كتب زعيم كتلة السلام في الكنيست اوري افيتري مقالا في صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية فند فيه المقولات الاسرائيلية حول السلام مع الفلسطينيين واصفا مقولة (القدس هي روح الشعب اليهودي) بالكلام الفارغ حتى ان زعيم الحركة الصهيونية هيرتزل كان لا يحب المدينة المقدسة. جاء مقال افيتري على شكل تسجيل المقولات الصهيونية وتفنيدها من ثم على النحو التالي: ـ (نحن نقدم تنازلات ولا نحصل على مقابل) : صحيح اننا نتنازل عن الكثير, عن الحرب القادمة, عن القبور الجديدة, عن مئات وآلاف العائلات الاخرى الثكلى, بيننا وبينهم, اضافة الى ذلك فاننا لا نتنازل عن شيء. ـ (يجب عدم الافراج عن اسرى ملوثة ايديهم بالدماء) : عشية كامب ديفيد كان باراك يستطيع ان يفرج عن عدد كبير من الاسرى الامنيين وعلى الاقل عن كل من حكم على عمل نفذه قبل اتفاق اوسلو, لم يفرج باراك عن اي واحد, وهكذا عكر صفو الجو قبل بدء المباحثات, لماذا اهدر هذه الفرصة الهامة؟ انه يخشى من الضجيج الذي سيثار في اعقاب ثلاث كلمات: (الدم على الايدي) . ـ ( باراك لا يتزحزح عن الخطوط الحمراء) : ان من يحدد سلفا (خطوط حمراء) ويتفاخر بانه لن يتزحزح عنها خلال المفاوضات فانه لا يجري مفاوضات بحسن نية. السلام يعني حلا وسطا بين الخطوط الحمراء للطرفين. والا فان ذلك يعني املاء, اي تحذير, من الطرف القوي للطرف الضعيف. لقد صاغ الدعائي ريئوفين فايمر قانونا رياضيا جديدا (الخطان الاحمران لا يلتقيان ابدا) وقضية الطائرة الصينية تثبت ان (الخطوط الحمراء الوحيدة التي لدينا هي المرسومة على العلم الامريكي) , مثلما قال فايمر, طالما لا يوجد سلام, فان علاقاتنا مع الولايات المتحدة هي ضرورة وجودية. كل الخطوط الحمراء الاخرى تستطيع ان تتزحزح. ـ (القدس هي روح الشعب اليهودي) : كلمات فارغة. توراة اسرائيل نزلت في سيناء و (التلمود المقدسي) كتب في الجليل, و (المائدة الجاهزة) كتبت في صفد, لقد ضاق هيرتزل ذرعا من القدس وكذا آباء الاستيطان العبري في البلاد. صحيح ان اليهود صلوا للقدس, ولكن الصلاة لا تكسب حقا, القدس الواردة في الصلاة هي مصطلح ظلامي, من الممكن ان يوافق ياسر عرفات على التوقيع على اتفاق يمنح اسرائيل سيادة مطلقة على القدس السماوية. ـ (نحن نكون هنا وهم هناك) : جميل, كيف يستوي هذا مع خارطة السلام لباراك التي تقطع فيها (الكتل الاستيطانية) والشوارع الالتفافية ارض الدولة الفلسطينية طولا وعرضا بحيث يصطدم كل فلسطيني يريد زيارة ابن عمه بحاجز اسرائيلي؟ اين هذا (هناك) ؟ واين هذا (هنا) ؟ ناهيك عن 200 الف فلسطيني في القدس الذين لن يكونوا لا (هناك) ولا (هنا) . ـ (لن نقدم شيئا اذا لم يوقع عرفات على ان هذا سيكون نهاية للنزاع) : ليس لنا صراع مع عرفات بل مع تسعة ملايين انسان فلسطيني, اذا رأى معظمهم بالاتفاق املاء غير عادل فانه لن يصمد طويلا. ان المصلحة الوجودية لاسرائيل تستدعي اتفاق سلام يؤدي الى سلام حقيقي, يوافق عليه معظم الاسرائيليين ومعظم الفلسطينيين كحل منطقي وعادل. ـ (باراك سيأتي باتفاق لا يلزمنا باي تنازل كبير) : المعروف لكل رب او ربة بيت انه ليس من الافضل شراء بضاعة رخيصة جدا, في (سوق الخردة) من الممكن ان تجد (لقطات) ولكنها سرعان ما تتفكك بعد وقت قصير. من الافضل ان تشتري بضاعة غالية اكثر من دكان جيد, ماهو نوع السلام الرخيص الذي نشتريه في سوق الخردة؟ كم سيصمد؟. ـ (باراك يحرز السلام والامن) : السلام والامن ليسا شيئين ومتناقضين. السلام هو الامن.