم المزعوم. وبالنسبة لموضع اللاجئين, قال د. شعث طالبنا بأن تتحمل اسرائيل المسئولية الاخلاقية والقانونية والسياسية تجاه تشريد اللاجئين, مشيرا الى ان الاعتراف بالمسئولية يرتب الحل. ووصف د. شعث قمة كامب ديفيد بأنها (سجن) ومعركة قاسية الا انها كانت تجربة مهمة ولم تفشل لأن ما تم الاتفاق عليه شكل تقدما من خلال النقاش المستفيض حول نقاط الخلاف في القضايا الرئيسية. وقال كانت فرصة نادرة لم نفوتها. وأشار الى ان الأيام الأربعة الأخيرة في عمر المفاوضات تركزت فقط على قضية القدس التي كانت سببا رئيسيا في عدم التوصل الى اتفاق. وذكر الدكتور شعث ان الاسرائيليين جاءوا الى القمة وقد استهانوا بنا معتمدين على قوتهم الا انهم تعجبوا واستغربوا. وقال شعث ان الجانب الفلسطيني لم يأبه بتهديدات باراك بتشكيل حكومة ائتلاف وطني مع الليكود, في حال فشل القمة. ورد عليه بأن ذلك شأن اسرائيلي داخلي وان الفلسطينيين ملتزمون بقرارات الشرعية الدولية. وحول الموقف العربي, قال شعث لا نريد تحميل الاخوة العرب اكثر مما يطيقونه, لكن نريد منهم التحرك كي نحس اننا مدعومون بالأمة العربية تجاه قضية القدس. وأضاف ان الرئيس المصري والعاهل الأردني وولي العهد السعودي وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كانوا دائما معنا يتابعون سير المفاوضات. من جانبه, قال ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام المفاوض في كامب ديفيد: ليس لنا أي شروط للعودة الى المفاوضات الا التمسك بالقرارات الشرعية الدولية. وأضاف نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات لكن ليس على القواعد التي حاولوا فرضها في كامب ديفيد, أي قاعدة ان نقبل بالسيادة الاسرائيلية على مدينة القدس والاماكن المقدسة في القدس أو ان نقبل باقتطاع اجزاء واسعة من ارضنا الفلسطينية التي حددها قرار 242 بأنها حدود الرابع من يونيو عام 1967 أو ان نقبل بحل شكلي بعيد عن قرارات الشرعية الدولية في موضوع اللاجئين. وتابع عبدربه في حديث للاذاعة الفلسطينية: من خلال تجربة المفاوضات في كامب ديفيد اكدنا انه لا يمكننا ان نقبل الانحراف عن قرارات الشرعية الدولية وهذا هو الاساس وهو اجماع الشعب الفلسطيني بكل قواه ومختلف اتجاهاته.