وصل نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بعد ظهر أمس الى موسكو في زيارة تستغرق اربعة ايام يلتقي خلالها الرئيس فلاديمير بوتين اليوم الاربعاء. وقال متحدث باسم السفارة العراقية في العاصمة الروسية ان زيارة عزيز تهدف الى ضمان الحصول على تأييد روسيا من اجل رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ عشرة اعوام, ولم يوضح الطرفان الروسي والعراقي برنامج زيارة عزيز. وطالما دعت موسكو حليف العراق الى رفع الحظر الدولي عن بغداد ونددت بالغارات الامريكية والبريطانية على هذا البلد. وكانت موسكو اعلنت في 20 ابريل الماضي اثر زيارة سرية قام بها وزير الدفاع العراقي سلطان هاشم احمد الى موسكو عن (اعادة التعاون) العسكري مع بغداد بشكل كامل فور رفع الحظر. وقال مصدر مطلع في موسكو أمس ان روسيا ستحترم العقوبات المفروضة على العراق بشكل تام, مؤكدا عدم اجراء محادثات حول تسليم شحنات اسلحة خلال الزيارة. واضاف المصدر ان برنامج زيارة عزيز لا يشمل محادثات مع المسئولين الروس في القطاع الصناعي-العسكري وبينهم نائب رئيس الوزراء المكلف صناعة الاسلحة ايليا كلبانوف مشيرا الى ان عزيز لم يتقدم بطلب كهذا. وسيلتقي نائب رئيس الوزراء العراقي ايضا رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف ووزير الخارجية ايجور ايفانوف وامين عام مجلس الامن الروسي سيرجي ايفانوف اضافة الى زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوجانوف والقومي المتطرف فلاديمير جيرينوفسكي ورئيس حزب الوحدة المقرب من الكرملين بوريس جريزلوف حسب وكالة انترفاكس. وتأتي زيارة عزيز بعد ايام من اعلان النائب القومي المتطرف اليكسي ميتروفانوف ان بوتين ينوي السفر الى بغداد خلال السنة الحالية. واضاف ان زيارة عزيز ستكون مناسبة لبحث زيارة الرئيس الروسي الى العراق. وكانت وكالة الانباء العراقية نقلت عن عزيز قوله قبيل مغادرته بغداد (ان موضوع رفع الحصار عن العراق هو من اولوية جدول الاعمال لاي لقاء يجريه المسئولون العراقيون مع الروس ومع غيرهم من الاصدقاء) . واضاف (نحن وروسيا نرتبط بعلاقات جيدة جدا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية, وهذه اول زيارة اقوم بها بعد تولي الرئيس بوتين مسئولياته) . واوضح عزيز ان (الحصار المفروض على العراق يلحق الضرر بكثير من الدول سواء العربية منها او الاجنبية) , مؤكدا ان (الحل يكمن في تركيز الدول المتضررة على مصالحها والتصرف وفقا لذلك) . ا.ف.ب.
