اكدت مصر ان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التنسيق العربي الداعم للدولة الفلسطينية فيما اعرب الاردن عن ثقته بمواصلة الرئيس الامريكي بيل كلينتون مساعيه للتوصل الى اتفاق بحلول سبتمبر فيما رحبت ليبيا بفشل قمة كامب ديفيد الذي اعتبرته امرا متوقعا. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى الليلة قبل الماضية فور تشكل القمة انه لا علم لدى القاهرة بوجود وعن الاتصالات التى أجراها الرئيس المصري حسنى مبارك خلال الايام الماضية قال وزير الخارجية أن ذلك يتم فى اطار تحديد موقفنا والاعراب عن موقف مصر المعروف فيما يتعلق بالقدس وهو موقف معروف وثابت ولم ولن يتغير.. وأضاف موسى أن القدس كانت نقطة مهمة للغاية فى مفاوضات كامب ديفيد . وعما اذا كانت الظروف الحالية تستدعى عقد قمة عربية قال موسى ان الحديث عن عقد القمة العربية يدور منذ فترة قبل انعقاد قمة كامب ديفيد وقبل أن تبدأ أو تتوقف هذه المفاوضات . وأضاف ان القمة العربية موضوع مطروح فى ذاته ولا يرتبط بالضرورة بحدث معين مؤكدا أن القمة ضرورية وهى أمر غير مرتبط بأحداث معينة فى ذاتها وانما ترتبط بمجمل الوضع فى المنطقة فى حاضرها ومستقبلها . وأكد موسى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق بين الدول العربية . وحول ما اذا كانت قمة كامب ديفيد تشكل الفرصة الاخيرة لعملية السلام خاصة فى ضوء اقتراب الانتخابات الامريكية قال عمرو موسى وزير الخارجية لا أعتقد أن هناك مايسمى اخر فرصة للسلام مؤكدا أن فرص السلام يجب أن تستمر . وأضاف أن الاهم من ذلك أن نفهم أن السلام يجب أن يكون متوازنا ويجب أن تكون هناك حقوق تحترم للجانبين وان يؤخذ بمبادىء الشرعية فى ظل القرارات التى تشكل الاساس الذى تتم عليه المفاوضات. وقال موسى أنه من المهم لنا جدا أن ندفع الامور نحو قيام الدولة الفلسطينية بترحيب الجميع وبانسحاب اسرائيل من الاراضى الفلسطينية وبناء على اتفاقية سلام واذا لم يكن وستعلن الدولة فسوف نؤيدها فى كل الاحوال لان الدولة الفلسطينية حق فلسطينى لا مراء فيه ولانزاع عليه. وكان علي ماهر السيد سفير مصر فى باريس وعميد السلك الدبلوماسى العربى فى العاصمة الفرنسية قال أن قمة كامب ديفيد الثلاثية لم تفشل تماما على الرغم من أنها لم تحقق الاتفاق النهائي للسلام المنشود بين الفلسطينيين والاسرائيليين ,وقال انها أنجزت تقدما فى العديد من الملفات. وأعرب عن أمله فى مواصلة البناء على ماتحقق من انجازات خلال هذه القمة وصولا لاتفاق السلام النهائى. وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب الذي التقى امس فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال في تصريحات رسمية انه واثق (ان الرئيس الامريكي سيواصل بذل مساعيه الطيبة بهدف التوصل لاتفاق.. الرئيس الامريكي بيل كلينتون بذل جهدا نادرا وغير مسبوق لمساعدة الجانبين على اتخاذ القرارات) الصعبة المطلوبة لاحلال السلام. واضاف ان المحادثات المكثفة قربت بين مواقف المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن عدد من المسائل. وقال الخطيب (رغم ادراكنا بان الاطراف لم تتمكن من التوصل لاتفاق على كافة القضايا التي بحثت فمن الواضح انه تم تطوير عدد من المفاهيم بين الجانبين كما تم تضييق الفجوة التي تفصل بين مواقفهما حول عدد من المسائل) وقال الخطيب ان الوصول لاتفاق بشأن القدس وهي العقبة التي فشلت امامها قمة كامب ديفيد يتطلب الاخذ في الاعتبار (حساسية ومكانة قضية القدس التي تنظر اليها الامة العربية والاسلامية من منظور ديني وتاريخي) وكذا اهميتها السياسية للفلسطينيين. وتابع انه لن يتحقق سلام دائم في الشرق الاوسط الا بتسوية القضية الفلسطينية بشكل يلبي حقوق الشعب الفلسطيني (وفي مقدمتها حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية) ولا تزال المملكة الاردنية تضطلع برعاية الاماكن الاسلامية المقدسة في القدس الشرقية. وقال الخطيب (الاردن تتعامل على الدوم مع قضية القدس بما تستحق من جهد وعناية.. حيث لا يزال يتحمل مسئولية المقدسات والحفاظ عليها الى ان يتم التوصل لتسوية عادلة ودائمة على اساس الشرعية الدولية خاصة قرار مجلس الامن الدولي رقم 242) وكالة الانباء الليبية ذكرت في المقابل ان طرابلس اعربت عن ارتياحها لفشل القمة الاسرائيلية-الفلسطينية في كامب ديفيد وعبرت عن دعمها للفلسطينيين (لمقاومتهم المؤامرة الصهيونية) . واضافت الوكالة الليبية (نحمد الله حيث ان الخطة الصهيونية الامريكية قد فشلت) . وقالت ان (وعي الفلسطينيين بخطورة المؤامرة هو الذي اجهض القمة) . واكدت الوكالة ان (الهدف من وراء القمة كان الاجهاز على ما تبقى من الامة العربية) . وفي دمشق أكدت مصادر سورية مطلعة امس أن فشل مفاوضات كامب ديفيد كان متوقعا نتيجة للغطرسة الاسرائيلية وتجاهلها الحقوق العربية المشروعة خاصة فى مدينة القدس. وقالت هذه المصادر أن دمشق كانت من اوائل المحذرين من عواقب (الحلول المنقوصة والتسويات العرجاء) لانها كانت تعرف مقدما اصرار المسئولين الاسرائيليين ومخططاتهم لابتلاع المدينة المقدسة وانتزاع كافة الاماكن المقدسة من أصحابها الاصليين. وأكدت المصادر تأييد سوريا الكامل للحق العربى والاسلامى فى المدينة المقدسة والدعم الدائم لنضال الشعب الفلسطينى لتحرير كافة أراضيه واستعادة حقوقه المشروعة والدعوة لموقف عربى موحد فى مواجهة الصلف الاسرائيلى.وكالات