دشنت كوريا الشمالية بداية قوية لإنهاء عزلتها الدولية, بمشاركتها أمس في الاجتماعات الوزارية لرابطة الآسيان المشتركة مع وزراء خارجية اليابان والصين وكوريا الجنوبية والمعروف بـ (عشرة زائد ثلاثة) , عشية اجتماعات المنتدى الاقليمي للآسيان والذي يستمر يومين بمشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت بعد زوال عائق مشاركتها وانهيار قمة كامب ديفيد. وحظيت كوريا الشمالية أمس باهتمام المشاركين في الاجتماع الوزاري الذي سيصبح تاريخياً ومدخلها الى المجتمع الدولي ونهاية توقيعها لدولة منبوذة, وقدفرضت على أجندة الاجتماع قضايا الأمن الاقليمي وتلقت اقتراحا لعقد قمة كورية ـ يابانية في سبيل تعزيز تقارب الكوريتين بلقاء وزيري خارجية بيونج يانج وسيئول, وعرضت كندا استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع كوريا الشمالية. والتف الصحفيون حول بايك عندما التقى مع نظيره التايلاندي سورين بيتسوان الذي قال للصحفيين (الواقع ان موافقته على الانضمام الينا يعد خطوة كبرى باتجاه الامن والدبلوماسية في المنطقة) . واضاف ان انتهاء عزلة كوريا الشمالية (لن يفيد منطقة اسيا والمحيط الهادي وحدها بل والعالم بأسره) . والتقي الوزيران على هامش اول تجمع رسمي لوزراء خارجية المجموعة التي تعرف باسم (عشرة زائد ثلاثة) . وقال وزير الخارجية النيوزيلندي فيل جوف (سنرحب بعودة كوريا الشمالية إلى الاسرة الدولية. إن نيوزيلندا تعتقد اعتقادا راسخا أنه بعد خمسين عاما من العزلة قد حان الوقت لاشراك كوريا الشمالية) . ويعد جوف أحد وزراء عديدين يخططون لاجراء محادثات مع بايك في بانكوك. وأضاف جوف أنه يتوقع أن تطرح المحادثات مع بيونج يانج (أساسا للتطور صوب علاقات دبلوماسية بين بلدينا) . وقال جوف (غير أننا نعتقد أن الحوار مع كوريا الشمالية, بدلا من مجرد الاكتفاء بوصمها بالدولة المارقة, سيكون أكثر إثمارا على صعيد التغيير الايجابي أكثر من أي إجراء آخر) . من جانبه قال وزير الخارجية الكندى لويد اكسورثى أن بلادة ستشرع فى محادثات ثنائية لاقامة علاقات رسمية مع كوريا الشمالية, مشيرا الى ان هذه الخطوة ستسهم فى تحقيق السلام فى شبه الجزيرة الكورية. وأكد عقب اللقاء مع نظيره الكوري الجنوبي لي جونج بن إن إقامة هذه العلاقات من شأنها (أن تفتح الطريق امام كوريا الشمالية على العالم) , معربا عن رغبة بلاده فى التنسيق مع كوريا الجنوبية بشأن خطة بلاده تحسين العلاقات مع بيونج يانج. وقد أطلع لى جونج نظيره الكندى خلال الاجتماع على نتائج القمة التاريخية التى جمعت رئيسى شطرى شبه الجزيرة الكورية الشهر الماضى فى بيونج يانج, وطلب منه دعم بلاده لما تقوم به سيئول من قبيل التقارب مع بيونج يانج. وعلى صعيد متصل اقترح وزير الخارجية الياباني يوهي كونو مع نظيره الكوري الشمالي بايك نامرسون عقد قمة يابانية كورية بين رئيس الوزراء الياباني والرئيس الكوري الشمالي. وشهدت بانكوك امس الأول اجتماعاً بين وزيري خارجية سيئول وبيونج يانج لمتابعة تنفيذ الاجراءات التي تمخضت عنها قمة بيونج يانج التاريخية وشملت القضايا التي ناقشها الوزيران الشمالي والجنوبي في لقائهما قضايا شتى من قبيل التعاون الثنائي بين الكوريتين في منظمة الآسيان وفتح قنوات حوار بين بعثاتهما الدبلوماسية في الخارج وامكانية عقد اجتماع وزراء الخارجية بشكل منتظم اضافة الى دعم سيئول لخطة بيونج يانج الانضمام لبنك التنمية الآسيوي ومنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والهادي. في غضون ذلك ذكرت تقارير ان الوزير الكوري الشمالي قد يلتقي غدا الجمعة في بانكوك بوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت التي تقرر مشاركتها في منتدى الآسيان بعد انهيار قمة كامب ديفيد التي كانت تعيقها عن الحضور إلى بانكوك. وقال مسئول أمريكي ان أولبرايت ستصل بانكوك غداً, وتلتقي وزير خارجية كوريا الشمالية, في حين وصل نظيرها الروسي ايجور ايفانوف والتقى وزير خارجية كوريا الجنوبية. الوكالات