الامارات هي الأكثر تأثراً بالفجوة المائية المستقبلية مقارنة بنشاطات الدولة المختلفة ، مجلس التعاون مطالب بوضع خطة شاملة لاستثمار المياه الجوفية المشتركة العامل الثامن من العوامل المؤثرة على استخدامات المياه هو اختلاف فجوة - فائض الموارد المائية: حيث تعد الفجوة في الموارد المائية في دول مجلس التعاون من أشد المؤثرات بالسلب على جهود التنمية الشاملة في هذه الدول وحيث مشاركة المياه في كل الأنشطة المرتبطة حتى بحياة البشر وتتفاوت تأثيرات هذه الفجوة باختلاف كميتها, وتبلغ أشدها تأثيرا في عام 2000 على كل من عمان والامارات والمقدرة فجوتهما المائية بحوالي 0.69, و0.68 مليار م3/سنة على التوالي, ويعد أقلها تأثيرا على دولة البحرين يليها دولة قطر, أما فيما يختص بالسعودية والكويت فلديهما فائض مائي يقدر بحوالي 0.76 مليار م,3 و0.38 مليار م3 للدولتين على التوالي. أما فيما يختص بفجوة الموارد المائية في عام 2025 فمن المنتظر أن تعاني منها الدول الست عدا دولة الكويت المنتظر أن يكون لها فائض مائي يقدر بحوالي 0.2 مليار م3/سنة, وتبلغ أشدها تأثيرا طبقا لكمية المياه هي السعودية والامارات وعمان وقطر والبحرين والبالغة 1.65, 1.54, 1.14, 0.47, 0.46 مليار م3/سنة على التوالي, وبالتحليل والدراسة التفصيلية فإن بحث هذه الفجوة مقارنة بعدد السكان من جهة, ومساحة الأراضي الزراعية من جهة أخرى سوف يعين كثيرا في تقويم شدة الأزمات المنتظرة من جراء هذه الفجوة المائية, اضافة إلى نسبة مشاركة عائد الانتاج الزراعي في الناتج القومي, ونسبة عدد العاملين في الزراعة مقارنة بالعاملين في الدولة ومعامل الانتاج الزراعي مقارنة مع الأراضي المزروعة وارتباط الفجوة الغذائية في الدول ونصيب الفرد من الناتج الزراعي ونصيبه من الواردات الزراعية. أ ـ الفجوة المائية مقارنة بعدد السكان: بمقارنة الفجوة المائية المتوقعة بعدد السكان عام 2025 للدول الخليجية عدا دولة الكويت نجد ان هذا المعامل يمثل 0.385 لدولة الامارات و0.038 للمملكة السعودية و0.228 لسلطنة عمان و0.39 لدولة قطر و0.38 لدولة البحرين, ومما سبق نجد ان أكثر الدول تأثراً بهذه الفجوة المائية مقارنة بعدد السكان هي دولة قطر, يليها دولة الامارات, ثم دولة البحرين, ثم عمان, وفي النهاية الأقل تأثرا هي المملكة العربية السعودية وتمثل تقريبا 0.1 من تأثير الأزمة على الدول الثلاث قطر والامارات والبحرين, وعلى الرغم من ذلك فتعتبر أشد الدول تأثرا هي سلطنة عمان باعتبار ان حجم ناتجها القومي لا يتجاوز 11.9 مليار دولار. ب ـ الفجوة المائية مقارنة بالأراضي المزروعة: وبحساب وتحليل الفجوة المائية المتوقعة عام 2025 مع مساحة الأراضي المزروعة فإننا نجد ان هذا المعامل يبلغ 28.5 لدولة الامارات, و0.096 للمملكة السعودية و0.178 لسلطنة عمان و0.559 لدولة قطر و110.8 لدولة البحرين, ويعد بذلك أشد تأثيرا على دولة البحرين يليها دولة الامارات فدولة قطر ثم سلطنة عمان ثم المملكة العربية السعودية الأقل تأثرا في الدول الخمس, وبالتالي قد تشكل الفجوة المائية المتوقعة عائقا للدول لاستغلال أراضيها المزروعة حاليا, ومع الوضع في الاعتبار باقي المساحة القابلة للزراعة في كل دولة والتي ستؤثر حتماً على سرعة حدوث الأزمة المائية. ج ـ عائد الإنتاج الزراعي مع الدخل القومي: وبتفاوت عائد الانتاج الزراعي مع الدخل القومي للدول الخليجية الست فاننا نجد أنه يبلغ 