انتقدت دمشق أمس عجز الادارة الأمريكية عن الضغط على ايهود باراك لإلزامه بقرارات الشرعية الدولية وطالبت الامم المتحدة بتفعيل دورها في عملية السلام كما دعت باراك لاتخاذ خطوات من اجل استئناف المفاوضات على المسار السوري. وعكست الاجواء التى سادت مفاوضات كامب ديفيد بين الفلسطينيين والاسرائيليين تشاؤما فى سوريا من عملية السلام برمتها وسط اصرار دمشق على عدم التنازل عن مطالبها باسترداد هضبة الجولان المحتلة وفق خط الرابع من يونيو عام 1967. وانعكس هذا التشاؤم فى تعليقات الصحف اليومية الحكومية الثلاث فى سوريا التى اجمعت على ان اسرائيل بعيدة كل البعد عن التعاون فيما يخص التوصل الى سلام عادل وشامل مع العرب. وقالت صحيفة البعث ان مجريات مفاوضات كامب ديفيد تأتى لتقدم الدليل الواضح على تعنت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك واصراره على التمسك باطماع كيانه التوسعية العدوانية ولاسيما ما يتعلق منها بمسألة القدس. واضافت ان هذه المواقف تجعل من المستحيل لتلك المفاوضات ان تحقق اية نتيجة تذكر وانه حتى فى حال التوصل الى اى اتفاق فانه سيكون مجحفا بحق الفلسطينيين. ودعت باراك لاتخاذ (الخطوة اللازمة لتنشيط عملية السلام) على المسار السوري. من جانبها اتهمت صحيفة الثورة اسرائيل بافتعال الازمات بغية تمييع عملية السلام وعزت اسباب التراجعات الخطيرة التى سجلتها عملية السلام برمتها الى مواقف حكومة باراك التى وصفتها بانها ملتوية وناقصة. وقالت (الثورة) ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون تراكمت بيده عشرات الادلة والبراهين التي تثبت ان اسرائيل لا تريد السلام بمفهومه الشامل والعادل. وكتبت صحيفة (تشرين) الرسمية (من جهتها ان المنظمة الدولية مطالبة بتفعيل دورها والاضطلاع بمسئولياتها الجسيمة ليس فحسب حيال لبنان ولجهة ازالة الخروقات الاسرائيلية وانما ايضا حيال سوريا والشعب الفلسطيني ولجهة تأكيد قراراتها التي لا تجيز احتلال اراضي الغير بالقوة او العبث بهويتها وثقافتها) . وقالت الصحيفة (لقد اثبتت الاحداث المتلاحقة الى الان عجز الولايات المتحدة عن الاضطلاع بمسئولياتها حيال تطبيق القرارات الدولية وفرض احترام حقوق الانسان والشعوب على حكام تل ابيب ولا ادل على ذلك من الابتزاز الاسرائيلي الفاضح للجانب الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد حيث يريدون ابتلاع القدس العربية بكاملها وهي قبلة جميع العرب والمسلمين وارضاء الفلسطينيين ببعض البلدات التي تقع في ضواحيها مدعين (تقاسم السلطات) في المدينة المقدسة) . وخلصت تشرين الى القول (ان للامم المتحدة دورا فاعلا يجب ان تؤديه بكل دقة وامانة وبما ينسجم مع القرارات الدولية وذلك في ضوء تهرب اسرائيل المتواصل من استحقاقات عملية السلام وسعيها المستمر الى اجهاضها) . الوكالات