رفض اسرائيلي وتحفظ امريكي مقابل تأييد فلسطيني لدعوة بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني لتدويل القدس, فيما ذهبت الكنيسة الارثوذكسية الفلسطينية الى ابعد من ذلك بتأكيدها على عروبة وفلسطينية المدينة المقدسة. فقد أثارت الاراء التى عبر عنها البابا يوحنا بولس الثانى بابا الفاتيكان حول ضرورة صياغة وضع دولى خاص للاماكن المقدسة داخل القدس ردود فعل متباينة من الاطراف المشاركة فى كامب ديفيد. فمن جانبه تجنب المتحدث باسم الخارجية الامريكية التعليق على اراء بابا الفاتيكان التى رأى فيها ان الوسيلة الوحيدة لضمان الحرية الدينية بالاماكن المقدسة لن يتحقق سوى من خلال وضع دولى لها. بينما رحب بها حسن عبدالرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن الذى فسر اراء البابا على انها تعنى وقوف الفاتيكان مع الفلسطينيين ضد مزاعم اسرائيل حول سيادتها على القدس, مع وقوف مسيحيي القدس والمسيحيين الفلسطينيين وهم من الارثوذكس الذين يؤكدون على السيادة العربية الفلسطينية فى القدس. وكان افيف شيرون المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية قد استبعد اراء البابا على انها غير مطروحه للنقاش وزعم ان الحرية الدينية فيما يتعلق بالاماكن المقدسة فى القدس قد تحققت فى ظل سيطرة اسرائيل اكثر من اى وقت مضى. الكنيسة الارثوذكسية فى القدس أكدت من جهتها ان موقفها هو (مع عودة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى والمطالبة بعودة القدس العربية المحتلة كاملة الى السيادة الفلسطينية ورفض التعامل مع قضية القدس وكأنها حارات اسلامية مسيحية ارثوذكسية) . وأوضح الدكتور عطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة فى حديث لراديو لندن أمس بشأن اقتراح البابا والذى يدعو الى تدويل الاماكن المسيحية المقدسة وحماية المصالح المسيحية فى القدس (بأن البابا يتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية, أما موقف الكنيسة الارثوذكسية فى الاراضى المقدسة هو موقف عربى فلسطينى يرى ان القدس مدينة عربية فلسطينية بمقدساتها الاسلامية والمسيحية) . وحول المطالبة بإشراك الجانب المسيحى فى التفاوض بحكم المصالح التى لهم فى مدينة القدس رد قائلا (نحن جزء من الشعب الفلسطينى وممثلون فى كل الاجهزة الفلسطينية ونرى بأن الفلسطينيين يمثلوننا ونحن جزء منهم) . الوكالات