6.65% للسعودية, 3% لسلطنة عمان, 2.47% لدولة الامارات, 1.1% لدولة البحرين, 1.019 لدولة قطر, 0.44 لدولة الكويت, وبالتالي سيكون تأثير فجوة الموارد المائية ارتباطا بنسبة مشاركة الزراعة في الناتج القومي أشد على السعودية فعمان فالإمارات فالبحرين وقطر وأقلها تأثيراً على دولة الكويت. د ـ الإنتاج الزراعي مع الأراضي المزروعة: ويعتبر هذا المعامل عاملاً حاسماً نحو تقويم الانتاج الزراعي في الدول الخليجية الست حيث يعبر عن الدلالة الحقيقية لهذا الانتاج وحسن استغلال الدول لأراضيها الزراعية, وببحث هذا المعامل نجد أنه يبلغ اقصاه في دولة الكويت والذي بلغ معاملها حوالي 3.2 وحدة, في حين جاءت أقرب دولة اليها هي دولة الامارات بحوالي 1.6 وحدة وبما يعني ارتفاع كفاءة الانتاج في دولة الكويت بمقدار الضعف عن دولة الامارات, وتلي دولة الإمارات دولة البحرين وبحوالي 1.22 وحدة, ثم قطر 0.95 وحدة, ثم سلطنة عمان 0.61 وحدة, في حين يبلغ ادناها في المملكة العربية السعودية بحوالي 0.05 وحدة فقط. وبما يعني ان اختلاف الانتاجية بين الدول الست مقارنة بمساحة اراضيها الزراعية يشوبه الخلل وبدرجة شديدة في السعودية تليها سلطنة عمان وقطر, وبدرجة متوسطة في البحرين والامارات وبما يعجل من حدوث اللازمة المائية طبقاً لهذا الترتيب السابق. هـ ـ الفجوة الغذائية مع نصيب الفرد في الزراعة: وتختلف دول المجلس الست في متوسط نصيب الفرد من الناتج الزراعي حيث يبلغ هذا المتوسط اعلاه في دولة الامارات 540 دولاراً, في حين يبلغ في السعودية 469 دولاراً ـ وفي سلطنة عمان 208 دولارات, و في قطر 129 دولاراً, وفي البحرين 88 دولاراً, ويبلغ في الكويت 68 دولارا فقط, وبما يؤدي الى الفجوة المائية سوف يزداد تأثيرها على الدول التي يرتفع نصيب الفرد فيها من الانتاج الزراعي عنها لباقي الدول وهي طبقاً لدرجة شدتها على التوالي دولة الامارات والسعودية تأثير ذو درجة شديدة, وعمان ذو درجة متوسطة تليها قطر, والبحرين والكويت بدرجة ضعيفة. اما فيما يختص بنصيب الفرد من الواردات الزراعية سنويا فنجد أنه يختلف في دول المجلس ويبلغ أقصاه في دولة الامارات بواقع 706 دولارات للفرد, تليها دولة الكويت 698 دولاراً للفرد, ثم دولة البحرين 539 دولاراً للفرد, ثم دولة قطر 468 دولارا للفرد, في حين يبلغ في عمان والسعودية 284,, 167 دولاراً على التوالي, وبدراسة وتحليل ما سبق فان أكثر الدول حاجة الى زيادة ناتجها الزراعي للوفاء باحتياجاتها تقليلاً للفجوة الغذائية هي الإمارات فالكويت فالبحرين فقطر ثم عمان والسعودية وبالتالي يكون تأثير الازمة المائية عليهما جميعاً بنفس الترتيب. أما العامل التاسع والاخير فهو اختلاف درجة الاعتماد على الموارد المائية السطحية: إذ تساهم الموارد المائية السطحية في موارد ثلاث دول فقط من الدول الخليجية الست, حيث تساهم في الامارات بقيمة 0.1 و0.37 مليار م3 على التوالي في عامي 2000 و2025 وتساهم الموارد المائية السطحية للمملكة العربية السعودية بكمية تقدر بـ 1 و3.21 مليارات م3 في السنة على التوالي في عامي 2000 و2025 كما تساهم في الموارد المائية لعمان بكمية تقدر بـ 0.07 و0.5 مليار م3 في السنة على التوالي في عامي 2000 و2025. ومن تحليل نسبة مساهمة الموارد المائية السطحية للدول الثلاث من اجمالي مصادرها المائية نجد انها في عام 2000 تبلغ 18% للسعودية و10.14% لعمان و9.8% للإمارات وبما يعد تضاؤلا لنسبة هذه الموارد السطحية في كل من الإمارات وعمان على التوالي مقارنة بالسعودية التي تقع نسبتها على كل من الامارات وعمان بحوالي الضعف مما يقلل من امكانية حدوث ازمة مائية للسعودية من جراء المياه السطحية مقارنة بكل من الامارات وعمان في حالة ثبات كمية الامطار المتوقعة, اما في حالة قلة معدل الامطار المتوقعة اقل من التخطيط فان الازمة المائية المنتظرة سوف يكون تأثيرها اقوى على المملكة العربية السعودية والتي تعتمد اعتماداً كبيراً على هذه الموارد بالمقارنة مع دولة الامارات وسلطنة عمان والتي لاتتجاوز نسبة مساهمة المصادر السطحية في اجمالي مواردها بحوالي عشر الموارد. اما في عام 2025 فان الدول الثلاث سوف يزيد اعتمادها على هذا المصدر ليشارك بنسبة 41.3% لعمان و38.9% للسعودية و22.2% للامارات ويشكل ذلك أقل تعرض لحدوث ازمة مائية من هذه المصادر لدولة الامارات والتي تعتمد فقط على خمس اجمالي احتياجاتها المائية من هذا المصدر, الا لو اختلفت كميات الامطار في عام 2025 عن التوقعات المقدرة, وتزداد احتمالات الازمة لكل من السعودية وعمان والتي يزداد اعتمادها على هذا المصدر مقارنة بدولة الامارات, ومما سبق فان باقي دول المجلس الثلاث لن تتأثر من جراء اعتماد السعودية والامارات وعمان على المصادر السطحية اللهم الا حينما يختص بقلة تغذية الموارد الجوفية من مياه الامطار وبالتالي تؤثر سلبا على الدول التي تعتمد اعتماداً كبيراً على المياه الجوفية بالوفاء باحتياجاتها المائية. ومن دراسة وتحليل النقاط الست عشرة المرتبطة بالمياه مع السكان والزراعة والدخل القومي فاننا نجد ان درجة تعرض الدول الخليجية الست للأزمات كالآتي: 1 ـ دولة الامارات العربية المتحدة: وتحصلت على نسبة 92.5% في درجة التعرض للأزمات المائية المنتظرة لتكون الدولة الاولى في دول المجلس التي تؤثر عليها الفجوة المائية بالمقارنة مع باقي انشطة الدولة ودخلها القومي. 2 ـ المملكة العربية السعودية: وتحصلت على نسبة 60% في درجة التعرض للأزمات المائىة المنتظرة لتكون الدولة الرابعة في دول المجلس التي تؤثر عليها الفجوة المائية بالمقارنة مع أنشطة المملكة ودخلها القومي. 3 ـ دولة الكويت: وتحصلت على نسبة 50% في درجة التعرض للأزمات المائىة المنتظرة لتكون الدولة السادسة في دول المجلس التي تؤثر عليها المياه بالرغم من وجود فائض مائي لدى الدولة. 4 ـ سلطنة عمان: وتحصلت على نسبة 63.75% في درجة التعرض للأزمات المائية المنتظرة لتكون الدولة الثانية في دول المجلس التي تؤثر عليها المياه وفجوتها المائية بالمقارنة مع انشطة السلطنة المختلفة. 6 ـ دولة البحرين: وتحصلت دولة البحرين على نسبة 53.75% في درجة التعرض للازمات المائية المنتظرة لتكون الدولة الخامسة في دول المجلس التي تؤثر عليها المياه وفجوتها المائية بالمقارنة مع انشطة الدولة المختلفة. وفي هذه الحالة تكون دولة الإمارات هي الدولة الأولى للتعرض للأزمات المائية وتكون باقي دول مجلس التعاون معرضة ايضا للازمات المائية ولكن بنسب متفاوتة عن الدولة الاولى, حيث تتعرض سلطنة عمان بنسبة 68.9% من الدولة الاولى الامارات وتتعرض دولة قطر بنسبة 66.21% من دولة الامارات, والمملكة العربية السعودية بنسبة 64.8% من الامارات, ودولة البحرين بنسبة 58.1% من الامارات, في حين تتعرض دولة الكويت بنسبة 54% من دولة الامارات. الا أن ما يؤكد تعرض دول مجلس التعاون الست للازمات المائية إنها جميعاً تحصلت على نسب متفاوتة في درجة التعرض اعلاها نسبة 92.5% وادناها نسبة 50% مما يؤكد ضرورة التعاون المائي المشترك لدول المنطقة. ويعد التعاون المائي بين الدول الست هو الوسيلة الرئيسية لتحقيق اكبر قدر من الاستفادة والاستثمار لمصادر المياه الجوفية العميقة المشتركة. وتتشارك دول مجلس التعاون الخليجي الست مع ثلاث دول من دول جوارها الجغرافي في مصادر المياه الجوفية العميقة بدرجات متفاوتة, ويبلغ اجمالي رصيد المستودعات الثمانية حوالي 1750 مليار م3, موزعة على المستودعات كالآتي: ـ مستودع الوسيعه بياض: ويعد اكبر المستودعات الجوفية في منطقة شبه الجزيرة العربية إذ تبلغ سعته حوالي 590 مليار م3, وتشارك فيه المملكة العربية السعودية مع اليمن. ـ مستودع الساق: ويحتل المركز الثاني في السعة مقارنة بالمستودعات الثمانية إذ تبلغ سعته حوالي 280 مليار م3, وتتشارك فيه ثلاث دول هي السعودية والأردن وسوريا. ـ مستودع وجيد: ويحتل المركز الثالث بسعة قدرها 225 مليار م3, وتتشارك فيه المملكة العربية السعودية واليمن. ـ مستودع تبوك: ويحتل المركز الرابع بسعة قدرها 205 مليار م3, وتنفرد به المملكة العربية السعودية. ـ مستودع أم الرضمه: ويحتل المركز الخامس بسعة قدرها 190 مليار م3, وتتشارك فيه دول المجلس الست الخليجية مع اليمن. ـ مستودع نيوجين: ويحتل المركز السادس بسعة قدرها 130 مليار م3, وتتشارك فيه ثلاث دول هي السعودية والكويت والبحرين. ـ مستودع عرومه: ويحتل المركز السابع بسعة قدرها 85 مليار م3, وتنفرد به المملكة العربية السعودية. ـ مستودع الدمام: ويحتل المركز الثامن بسعة قدرها 45 مليار م3, وتتشارك فيه خمس دول هي السعودية والامارات وعمان وقطر والبحرين. ومما سبق يتضح اختلاف مشاركة الدول الخليجية في المستودعات الجوفية الحبيسة هذا خلافاً لسعة هذه المستودعات المختلفة, فسنجد أن اكثر الدول مشاركة في المستودعات هي المملكة العربية السعودية التي تشارك في المستودعات الثمانية بانفراد في مستودعين منهما هما مستودع تبوك وعرومه, في حين تعد الدولة الثانية هي البحرين حيث تشارك في ثلاثة مستودعات هي أم الرضمه والدمام ونيوجين, وتتشارك الدول الاربع الاخرى من دول مجلس التعاون في المركز الثالث كل بالاشتراك في مستودعين فقط حيث تشارك دولة الامارات في مستودعي أم الرضمة والدمام, وتشارك دولة الكويت في مستودعي ام الرضمه ونيوجين, وتشارك سلطنة عمان في مستودعي أم الرضمه والدمام, وتشارك دولة قطر في مستودعي أم الرضمة والدمام, هذا خلافاً عن السعات المختلفة لهذه المستودعات مما سيأتي ذكرها تفصيلا في الباب الثالث. وعن موقف دولة الامارات العربية المتحدة ارتباطا بهذه المستودعات فاننا نجد أن دولة الامارات العربية المتحدة تتشارك مع كل من السعودية والكويت وعمان وقطر والبحرين واليمن في مستودع ام الرضمة. أما فيما يختص بالخزان الثاني وهو مستودع الدمام فتتشارك دولة الامارات فيه مع أربع دول فقط هي السعودية وعمان وقطر والبحرين ويسري على هذا المستودع الاجراءات الممكن ان تقوم بها اي من الدول الاربع على حساب حصة دولة الامارات, وعلى الرغم من أن حصص الدول من هذه المستودعات لم تتحدد فان الأنسب لدول مجلس التعاون أن تقوم وبالتفاهم مع دول الجوار الجغرافي الاردن وسوريا واليمن بالاتفاق على كيفية السحب من هذه المصادر ولضمان عدم نشوء أي خلافات في المستقبل.