أصدر وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح قبل توجهه الى طهران أمس في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام قرارا طلب فيه من الجهات المعنية منع سفر احد المهندسين العاملين بمصفاة الشعيبة (غير كويتي) لحين انتهاء التحقيقات حول حادث المصفاة, في وقت رفضت لجنة التحقيق البرلمانية قبول استقالة أي من القياديين والمسئولين في الشركات النفطية قبل استكمال التحقيقات. ويجري وزير النفط الكويتي خلال زيارة رسمية الى ايران مباحثات مع نظيره الايراني حول ترسيم الجرف القاري وحقل الدرة للغاز في الخليج العربي, بعد توصل السعودية والكويت الى اتفاق لترسيم وتقاسم المنطقة المغمورة. وفي تصريحاته لدى وصوله طهران اعرب سعود ناصر الصباح عن تقديره للتعاون الذي لقيه من ايران على اعلى المستويات لحل جميع الامور المعلقة. وقال ان هناك بعض المواضيع المنبثقة عن العلاقات الثنائية نرغب في التطرق لها وحلها خلال الزيارة. الى هذا قالت مصادر برلمانية ان الشيخ سعود الناصر اصدر قرارا طلب فيه من الجهات المعنية منع سفر احد المهندسين العاملين بمصفاة الشعيبة (غير كويتي) حتى يتسنى استكمال التحقيق معه في حادث المصفاة, غير ان المصادر لم تشر ان كان المهندس المذكور متورطا في الحادث من عدمه. وعلى الصعيد نفسه, قالت المصادر ان سباقا محموما يقوم به مسئولون في القطاع النفطي لمحو عدة ملاحظات لاحظتها اللجنة البرلمانية اثناء تحقيقها في الحادثين, حيث اشارت المصادر الى استحداث مفاتيح للمحابس المفقودة مفاتيحها. كما جرى وضع اشارات على (البيانات) التي لم تكن عليها اشارات لحظة تفقد اللجنة لها, مما يعني ان المسئولين بالقطاع النفطي يتابعون ملاحظات اللجنة اولا بأول. ونفت المصادر اعتبار ذلك محاولة لمحو آثار ما حدث من اجل خلط الاوراق للتمويه على عمل اللجنة, مؤكدة ان مثل هذه الخطوات جيدة وتعني الاستفادة من الدرس واتباع استراتيجية واضحة في ضوابط وشروط السلامة. ومن جانبه, اكد مقرر اللجنة النائب مشعان العازمي رفض اللجنة لأي قرار بقبول استقالة اي من القياديين والمسئولين في الشركات النفطية, حتى تنتهي اللجنة من اجراءات التحقيق التي تباشرها. وأشار الى رفض اللجنة قبول استقالة احد المسئولين بالقطاع النفطي أو غيره حتى وان قدموا استقالاتهم بالفعل, لأنه من الممكن ان تكون هناك مساءلة قانونية لهذا المسئول أو غيره ويتم استدعاؤهم لاستكمال اجراءات التحقيق. وقال ان اللجنة لن تطلب من وزير النفط قبول استقالة اي من المسئولين, مشيرا الى ان امر استقالة او اقالة اي مسئول يعود الى قرار مجلس الامة وما يراه مناسبا. وأشار الى ان اللجنة ستواصل استدعاء بعض الموظفين لاستكمال التحقيق معهم, منوها بأن اللجنة توصلت لمعلومات جديدة لا يمكن الادلاء بها وستضمن تقريرها والذي من المرجح الانتهاء من صياغته في الاسبوع المقبل. وقلل العازمي من اهمية اختفاء محضر الفحص الذي اطلع عليه بعض الموظفين, مشيرا الى انه لا يعتقد بوجود تعمد في اخفائه. من جهته, قال مقرر لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة متابعة اجراءات التحقيق في حادثتي النفط النائب مشعان العازمي ان اللجنة لن تقبل ان يتم البت في