ابدى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك استعداده لاخلاء مستوطنات غزة في اطار الاتفاق المحتمل مع الفلسطينيين مقابل بقاء مستوطنات الضفة الغربية, حتى ان خضع قسم منها للسلطة الفلسطينية وسط اطلاق ارهابيي حركة (كاخ) اليهودية العنصرية تهديدات علنية باغتيال باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مادفع الشرطة الاسرائيلية لاعتقال احدهم وبدء التحقيقات. اوردت ذلك اذاعة جيش الاحتلال أمس بقولها ان باراك مستعد لاخلاء مستوطنات قطاع غزة حال التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين. واضافت الاذاعة نقلا عن اعضاء فى الوفد الاسرائيلي في كامب ديفيد ان باراك يرى ان الابقاء على المستوطنين فى قطاع غزة حيث كثافة السكان الفلسطينيين تعتبر الاعلى فى العالم امر بعيد عن المنطق. لكن الاذاعة اشارت من ناحية اخرى الى ان باراك يؤيد فى المقابل الابقاء على المستوطنات فى الضفة الغربية حتى ولو ان قسما منها يمكن ان يصبح تحت السيادة الفلسطينية. وقد رفض الداد يانيف مستشار باراك الموجود فى كامب ديفيد ردا على اسئلة الاذاعة نفسها تاكيد او نفي هذه المعلومات. وقال يانيف (طالما لم يقدم الفلسطينيون اجوبة واضحة على الموضوعات الشائكة المطروحة ولم يتخذوا قرارات شجاعة فان رئيس الوزراء لن يبحث في اي فكرة جديدة تثار واضاف ليس هناك سلام من دون ثمن) . واستنادا الى يانيف فان ايهود باراك لن يقبل ان يوقع على اى اتفاق لا يعلن انهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ووضع حد للمطالب من هذه الجهة او تلك حتى يمكننا ان نبدا عهدا جديدا من العلاقات فيما بيننا. واستنادا الى الارقام التى اعلنتها حركة (السلام الآن) التى تعارض سياسة الاستيطان في الدولة العبرية فان اربعين فى المئة من المساكن فى مستوطنات غزة شاغرة لا يشغلها احد. وقال المتحدث باسم الحركة ديدي ريمييز لوكالة (فرانس برس) الحل الوحيد هو اخلاء المستوطنات في غزة لان ليس هناك اي سبب لاستمرارها وقد اخطأ اسحق رابين رئيس الوزراء السابق الذي اغتيل عام 1995 فى (الابقاء عليها فى اطار اتفاق اوسلو) لعام 1993. وفي المقابل ندد مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة بالمشروع المنسوب الى باراك مؤكدا اذا كان باراك يعتقد ان المستوطنين في غزة هم وحدهم من يعارض عملية الاقتراع هذه فهو مخطىء لان مجموع المئتي الف مستوطني سيقفون موحدين ضد المشروع. غير ان التطور الابرز كان خروج تهديدات المتطرفين اليهود بالاغتيالات من السر والتقارير الاستخبارية الى العلن والصراحة حيث سارعت الشرطة الاسرائيلية لفتح تحقيق في التهديد العلني باغتيال باراك ورابين من قبل هؤلاء. وقالت الشرطة في بيان في اعقاب تقارير اذيعت هذا المساء امس الاول في وسائل الاعلام ونسبت الى اعضاء سابقين في كاخ احتمال تهديدهم حياة رئيس الوزراء ايهود باراك فان شرطة القدس قررت بدء تحقيق للاشتباه في تهديدات للاغتيال والتحريض. وقال اعضاء بجماعة كاخ المحظورة للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي ان باراك يخاطر بفقد حياته اذا اجبرهم على الرحيل عن منازلهم في الضفة الغربية في اطار اتفاق سلام قد يتوصل اليه مع الفلسطينيين في محادثات كامب ديفيد. وقال تيران بولاك وهو من نشطاء كاخ انه (باراك) ليس شقيقي وليس صديقي وليس من اسرتي انه عدوي. واضاف قائلا رئيس الوزراء الذي يجرؤ على ارسال الجنود باسلحتهم ضد اليهود رئيس الوزراء هذا يتحمل المسئولية اذا فقد حياته من يجرؤ على ارسال جندي مسلح ضد اليهود أيا كان فان تلك ستكون نهايته حيث سارعت الشرطة الاسرائيلية لاعتقاله لاحقا. وتجيء هذه التهديدات بعد نحو خمسة اعوام من مقتل رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اسحق رابين على يد متطرف يهودي بسبب تحركاته للسلام مع الفلسطينيين. وقال بولاك انني لم اقتل رابين ولم يقتله احد من اصدقائي الشخص الذي قتل رابين هو رابين. وحظرت اسرائيل جماعة كاخ المتشددة بزعامة الحاخام المقبور مئير كاهانا في اواخر الثمانينيات لكن القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي ذكرت ان الحركة لها 21 فرعا نشطا في اسرائيل. وقال مستوطن يهودي متشدد يعيش في الحي اليهودي بمدينة الخليل اذا كان عرفات يقف امامي هنا الان. فانني ساقتله بيدي انه ارهابي. واضاف قائلا لا اعتزم قتل اي يهودي لكن باراك يدفع اناسا للتفكير في قتله. الوكالات