أعرب راديو فرنسا الدولى عن اعتقاده بأن فشل الرئيس الامريكى بيل كلينتون فى اقناع المتفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين فى كامب ديفيد بابرام اتفاقية سلام يرجع الى حد كبير الى عدم استفادته من اسباب نجاح قمة كامب ديفيد الاولى قبل 22 عاما وكيفية ادارة الرئيس الاسبق جيمى كارتر لعملية التفاوض بين الوفدين المصرى والاسرائيلى. وقال الراديو فى تعليق له امس أنه رغم اختيار نفس المكان لاجراء عملية التفاوض الا ان كلينتون لم يستلهم منه اسباب نجاحه بخلاف تغير الظروف عما كانت عليه حينذاك.. كما ان كارتر كرس وقته تماما فى عام 1978 للمشاركة الفعلية فى التفاوض ولم يحدد مهلة زمنية محددة للتوصل الى اتفاق ولم يغادرالمكان مطلقا بل انه كان يدير فى الوقت نفسه الازمة مع ايران. وكان مسلك كارتر(حسبما يرى راديو فرنسا الدولى) حينذاك يدعو للاعتقاد بأن التوصل الى اتفاقية سلام ليس الهدف منها الحصول على مكسب شخصى للرئيس الامريكى يذكر باسمه فى التاريخ .. غير ان قمة كامب ديفيد الثانية عقدت على العكس من ذلك تحت الضغط المستمر لجدول اعمال كلينتون المزدحم بالمشاغل سواء اضطراره للسفر الى اليابان لحضور قمة الدول الصناعية الكبرى او قرب انتهاء فترة رئاسته وهو مايذكر بأجواء اتفاقية واى بلانتيشن التى كان التعجل واضحا فيها فى التوقيع على الاتفاقية وسط فضيحة مونيكا لوينسكى وعشية انتخابات الكونجرس الامريكى عام 1998. واشار الراديو الى ان الرهان فى قمة كامب ديفيد 2 كان مختلفا فقد تم بحث ملفات تمس الهوية والتاريخ للجانبين الفلسطينى والاسرائيلى للمرة الاولى وربما يكون ذلك احد اخطاء الدبلوماسية الامريكية او سوء تقدير منها وهو الاعتقاد بأن المهارة الاسطورية لمفاوضى كلينتون قد تؤدي الى التوصل لاتفاق حول رموز لايمكن المساومة فيها. واضاف ان النقطة التي تحسب لهذه القمة هي طرح مسألة كانت حتى الان تعد من (المحرمات) وهي مسألة القدس والسيادة عليها.أ.ش.أ