قلل عبدالباسط سبدرات مستشار الرئيس السوداني عمر البشير من شأن اتهامات وجهها الحزب الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي, للحكومة بشأن اتجاه للتطبيع مع اسرائيل ومد الاستخبارات الامريكية بملفات الاسلاميين الذين كانت تستضيفهم الخرطوم في فترة الوئام بين الترابي والبشير. وقال سبدرات, وهو يساري سابق يشغل الآن منصب المستشار القانوني والسياسي لرئيس الجمهورية لـ (البيان) : (مثل هذا الحديث لا يستحق التعليق عليه ويجب الا يصرف الناس عما هم فيه. واستطرد: (دعوهم انهم سيقولون غدا اننا اصبحنا الولاية رقم 53 من الولايات المتحدة الامريكية) وطالب سبدرات الصحافة بالالتفات لقضايا الوطن الكبرى. الى ذلك استنكر ابراهيم أحمد عمر الأمين العام المكلف لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الاتهامات التي اثارها مساعد الترابي ابراهيم السنوسي خلال مؤتمر صحافي امس الأول. ونفى ان يكون هناك اي وفد استخباري امريكي قد زار البلاد وقال في تصريحات نشرتها صحف الخرطوم الصادرة امس انه لا علم له بهذا الأمر. واستدرك ليقول: (لم يحضروا الى هنا حتى الآن) . وكان مسئول تنفيذي رفيع فضل عدم ذكر اسمه, وصف اتهامات السنوسي عن تطبيع العلاقة بإسرائيل بأنه (تصريح سياسي يهدف الى بلبلة قواعد المؤتمر الوطني) . وأضاف: (مثل هذا الحديث روج له في العام 1995 وكان هناك حديث من اجتماعات تمت بين موفدين حكوميين واسرائيليين غير ان الأيام اثبتت عكس ذلك. وقال: (نحن لن نلتفت لمثل هذه الترهات) . في غضون ذلك, عقد ثلاثة من الزعماء التاريخيين بالحركة الاسلامية اجتماعا مطولا مع الترابي في منزله بضاحية المنشية. ورفض الزعماء الثلاثة الحديث عن تفاصيل ما دار في الاجتماع. وكان الوفد المكون من محمد محمد صادق الكاروري ومحمد يوسف محمد وعلي عبدالله يعقوب قد اجتمع بالترابي ما لا يقل عن الساعتين نهار أمس الأول. وقال الكاروري في اشارات مقتضبة للصحافة ان الاجتماع ناقش عددا من الموضوعات المتعلقة بوحدة الصف وان مقترحات في هذا الصدد قد طرحت, مؤكدا ان كثيرا من القواسم المشتركة قد اتفق عليها. وقال ان لقاءات مماثلة ستعقد مع بقية الاطراف بما فيهم رئيس الجمهورية, الا ان ابراهيم السنوسي مساعد الترابي وصف هذه التحركات بأنها مجرد مساع تدفعها العاطفة. وقال لـ (البيان) ان الحكومة مستمرة في التصعيد.