اكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة الكويتي لشئون مجلس الوزراء والامة ان الحكومية سوف تتضامن مع اصحاب الحق من البدون, ولم يستبعد في لقاء مفتوح في جمعية الصحفيين الكويتيين الليلة قبل الماضية اقرار حقوق المرأة في المستقبل القريب وتشكيل احزاب سياسية وتطبيق الضمان الصحي على المواطنين, رافضا التراجع عن قانون الجامعات الخاصة والاختلاط في الجامعات بعد اقرار البرلمان له. وعلى الرغم من اعتراف الوزير شرار بوجود عوائق امام الحكومة او الجهاز التنفيذي لاتخاذ القرارات والتي تشمل في تعقيد بعض القوانين الجامدة وكثرة اللجان الا انه اكد ان الحكومة جادة وبدأت بالفعل باتخاذ بعض القرارات التي من شأنها دفع مسيرة العمل الى الامام وتحريك العجلة الاقتصادية في البلاد. وردا على سؤال بشأن ما تردد عن وجود نية للحكومة لتعديل قانون المديونيات الصعبة اكد الوزير شرار التزام الحكومة باحترام القانون وعدم اجراء اي تعديل على قانون المديونيات الصعبة الذي شارف على الانتهاء من تنفيذه موضحا ان التعديل في الوقت الحاضر (لايحقق العدالة لانه يكافىء الشخص الذي تقاعس عن السداد ويضر بالشخص الذي التزم بالسداد طوال الدفعات السابقة والتي لم يتبق منها الا دفعة اخيرة في السادس من شهر سبتمبر المقبل) . وردا على سؤال حول قانون الجامعات الخاصة قال الوزير شرار (نحن في بلد ديمقراطي نؤمن بنتائجها والقانون اقر بالاغلبية من قبل مجلس الامة ولم يرد من قبل امير الكويت ممايعني ان القانون واجب التنفيذ ومن لديه اعتراض عليه اتباع الادوات الدستورية التي تنظم هذه المسألة عن طريق تشريع قانون اخر) . وحول التأمين الصحي قال ان الهدف منه ترشيد الانفاق والتكلفة الباهظة التي تتحملها الحكومة من اجل توفير الرعاية الصحية للمواطن والمقيم مشيرا الى استمرار وزارة الصحة في تحصيل رسوم على الوافدين الذين يتمتعون بالتأمين الصحي ومقداره دينار للمستوصف ودينارين للمستشفى جاء لتقنين وترشيد ووقف الهدر في عملية صرف الادوية. وفي رده على سؤال حول الاختلاط قال: نحن في بلد ديمقراطي والقانون اقر ولم يرده امير البلاد مما يعني ان القانون واجب التنفيذ ومن لديه اي اعتراض فعليه اللجوء للجهات المعنية, القانون صدر بالاغلبية وعلينا التنفيذ, اما الرسوم الصحية, فلا بد ان يكون لدينا الوعي لمفهوم الرسم, فهذا لا يعني جني الاموال, بل ترشيد استخدام هذا المرفق وان تعمل السلطة التوازن المطلوب. وطالب شرار بشطب نصف القوانين بالدولة والتي تعيق العمل, مشيرا الى ان المشكلة الكبيرة في البلاد هي الحسد في حصول اي مواطن على فرصة استثمار حيث يقوم البعض بسرقتها. وكشف شرار عن توجهات حكومية لتخفيض رسوم دخول السفن التي تعد الاكبر بين دول المنطقة حيث كلف وزير المالية بنظر الامر, كما ان هناك توجها لتخفيف اجراءات الزيارات ودخول البلاد. وعن الجمعيات الخيرية والحديث عن اغلاقها قال شرار: ان الكويت دولة قانون وكل شيء منظم قانونيا ولا احد يرفض تطبيق القانون حتى من العاملين بالجانب الخيري غير ان المخالفين سيطبق عليهم القانون منوها بأن الكويت بلد الخير والعمل الخيري ويتسع للجميع شريطة وضوح الامور والهدف والغاية. وعن النبرة الحادة لبعض الوزراء في الرد على النواب قال شرار: ان هناك ظروفا شخصية تختلف من وزير الى اخر, ومن نائب الى اخر, وربما هناك قسوة في حديث البعض ولكن ليس هناك خروج عن النقد البناء الراقي, واكد احقية النواب في النقاش وابداء الرأي, غير ان النقاش احيانا يتحول للمس بكرامات الناس وهو الامر المرفوض خاصة بعد نقل الجلسات تلفزيونيا ومطالبة البعض للوزراء بالرد القوي على النواب (ورد الصاع صاعين) مشددا على انه يرفض تحويل المجلس من العمل المنتج الى الصراعات (نريد توجيه الوزراء من خلال النقد البناء وتفعيل ادوات العمل البرلماني) . ولم يستبعد نائب رئيس الوزراء اقرار حقوق المرأة مستقبلا وتشكيل الاحزاب وتطبيق الضمان الصحي على المواطنين. الكويت ـ انور الياسين