في سياق استقصائها للرأي العام الفلسطيني حول قضايا التفاوض النهائي في كامب ديفيد نشرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس تقريرا, كشفت فيه عن حملة ضخمة تقودها (لجنة الدفاع عن اللاجئين) في المناطق الفلسطينية للتمسك بحق العودة .. هذه اللجنة التي حذرت ان مصير اي زعيم يتنازل عن هذا الحق رصاصة تمزق قبله. يقول تقرير الصحيفة في يوم الاحد مساء عندما كان مائتي الف متظاهر من اليمين يدلون بقسم الولاء في ميدان رابين في تل ابيب (ان نسيتك يا قدس نسيتني يميني) اجتمع في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين احد عشر عضوا من لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين, وقاموا هناك بصياغة قسم اللاجىء ومن ثم قاموا بالقسم بانفسهم: (انا اقسم بالله العظيم وبدم الشهداء الا اتنازل عن حق العودة الى بيوتنا واراضينا وقرانا ومدننا, ولن اوافق على الحصول على تعويض ـ كائنا ما كان ـ عن حقنا الشخصي والجماعي والقانوني والتاريخي في العودة الى وطننا. مقابل ذلك كان مؤتمر كامب ديفيد يمر في جولته الثانية او الثالثة لحل مشكلة اللاجئين وحق العودة. الاشاعات ملأت وسائل الاعلام وترددت اصداؤها سريعا في مخيمات اللاجئين: تحدثوا عن استعداد اسرائيل للاعتراف بقرار الامم المتحدة رقم 194 ـ الذي يدعو لعودة اللاجئين الى بيوتهم او دفع التعويضات لاولئك الذين يريدون البقاء. وتهامسوا عن موافقة ايهود باراك على استيعاب وتأهيل مئة الف لاجىء في غور الاردن, وافادت التقارير عن تقديم اقتراح اسرائيلي بشطب حق العودة مقابل اعتراف اسرائيل بالدولة الفلسطينية. في يوم الاربعاء صباحا عندما وصلت المباحثات الى طريق مسدود كان حق العودة ما زال حديث الساعة في المخيمات, الانباء اخذت تتحدث الآن عن تفاهم هادىء في قضية اللاجئين وهو ينص على ان اسرائيل وافقت على التعبير عن اسفها حول مشكلة اللاجئين واستيعاب عشرات الالاف في اطار جمع شمل العائلات من دون الاعتراف بالمسئولية التاريخية او القانونية عن وضعهم. اعضاء لجنة الدفاع لم يوافقوا على اي اقتراح مما سمعوه واخذوا يستعدون في المقابل لتوزيع قسم اللاجىء في كل المخيمات وهم متأكدون من انه لن يكون هناك لاجىء واحد لن يقسم. و(لجنة الدفاع عن اللاجئين) هي قيادة اللاجئين في الضفة وغزة, حسام خضر رئيس اللجنة ليس مستعدا لقبول حلول جزئية او بديلة وهو يحذر بشكل جلي من ان كل زعيم فلسطيني يتنازل عن حق العودة سيعتبر خائنا ومصيره سيكون رصاصة قاتلة من خالد الاسلامبولي (قاتل انور السادات) الفلسطيني, ولدينا في مخيمات اللاجئين مئة الف خالد الاسلامبولي. رصاصة المسدس موجودة بحوزتنا الآن وهي تنتقل من جيل الى جيل وستمزق قلب كل زعيم يتنازل عن حق العودة) . حسام خضر كان مشغولا في الايام الاخيرة التي تزامنت مع قمة كامب ديفيد في تنظيم المظاهرات والمسيرات والشعارات, لجنة الدفاع عن اللاجئين نشرت منشورا وزع في ارجاء الضفة وغزة, الا انه كان موجها لعرفات واعضاء الوفد المفاوض (مبدأ حق العودة هو خط احمر لا يمكن التنازل عنه جاء في المنشور (كل خروج عن هذا الخط سيعتبر خيانة وطنية) . في كل ايام القمة جرت مظاهرات ومسيرات في مخيمات اللاجئين, وفي يوم الاربعاء بضغوط من اللاجئين اتخذ المجلس التشريعي قرارا باغلبية الاصوات وهو يقول انه (لن تتم المصادقة على الاتفاق الذي لا يشمل قانون العودة)