اتهم اللواء الركن عبدالرازق المجايدة قائد قوات الامن العام الفلسطيني بقطاع غزة اسرائيل باثارة التوتر وحشد قوات عسكرية داخل الاراضي الفلسطينية, مؤكدا استعداد القوات الفلسطينية للدفاع عن الشعب الفلسطيني حال وقوع اية مواجهات. واشار الى ان قوات الامن العام اعلنت حالة الطوارىء في صفوفها منذ الليلة قبل الماضية وان المجلس الاعلى للامن القومي سيعقد اجتماعا طارئا خلال ساعات لمتابعة تداعيات انهيار الكامب. ففي اللحظات التي اعلن فيها عن فشل قمة كامب ديفيد الثلاثية كانت طائرات حربية اسرائيلية تقوم بمناورات جوية فوق قطاع غزة فيما سطعت انوار اجهزة الاستطلاع المثبتة على ابراج عالية في المستوطنات الاسرائيلية المحيطة بغزة, وخلال زيارتنا الى منزل اللواء الركن عبد الرازق المجايدة قائد قوات الامن العام في قطاع غزة في المساء حلقت فوق المنزل ثلاث طائرات عسكرية اسرائيلية هليوكبتر, عدة مرات, ثم اتجهت صوب منطقة (السودانية) التي يقع فيها مبنى المخابرات العامة, فالمنتدى مقر الرئيس عرفات على شاطىء البحر, هذه التحركات العسكرية وصفها اللواء المجايدة بانها استفزازية وتعكر الاجواء ولا تبعث على الارتياح. وفي معرض تعليقه على انهيار قمة (كامب ديفيد) قال اللواء المجايدة وهو امين سر المجلس الاعلى للامن القومي لم نكن نتوقع الفشل لان استمرار المفاوضات لمدة اسبوعين كانت يوحي بان الاتفاق وشيك او اتفاق الاطار على الاقل, غير ان القدس افشلت القمة وابو عمار لا يمكن التوقيع على اتفاق يمس السيادة الفلسطينية على القدس. وذكر ان المجلس الاعلى للامن القومي الفلسطيني سوف يعقد اجتماعا في غضون الساعات القليلة المقبلة في غزة لاستعراض الموقف بعد انهيار القمة واتخاذ التدابير اللازمة لمنع التصعيد والتوتر. غير انه اتهم اسرائيل باثارة التوتر وحشد قوات عسكرية كبيرة داخل الاراضي الفلسطينية وجدد استعداد القوات الفلسطينية الدفاع عن الشعب الفلسطيني اذا ما وقعت اية مواجهات. وكان اللواء المجايدة يتابع من غرفة العمليات في مقر قيادة الامن العام اية تحركات عسكرية اسرائيلية ولوحظ انتشار كثيف صباح امس للقوات الاسرائيلية عند معبر العودة (بين رفح ومصر) وحول محيط المستوطنات, كما لوحظ انتشار غير عادي لقوات الامن العام الفلسطينية في الشوارع الرئيسية التي يمر فيها موكب الرئيس ياسر عرفات في طريق عودته من مطار غزة الى مقر الرئاسة. وكشف اللواء المجايدة عن تكثيف الاجراءات الامنية والحماية لتأمين حياة الرئيس عرفات من خطر الاغتيال بعد رفض التوقيع على اتفاق يتضمن تنازلا عن القدس لاسرائيل, وتتولى قوات الـ 17 وقوات امن الرئاسة حماية عرفات وتعززها في الوقت الحاضر قوات الامن العام التي اعلنت حالة الطوارىء في صفوفها منذ الليلة قبل الماضية. القيادة العسكرية الفلسطينية اعلنت حالة الطوارىء بالتنسيق مع دول عربية مجاورة تحسبا لوقوع اعتداء اسرائيلي, وتضم هذه القيادة رؤساء اجهزة الامن العام والمخابرات العامة والاستخبارات العسكرية والامن الوقائي, وكشف اللواء المجايدة ان العديد من الوحدات العسكرية الفلسطينية تتلقى في الوقت الحاضر تدريبات مكثفة لمواجهة اي اختراق عسكري اسرائيلي للمناطق الفلسطينية من الشمال (معبر ايرز) وتتم هذه التدريبات بعد منتصف الليل لعدم تمكين الاسرائيليين من رصدها, الا ان الفلسطينيين غير قادرين على رصد التحركات داخل العمق الاسرائيلي ويكتفون بملاحظة الحشود في اراضيهم حول المستوطنات. رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية العميد توفيق الطيراوي اعرب عن مخاوف من قيام المستوطنين بارتكاب, مجازر ضد الفلسطينيين بعدما زودتهم الحكومة الاسرائيلية بالاسلحة الرشاشة مؤخرا. وقال .. كل شيء متوقع ولا نستبعد حدوث مجازر ضد ابناء شعبنا خاصة لان الرئيس ابو عمار تمسك بالثوابت الوطنية وطالب بازالة المستوطنات وعودة جميع اللاجئين واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ودعا الى اليقظة والحذر في كافة مناطق السلطة الفلسطينية والكشف عن العملاء واعتقالهم خاصة في هذه المرحلة التي وصفها بانها اخطر واكبر واشرس معركة في تاريخ الشعب الفلسطيني.
