فيما تبدأ اليوم سلسلة من المظاهرات والاضراب المؤقت تنظمها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتقاطعها حركتا حماس والجهاد الاسلامي دعت السلطة الفلسطينية الحركتين للمشاركة في حكومة وحدة وطنية سيجري تشكيلها بعد قمة كامب ديفيد أياً كانت نتائجها لمواجهة التطورات والتصعيد المحتمل. وقال سليمان النجاب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو الأمانة العامة لحزب الشعب الفلسطيني ان الإضراب الشامل اليوم والذي اتفقت عليه قوى المعارضة والفصائل الوطنية هو رسالة إلى جميع الشعوب والحكومات العربية تدعوها إلى الوقوف إلى جانب القيادة الفلسطينية في الدفاع عن الحقوق الثابتة وتقديم الدعم في المفاوضات الجارية. إلى ذلك اعلنت اللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة حالة الطوارئ والاستنفار العام في جميع المخيمات لمواجهة الاحتمالات كافة وتطورات الوضع السياسي العام وفي قضية اللاجئين بشكل خاص. واتفق ممثلو وأعضاء اللجان في غزة على وضع برنامج عمل اللجان الشعبية خلال الأيام القليلة المقبلة. وأكد هؤلاء على حق العودة للاجئين وانه حق مقدس غير قابل للتصرف أو التنازل عنه تحت أي ظرف ومن قبل أية جهة أو طرف مشيرين الى انه حق للاجئين ولاجيالهم تتوارثه وتدافع عنه وتناضل من أجله حتى يتحقق, وباعتباره كذلك حقاً أكدته الأمم المتحدة بموجب قرارها (194) واعادت التأكيد عليه (110) مرات منذ صدوره العام 1948 وحتى الآن. وكانت حركتا حماس والجهاد الاسلامي رفضتا المشاركة في اجتماع تنسيقي لبرنامج مظاهرات اليوم, واعتبر الشيخ حسن يوسف ممثل حركة (حماس) ان عدم مشاركة الحركة في هذه الفعاليات يأتي خوفا من اختلاط الأمور, واعتبار ان حماس تؤيد مفاوضات كامب ديفيد, أو ما قد تصل إليه تلك المفاوضات. إلى ذلك قال عماد الفالوجي وزير البريد والاتصالات في السلطة الفلسطينية ان مرحلة ما بعد انتهاء قمة كامب ديفيد تتطلب من جميع القوى الفلسطينية ان تشارك في تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على تنفيذ مستلزمات بناء الدولة. ودعا الفالوجي حركتي حماس والجهاد الاسلامية المعارضتين لعملية السلام بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية الى المشاركة في هذه الحكومة. وأضاف (بغض النظر عن احتمالات فشل أو نجاح قمة كامب ديفيد لابد من تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة ما سيتمخض عن هذه القمة) . ومضى قائلا ان على جميع الفصائل بما فيها الاسلامية الوقوف خلف القيادة الفلسطينية في المرحلة الحالية التي وصفها بأنها مرحلة حرجة في تاريخ عملية السلام. وقال (لم يعد هناك ما نختلف عليه. فالقضايا المطروحة هي محل اجماع وطني من كافة القوى) . وأشار الفالوجي الى أن قضية اعلان الدولة لا ترتبط بفشل أو نجاح قمة كامب ديفيد للسلام التي دخلت يومها الخامس عشر بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وأضاف (سيتم حماية القرار ولن تستطيع اسرائيل أن تتدخل في شئوننا لان كلا الشعب الفلسطيني وقيادته سيكونان في خندق واحد لمواجهة أي تصرف عبثي) . وكان مسئولون اسرائيليون قد حذروا عرفات من مغبة اعلان استقلال أحادي الجانب موضحين أن اسرائيل قد تقدم على ضم أراض مازالت تسيطر عليها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وحذر الفالوجي من أن رد الفعل الفلسطيني سيكون مفاجئا وعنيفا. وقال (سيكون رد الفعل عنيفا ليس فقط على الصعيد الفلسطيني الاسرائيلي بل وعلى الصعيد العربي الاسرائيلي لانني لا أعتقد أن العالم العربي سيبقى صامتا) .