استقالة اي من القياديين والمسئولين في الشركات النفطية قبل الانتهاء من اجراءات التحقيق التي تباشرها اللجنة. وأضاف في تصريح للصحافيين امس ردا على سؤال حول وجود تكهنات بتقديم احد كبار القياديين استقالته, ان اللجنة لن تقبل استقالة اي اشخاص حتى لو قدموا استقالتهم بالفعل, لأنه من الممكن ان تكون هناك مساءلة قانونية لهذا المسئول أوغيره ومن الممكن استدعائهم لاستكمال اجراءات التحقيق. وأكد العازمي ان اللجنة البرلمانية لن تطلب من وزير النفط الشيخ سعود الصباح تقديم استقالة اي من قياديي النفط, مشيرا الى ان هذا الأمر متروك الى مجلس الامة وما يراه مناسبا في شأن ذلك. وأشار الى ان اللجنة لا تزال تتابع اجراءات التحقيق عن كثب للتوصل الى معرفة الحقائق كاملة وبالتفصيل ولا يزال التحقيق جاريا في شأن الاسماء التي قامت بطلبها والتي يصل عددهم تقريبا الى 12 اسما. وأضاف ان اللجنة ستستدعي بعض الاشخاص لاستكمال التحقيق معهم حيث ناقشت في اجتماعها يوم الاحد الاجراءات المتعلقة بالأمن والسلامة وعدم متابعة العمل من قبل القياديين. وقال (هناك تعليمات قد تكون مكتوبة أو شفهية من قبل المسئولين لن يتم العمل بها من قبل بعض الاشخاص حاولت اللجنة التوصل الى شأنها, مشيرا الى وجود بعض المخالفات التي لا تزال اللجنة تبحث في شأنها. وألمح الى ان اللجنة طلبت بعض الاسماء لإجراء التحقيق معهم لأول مرة من وزير النفط, وسيتم استدعاؤهم قريبا, مضيفا ان اللجنة لم تجد ما يفيد بوجود تصريح الامن والسلامة حتى الآن. وبين: هناك تواقيع من قبل الامن والسلامة كانت متوافرة أو تم الفحص عليها ولكن الأهم من ذلك وجود معلومات ادلى بها بعض المسئولين او الاشخاص الذين كانوا موجودين في الموقع اثناء الحادث. وردا على سؤال حول ما اذا كان تم اخفاء تصريح الامن والسلامة, قال العازمي لا اعتقد ذلك لأن الطبقة التي حدثت بها الانفجارات لم تفحص وفيما يتعلق بالفراغات اكد ان التحقيق لا يزال يسير وفق اجراءات تهدف الى التوصل من اجل الحقيقة. وقال العازمي: ان بعض الامور المهمة بالأمن والسلامة تبين من خلال اجراءات التحقيق انها غير مطبقة تماما, وحتى اجراءات دخول المفاعل لم يتم تطبيقها من قبل المسئولين. وأضاف في رده على سؤال حول اذا كان هناك توجه من قبل اللجنة لإحالة المهملين الى النيابة العامة, ان هذا الأمر يستوجب تطبيق اجراءات عدة من اهمها عرض هذا الموضوع على المجلس أولا. وأكد: اذا وجدت اللجنة ما يستلزم من ضرورة احالة المهملين الى النيابة العامة فإنها ستنفذ ذلك على الفور. وردا على سؤال حول ما اذا كانت اللجنة قد توصلت الى حقائق ومعلومات اخرى بخلاف التي اعلنت عنها وتم نشرها, قال العازمي: بالطبع وبالتأكيد قد توصلت اللجنة الى معلومات جديدة ولا نستطيع الادلاء بها في الوقت الحالي حتى يتم الانتهاء من التحقيق. وأضاف: هناك امور كثيرة تختلف عما توصلت اليه اللجنة في تقريرها مثل بعض الامور الفنية والتي لم تصل الى اللجنة حتى الآن, فهناك اختلاف تصل نسبته الى 20%, وهناك اجراءات ستتخذ قريبا. وأشار العازمي الى ان اللجنة ستنتهي من انجاز تقريرها خلال الاسبوع الجاري او على اكثر تقدير بداية الاسبوع المقبل, حيث سيتم استدعاء بعض الاشخاص قريبا.