من المقرر ان ينعقد مؤتمر الدول المانحة للمساعدات على مستوى السفراء بعد غد الخميس بالعاصمة اللبنانية بيروت وسط اجواء وصفها المراقبون بأنها (متفائلة) اعلاميا ومتحفظة حكوميا و(متشائمة) سياسيا. ورغم كل الاستعدادات الرسمية والدبلوماسية والسياسية لهذا المؤتمر الا ان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص لم يخف تحفظه ازاء ما تتوقع الحكومة اللبنانية الحصول علىه من هذا المؤتمر حيث اكد في تصريحات لـ (البيان) انه ينبغي الا نبني امالا واقعية على المؤتمرين الاول والثاني وذلك في اشارة الى المؤتمر الثاني الاهم الذي سيجري عقده على مستوى الوزراء ورؤساء الصناديق المالية خلال شهر اكتوبر المقبل ربما في بيروت ايضا على النحو الذي يأمله الحص وحكومته على الاقل. وادلى فؤاد صادق المفتي سفير السعودية في لبنان بتصريحات جسد فيها بشكل واضح الاتجاه الذي من المنتظر ان يأخذه المؤتمر حيث قال: (لا نستطيع نحن السفراء ان نقدم وعودا بشيء فهذا قرار سياسي يعود الى حكومة كل دولة على حد قوله. واضاف السفير السعودي نحن نقدم التصورات لحكوماتنا لاتخاذ القرار المناسب على حد تعبيره فالمؤتمر ينعقد على خلفية تلك القاعدة السياسية المهتزة للحكومة في ضوء اقتراب الانتخابات النيابية يومي الاحد الاخير من اغسطس, والاول من سبتمبر المقبلين, وما سيعقب ذلك من تقديم الحكومة لاستقالتها وهذه خطوة اكيدة وبروتوكولية عقب اجراء كل انتخابات نيابية وهو ما يعني تشكيل حكومة جديدة خلال شهري سبتمر واكتوبر المقبلين. ويشارك لبنان نتيجة ذلك في مؤتمر على مستوى السفراء بالحكومة الراهنة وفي المؤتمر الوزاري للدول المانحة بحكومة اخرى. لكن مصدر مسئول كشف ان لبنان تلقى نصائح عربية ودولية بعقد مؤتمر يوليو (بأي شكل) وتحت اية ظروف لبنانية كانت بهدف الابقاء على الزخم اللبناني القوي خلال مرحلة ما بعد التحرير وتحميل العالم مسئولية عجزه عن تنفيذ القرار الدولي رقم 425. بيروت وليد زهر الدين
