خرج المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة أمس إلى الشوارع للتعبير عن رضاهم بأداء المفاوض الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات في المفاوضات التي جرت في كامب ديفيد لما يزيد على اسبوعين. وبدت مظاهر الرضى عندما لوح هؤلاء بالاعلام الفلسطينية وصور للرئيس الفلسطيني وأعلام رمزية لعدد من الفصائل الفلسطينية. ونظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة وهي تعد من الفصائل المعارضة, مسيرة جماهيرية انضم إليها المواطنون باتجاه مقر الرئيس الفلسطيني. وهتف المشاركون (بدنا ننصر قيادتنا القدس وغزة وضفتنا) و (أعلنها أعلنها يا بو عمار الانتفاضة هي الخيار) . وقال أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بزعامة ياسر عرفات في حديث للصحفيين أن فشل المفاوضات يفتح الباب أمام الشعب الفلسطيني لممارسة كل الخيارات. وقال (انه رغم ذلك ما زال لدينا متسع من الوقت لنستعد للتعبئة العامة للشعب الفلسطيني لمواجهة كل الخيارات حتى تاريخ الثالث عشر من سبتمبر المقبل موعد إعلان الدولة الفلسطينية) . ودعا البرغوثي الامتين العربية والاسلامية إلى التحرك السريع لمساندة الشعب الفلسطيني (والحيلولة دون اعتداءات إسرائيلية كانت قد وجهتها سابقاً إلى شعبنا) . كما دعا الدول العربية إلى عقد قمة عربية عاجلة من اجل مساندة الفلسطينيين في المرحلة المقبلة (وبسط السيادة الفلسطينية على تراب دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على اساس قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك عودة اللاجئين الفلسطينيين) . وقال زعيم ومؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين لوكالة الانباء الالمانية (إن فشل القمة كان متوقعاً منذ البداية .. وهذا شيء كنا مدركينه) . وقال الشيخ ياسين ان إسرائيل والولايات المتحدة (كانتا تريدان أن يتنازل عرفات والفلسطينيين عن حقوقهم الشرعية وهذا كلام غير ممكن وغير مقبول) . وأضاف قائلا (فشلت القمة وهذا يدل على أن إسرائيل لا تريد السلام على الاطلاق مع الشعب الفلسطيني وأنها فقط تريد السيطرة عليه واحتلال أرضه) . وقال الشيخ ياسين أن إسرائيل (لا تفهم إلا لغة قوة السلاح والجهاد والمقاومة مثلما حدث في جنوب لبنان) . وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان أنه بعد فشل القمة (علينا توحيد صفوف شعبنا وبناء وحدتنا الوطنية لنستعد للمواجهة والتحديات التي قد تقدم عليها إسرائيل) . ودعا زيدان الرئيس عرفات على إعلان الدولة الفلسطينية وقال (إن الانتفاضة هي الخيار الذي سيختارها شعبنا) . وأضاف قائلا أن إسرائيل (ليست جاهزة للسلام وقد كشف (إيهود) باراك وحكومته عن وجهه الحقيقي بأن كل ما يريده من الفلسطينيين هو السليم بالامر الواقع والاحتلال القائم مقابل تنازلات شكلية) . واتهم الولايات المتحدة بتبني لاءات باراك طيلة المفاوضات وممارسة ضغوط (قاسية جدا) على الطرف الفلسطيني, وقال (حاولت الادارة الامريكية التقدم بمشاريع محددة للجسر بين لاءات إسرائيل وقرارات الشرعية الدولية للهبوط بسقف السياسة الفلسطينية المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية) . وأضاف (علينا أن نعمل وبشكل عاجل من اجل توفير المقومات المطلوبة لاعلان سيادة دولة فلسطين في الثالث عشر من شهر سبتمبر المقبل وإرساء قاعدة جديدة للتسوية السياسة في المنطقة أساسها دولة فلسطينية مستقلة وحقها في بسط سيادتها) . وقال (علينا أن نعود لشعبنا ووحدتنا الوطنية وتصليب مؤسسات للتحضير لمواجهة آلة الحرب الاسرائيلية ولمواجهة قوات الاحتلال ومستوطنيه بكل اشكال المواجهة فهذا حق مشروع لشعبنا من اجل دحر الاحتلال) . وقالت حنان عشراوي الناطق الرسمي باسم الوفد الفلسطيني المفاوض بعد عودتها إلى رام الله (إن الجانب الاسرائيلي ذهب إلى واشنطن بعقلية الاحتلال ولاءاته وحاول أن يفرض على الشعب الفلسطيني ويثنيه عن حقه المشروع والذي كفلته له قرارات الشرعية الدولية) . وانتقدت عشراوي الاداء الامريكي في المفاوضات وقالت انه بدلا من الضغط على الفلسطينيين (كان يجب أن يتم الضغط على إسرائيل للقبول بقرارات الشرعية الدولية) . د.ب.ا