اعربت الصحافة الاسرائيلية امس عن الاسف لفشل قمة كامب ديفيد واصفة اياه بانه (ضربة قاسية لعملية السلام) , وابدت خشيتها من تفجر اعمال عنف. وفيما حملت صحيفة (يديعوت احرونوت) واسعة الانتشار عنوان (فشل القمة) , وصفت منافستها صحيفة (معاريف) نتيجة القمة بانها (ضربة للسلام) . ويؤكد كاتب افتتاحية ''معاريف'' هيمي شاليف تحت عنوان (جسر بعيد جدا) ان (ما سميناه دوما قلب النزاع الاسرائيلي العربي تكشف عن كونه قلبا مريضا) وكتب يقول ان (الجبل كان عاليا جدا, والجسر بعيدا والمهمة صعبة جدا وربما مستحيلة) . اما زميله في صحيفة (هآرتس) الليبرالية يويل ماركوس فيؤكد ان رئيس الوزراء ايهود باراك لا يعود مهزوما وان الباب لا يزال مفتوحا امام رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. ويضيف ماركوس اذا اختار (عرفات) المواجهة, فسيترك النصر للمتعصبين والديماغوجيين في اسرائيل ولن يحظى بايهود باراك اخر. وفي افتتاحيته كتب المعلق يقول السلام لم يمت, ولكنه ليس حيا كذلك انه سلام ميت ولكنه يواصل السير وسيواصل السير بقواه الاخيرة. لا يمكننا انهاء نزاع دام قرنا في لحظة واحدة, فكل المقترحات المعروضة خلال القمة مسجلة ومصنفة في البيت الابيض وستنهض مجددا عندما يقرر عرفات التوصل الى اتفاق ما في اللحظة الاخيرة قبل 13 سبتمبر تاريخ استحقاق تسوية سلام نهائية وموعد يعتزم فيه الفلسطينيون اعلان دولتهم. من جهته يشير نجم صحيفة (يديعوت احرونوت) ناحوم بارنيا الى ان باراك فرض القمة على الامريكيين والفلسطينيين حتى ولو انه تلقى تحذيرا من مغبة استحالة قيام عرفات بتقديم المزيد من التنازلات وبنوع خاص حول القدس. ويؤكد كاتب افتتاحية آخر في (يديعوت احرونوت) سيفر بلوتزكر ان عرفات فوت الفرصة مرة اخرى: ففي حين ذهب باراك بعيدا لارضاء المطالب الفلسطينيية اكثر من اي مسئول اسرائيلي اخر, خيب عرفات الآمال. ويتابع قائلا ليست المرة الاولى, فلقد خيب عرفات الامل قبل ذلك اثناء توقيع اتفاق القاهرة في 1994 وكذلك في 1990 عندما توجه الى بغداد لتقديم الدعم لصدام حسين عشية حرب الخليج. ويخلص ناحوم بارنيا الى القول ان عرفات بات سيدا في فن اتخاذ قرارات تاريخية خاطئة. ا. ف. ب