اعترفت اسرائيل بزيادة عدد المستوطنين اليهود في غزة والضفة الغربية خلال عام من تولي ايهود باراك رئاسة الحكومة وبلغ نحو 200 ألف مستوطن وكشفت مصادر صحفية عبرية عن تسليح الجيش الاسرائيلي للمستوطنين, وبدء حملة لتدريبهم عسكريا ولاجراء مناورات مشتركة مع الجيش الاسرائيلي. وقال راديو إسرائيل نقلا عن إحصائيات لوزارة الداخلية الاسرائيلية أن عدد المستوطنين أصبح الان يقارب المئتي ألف يعيش أغلبيتهم في الضفة الغربية باستثناء 6,700 يعيشون في قطاع غزة. ويذكر أن موضوع الاستيطان في المناطق الفلسطينية هو أحد المواضيع البالغة التعقيد في مباحثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية. واكد مسئول بوزارة الداخلية الأمريكية صحة تقرير اذاعه راديو اسرائيل جاء فيه ان عدد اليهود الذين استوطنوا في الاراضي التي احتلتها اسرائيل من الاردن ومصر خلال حرب عام 1967 زاد بمقدار 13600 نسمة خلال الاثنى عشر شهرا الماضية. وقال مكتب الاحصاء المركزي الفلسطيني في بداية العام ان مليوني فلسطيني يقيمون في الضفة الغربية. ويعتبر الفلسطينيون المستوطنات اليهودية غير المشروعة في الاراضي المحتلة عقبة في طريق السلام. وشكا نشطاء مدافعون عن السلام في اسرائيل من موافقة باراك على توسعة مستوطنات في الضفة الغربية بينما يحاول التفاوض مع الفلسطينيين على انهاء الصراع المستمر منذ 52 عاما. وبحث الامر خلال مفاوضات كامب ديفيد للسلام التي استمرت 15 يوما بين باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وانتهت بالفشل في التوصل الى اتفاق يوم الثلاثاء الماضي. وقال دبلوماسيون ومصادر اخرى ان باراك بحث خلال القمة احتمال ترك الخيار لنحو 40 الف مستوطن بين البقاء تحت السيادة الفلسطينية بضمانات امنية خاصة او اعادة توطينهم في اسرائيل. وبمقتضى هذه الخطة تضم مستوطنات اخرى لاسرائيل في اطار اتفاق لمبادلة الارض بالارض مع السلطة الفلسطينية. وقالت وزارة الداخلية الاسرائيلية ان اكثر من 25 الف مستوطن يقيمون في معاليه ادوميم وهي اكبر مستوطنة يهودية وان نحو 6700 مستوطن يقيمون في غزة و460 في مدينة الخليل المقسمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بمقتضى اتفاق سلام مرحلي. على صعيد متصل كشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية النقاب عن نص الرسالة التى بعث بها قائد مايسمى وحدة (شومرون) فى الجيش الاسرائيلى للمستوطنين وأعلن فيها عن تزويدهم بالبنادق والاسلحة ودعاهم للتدرب عليها. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية عن الصحيفة قولها (ان الرسالة التى وقعها الجنرال يهودا شكيد أشارت الى أنه تم تزويد مخازن الاسلحة التابعة للمستوطنات ببنادق من طراز (ماغ) جديدة وبنادق قنص مع اجراء تعزيزات فى المواقع الدفاعية وافتتاح دورة تدريب على السلاح للمستوطنين) . وأبلغ الجنرال شكيد المستوطنين بأنه سيتم خلال الايام القريبة المقبلة اصدار اوامر استدعاء لهم لتدريبات متنوعة وكذلك اجراء مناورات واسعة النطاق مشتركة بين الجيش الاسرائيلى والمستوطنين تحمل اسم الدفاع عن المستوطنة من قبل جميع سكانها. ودعا الجنرال شكيد المستوطنين للتشمير عن سواعدهم والتجنيد دفاعا عن المستوطنات والمشاركة فى التدريبات التى يجريها الجيش الاسرائيلي. وطالب الجنرال شكيد أبناء الشبيبة فى المستوطنات بالمساهمة فى الجهد الامنى الاستيطاني من خلال تجديد وبناء مواقع التعزيزات وترميم وتنظيف الملاجىء ومخازن الطوارىء وغيرها من المهمات. وحث الجنرال شكيد كل من رفض طلبه للحصول على ترخيص لحمل السلاح لاسباب أمنية او جنائية (جماعة كهانا) الى اعادة تقديم الطلبات لان الاجهزة القانونية على استعداد للبحث مجددا فى ظل الظروف الراهنة. وأشارت الصحيفة الى أن الجنرال شكيد بعث بالرسالة الى سكان 32 مستوطنة تقع تحت سيطرته فى شمال الضفة. الوكالات