نفت السلطة الفلسطينية امس تقديم اي تنازلات خلال المفاوضات الجارية في كامب ديفيد حول حق عودة اللاجئين الى ديارهم وجددت التأكيد على تمسكها بمطلب استعادة كامل القدس الشرقية المحتلة عام 1967 مشيرة الى وجود مرونة نسبية حول مواضيع التفاوض لكنها لا ترقى الى مستوى الاتفاق. النفي هذا ورد في تصريحات لوزير الشئون الفلسطينية نبيل عمرو امس للاذاعة العبرية قال خلالها ان الجانب الفلسطيني يعتبر ان جوهر القضية الفلسطينية هو اللاجئون وان عودتهم وفق القرار الدولي 194 ليس مطلبا فلسطينيا فقط وانما حق اقرته الشرعية الدولية. واضاف ان حق عودة اللاجئين هو الذي تستند عليه احتمالات السلام الجدي في المستقبل لذلك هنالك كلام كثير قد يسمع انما التنازل عن حق العودة هو مستبعد تماما ولا يمكن الحديث عن قضية اللاجئين دون هذا الحق. وعن قضية القدس قال عمرو لا نريد التحدث عن سيادات مجزأة سواء على صعيد الاماكن الدينية الاسلامية ام المسيحية بل نتحدث عن الانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو 1967 وعن مدينة القدس المحتلة ويجب ان تعود للسيادة الفلسطينية اسوة بكل ما تم احتلاله منذ ذلك التاريخ. وقال ان القدس مدينة مثلها مثل نابلس ورام الله ويجب ان يكون الوضع فيها هكذا تماما واضاف ان تجزئة السيادة من قبلنا مرفوض والحل العملي والواقعي هو ان تعود القدس الشرقية الى السيادة الفلسطينية. واكد ان الجانب الفلسطيني لا يزال متمسكا بموقفه بشأن جميع القضايا المطروحة ومتمسك بالشرعية الدولية كأساس وكذلك بعدم تجزئة الحلول وقال كل ما يجري من تسريبات خارج هذا النطاق في تقديري ليس له اساس من الصحة. حسن عبدالرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن قال من جهته : حتى الآن لم تتمخض الاجتماعات والمشاورات المكثفة التي يجريها الرئيس الامريكي بيل كلينتون في كامب ديفيد عن اتفاقات بشأن القضايا الرئيسية وهي اللاجئون والحدود والاراضي وقضية القدس. واضاف في حديث للاذاعة الفلسطينية امس ليس لدي اي معلومات عن مقترحات قدمتها الولايات المتحدة وكل ما هنالك ان الجانب الامريكي يحاول ان يستكشف مواقف الجانبين ليرى ما اذا كان بالامكان تجسير الفجوة القائمة او انها غير قابلة للتجسير وما زال هذا الجهد الذي يقوم به الرئيس كلينتون متواصلا حتى الساعة. واشار الى انه ليس هناك تقدم بالدرجة التي تسمح باتفاق واذا كان هناك اي حلحلة في المواقف فهي نسبية واقل مما هو مطلوب للتوصل الى اتفاق. وحول قضية القدس قال عبدالرحمن مازال موضوع القدس هو احد المواضيع الرئيسية لكنه قد يكون الاكثر حساسية وليس هناك اتفاق بشأن القدس ولم يتقدم الجانب الفلسطيني باي طروحات اقل من السيادة الكاملة على القدس الشرقية التي احتلت عام 1967م. وتابع الجانب الفلسطيني يصر على السيادة الكاملة على القدس الشرقية وعلى حل لقضية اللاجئين يضمن حق العودة اما بالنسبة للاراضي فان الموقف الفلسطيني معروف ويطالب بالانسحاب الاسرائيلي الكامل وفقا للقرار الدولي 242 وقال عبد الرحمن (حتى الآن لا استطيع ان اتحدث عن اي تقدم يمكن ان يؤدي الى اتفاق بالرغم من الجهود التي يبذلها الرئيس كلينتون خاصة خلال الـ 24 ساعة الماضية) . واوضح عبد الرحمن ان قمة كامب ديفيد ستنتهي يوم الجمعة على الاغلب وقد تنتهي قبل ذلك التاريخ واضاف ان الناطق بلسان البيت اعلن ان التاريخ غير رسمي لانتهاء القمة. ونوه ممثل منظمة التحرير في واشنطن الى ان الحديث الآن ليس عن موعد للاتفاق بل في ارضية للاتفاق وحتى هذه اللحظة ليس هناك ما يشير الى احراز تقدم يمكن ان يؤدي الى اتفاق. واكد عبدالرحمن ان الجانب الفلسطيني والمفاوضين في كامب ديفيد على اتصال مستمر مع الدول العربية والعواصم المختلفة وتشاور بشأن القمة وما يجري داخل المفاوضات. وقال مما لا شك فيه ان العواصم العربية جميعها تبدى دعمها للوفد الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد.