بدأت الاحزاب المصرية وضع اللمسات الاخيرة استعدادا لخوض معركة الانتخابات البرلمانية المتوقع عقدها في نوفمبر المقبل. وفي الوقت نفسه بدأت الأجهزة الأمنية اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لمنع أي أعمال عنف قد تشهدها الانتخابات التي يشرف عليها القضاء اشرافا كاملا. وتشير التوقعات, وفقا لمصادر حكومية برلمانية إلى أن الحكومة تدرس الآن احتمالين لإجراء الانتخابات.. الأول: إجراء الانتخابات خلال 25 يوما بمعدل يوم لكل محافظة, وإمكانية دمج محافظتين من المحافظات الصغرى في يوم واحد, وذلك حتى يتم نقل الهيئات القضائية من محافظة إلى أخرى. أما الاحتمال الثاني فيرجح إجراء الانتخابات, بتقسيم الجمهورية إلى مناطق جغرافية, أو قطاعات مع إعطاء يوم اجازة بين القطاعات, لتدبير الإعاشة والنقل للمشرفين على الانتخابات من قطاع إلى آخر. وعلى صعيد استعداد الأحزاب للانتخابات, ألقى حكم المحكمة الدستورية الأخير, والإشراف القضائي الكامل على الانتخابات, بحمى النشاط في جميع الأحزاب المصرية لترشيح عناصر كثيرة منها في كل المحافظات أملا في رفع نسبة تمثيلها في البرلمان خلال الدورة المقبلة وكان الحزب الوطني أول المتأثرين بهذا النشاط, حيث شددت أمانة الحزب على فروعها في المحافظات بضرورة إعادة النظر في أسماء المرشحين المرفوعة من المحافظات إلى الأمانة المركزية للحزب, وقام كمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى وأمين التنظيم بالحزب بإجراء اتصالات مكثفة مع المحافظين لضبط عملية الاختيار واستبعاد النواب الذين تدور حولهم علامات استفهام, وتدور التكهنات الآن إلى أن هذا الاتجاه ربما يسفر عن استبعاد ما يقرب من نصف المرشحين الحاليين. وعلى صعيد أحزاب المعارضة, ينتهي حزب الوفد في الأسبوع المقبل من إعداد البرنامج الانتخابي الذي يخوض به الحزب الانتخابات, ويعقد الحزب اجتماعات لأماناته الفرعية لاختيار أسماء المرشحين, وتوفير المتطلبات المالية لهم.. كما يعقد الحزب الناصري اجتماعا يوم الخميس المقبل لمناقشة ترشيحات أمانات الحزب في المحافظات للانتخابات. وفي حزب التجمع الذي مثله في الدورة الماضية خمسة نواب يعتزم الحزب خوض الانتخابات في الدوائر ذات الثقل الجماهيري للحزب بالإضافة إلى دوائر جديدة, أما القوى السياسية الأخرى, وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين المحظور نشاطها فتعتزم خوض الانتخابات دون الارتباط بأي أحزاب أخرى, ومن المتوقع أن يخوض مأمون الهضيبي المتحدث الرسمي باسم الجماعة الانتخابات في دائرة الدقي بالجيزة بالإضافة إلى الدفع بمرشحين آخرين في دوائر أخرى. وأكد كمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى في تصريحات صحفية أن حكم المحكمة الدستورية العليا الخاص بصفة العمال والفلاحين لا ينطبق على أعضاء مجلس الشعب الحالي من العمال والفلاحين وأوضح أن مجلس الشعب ألغى تثبيت صفتي العامل والفلاح, بعد استشعاره أن تعريف العامل والفلاح الذي صدر في 15 مايو 1971 تشوبه شبهة عدم الدستورية, وقال الشاذلي أن الحكومة أسرعت بتعديل المادة الخاصة بصفتي العامل والفلاح في قانون مجلس الشعب, ووافق المجلس على تثبيت الصفة, وكشف الشاذلي عن أن صفتي العامل والفلاح غير ثابتة في التعديل الجديد, ويتم تثبيت الصفة المرشح على مسئوليته حال تقديمه أوراق ترشيحه, وقال: إن حكم المحكمة الدستورية لا يؤثر على المجلس الحالي بأي شكل. على صعيد متصل بدأت سلطات الأمن المصرية. إجراءات أمنية احترازية استباقية ضد جميع أعمال البلطجة وسباق استخدام أنصار المرشحين من محترفي أعمال البلطجة للأسلحة النارية المرخصة وغير المرخصة لإرهاب الخصوم أو لإدارة أحد محاور المعركة الانتخابية.