في تقرير نشرته وكالة الانباء الكويتية (كونا) حول معدلات الوفيات العراقية ومسئولية العقوبات الدولية عن تلك المعدلات, اشارت الوكالة الى ان الاحصائيات الرسمية العراقية تثبت ان معدل الوفيات في العراق في فترة التسعينيات ـ فترة الحظر ـ اقل من مثيله في الثمانينيات وهو ما ينفي مزاعم نظام بغداد حول مسئولية العقوبات الدولية عن زيادة معدلات وفيات الاطفال العراقيين على حد وصف التقرير. ويستند التقرير الى الموسوعة العربية العالمية التي اشرفت مؤسسة اعمال الموسوعة للنشر والتوزيع في الرياض على نشرها عام 1996 والتي تؤكد في الجزء 16 ان معدل الوفيات لكل الف من السكان في العراق لم يكن تجاوز عام 1989 حوالي 8 وفيات اي اقل من المعدل العالمي البالغ 9.9 وفيات لكل الف نسمة وعزت الاحصائيات اسباب الوفاة الرئيسية الى امراض الحصبة والانفلونزا. وطبقا للمعدل الوارد في الاحصائية وهو 8 وفيات لكل الف نسمة فان عدد الوفيات لاجمالي عدد السكان عام 1998 البالغ انذاك 18 مليونا و300 الف نسمة هو 144 الف حالة وفاة على وجه التقريب يفترض ان 72 الفا منهم من الاطفال تحت سن الخامسة. وبهذا يكون عدد وفيات الاطفال خلال الثمانينيات طبقا للاحصائيات الرسمية العراقية نفسها حوالي 720 الف حالة. وجاء الرقم المعلن لفترة التسعينيات على لسان مدير برنامج صندوق الامم المتحدة لرعاية الاطفال اليونيسيف في العراق انوباما راو سينج في تصريحات صحفية نشرت امس عندما تحدث عن وفاة حوالي نصف مليون طفل تحت سن الخامسة خلال السنوات العشر الماضية. ورغم ضخامة العدد وفداحة هذه الكارثة الانسانية فان ذلك ينفي على كل حال الارقام التي دأبت السلطات العراقية على ترديدها حول معدلات وفيات الاطفال في العراق والتي تلقي مسئوليتها على العقوبات الدولية. فتأكيد اليونيسيف ان عدد الوفيات بين الاطفال لا يتجاوز نصف مليون منذ فرض العقوبات ينفي صحة ما ورد على لسان وزير الصحة العراقي اخيرا من ان مليونا و200 الف طفل قضوا نحبهم منذ بدء الحظر الدولي كما يؤكد صفة المبالغة على التصريحات العراقية لاستدرار العطف الدولي والقاء اللائمة على الامم المتحدة. بيد ان مسئولية مأساة اطفال العراق التي اثارت مشاعر الكويتيين وجعلت الحكومة الكويتية تسارع الى الاعراب عن استعدادها لارسال المعونات والادوية الى البلد الذي اراد محوها من الخريطة لا تتحمل العقوبات الدولية وزرها وانما الحكومة العراقية وحدها..كونا