اعترف مسئول فرنسي أمام العدالة ان شركة (الف اكين) النفطية الفرنسية كانت تقوم عبر شركة فرعية خفية في جنيف اسمها (الف تريد) بتمويل سري لمسئولين ورؤساء حكومات وجمهوريات افريقية, بغية افسادهم وشراء ولائهم. وتخلى اندريه نارالو المسئول السابق عن افريقيا في الشركة عن ادمانه اخفاء المعلومات وقال ان عمولاته بلغت 600 مليون فرنك في حسابه الشخصي. وأنه كان يقيم شركة فرعية خفية في جنيف باسم (الف تريد) , ويهتم هذا الفرع بالتعامل التجاري بالبترول القادم من شركة في الولايات المتحدة تتعامل معها شركة الف, وهي تشتري براميل النفط بأسعار فائدة منخفضة للغاية, ومن ثم تقوم بإعادة بيعها في السوق العالمية بفائدة تصل نسبتها الى 2 سنتيم (جزء من الفرنك) للتر الواحد. وهذه العملية التي وجد لها اندريه تارالو (غطاء سياسيا) حققت 300 مليون فرنك كعمولة للعام الواحد دون علم الشركة الاصلية فيما اشارت مصادر اخرى الى ان هذه العمولة وصلت الى 800 مليون فرنك. ويتم تحويل جزء من هذه المبالغ عن طريق البنك الفرنسي ـ الافريقي (فيبا) قبل أن تصب في حسابات رؤساء وزراء وجمهوريات البلدان الاجنبية اي غير الفرنسية. ويتم استخدام هذه الاموال في استخدام الحرس (المقربين) ومن ضمنهم فرنسيون من انصار الزعيم اليمني شارل باسكوا أو في صرفها في البذخ حيث وصلت مصروفات زوجة رئيس الجابون, ايديث بانكو, إلى 1.5 مليون فرنك في اليوم الواحد. وهكذا يتم الضغط على ميزانيات الدول من أجل الحفاظ على بقايا النظام الكولونيالي حيث تقوم فرنسا بمساندة هذه الانظمة في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة على سبيل المثال. وهذه الطريقة انتشرت في عموم فرنسا والمستعمرات التابعة لها فيما وراء البحار. وتؤكد مصادر موثوقة بأن الجابون كانت هي التي تستعمر فرنسا وليس العكس في عام 1982, وكان عمر بانجو, الذي يعتبر صديقاً شخصياً لجاك شيراك يقوم بتمويل المرشحين من أنصار صديقه الفرنسي. باريس ـ شاكر نوري