نفت الحكومة الكويتية وجود توجه لاغلاق الجمعيات الخيرية بعد الضجة التي ثارت حول جمع التبرعات وارسالها الى الخارج, في وقت زادت سخونة الجدل بين التيارين الليبرالي والاسلامي واعلان الجانب الاول عزمه طرح قانون الحقوق السياسية للمرأة على البرلمان. واكد عضو مجلس الامة عضو الحركة الدستورية الاسلامية مبارك الدويلة ان طلبا قدم لمكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد للحصول على موعد لاجتماع وفد ثلاثي نيابي يمثل التيار الاسلامي لبحث التطورات والمستجدات على الساحة المحلية. ولم يبين الدويلة اسماء الوفد النيابي الثلاثي الذي كان منتظراً أن يكون من ثلاثين شخصية غير ان مصادر اوضحت ان الوفد قد يضم النواب احمد باقر, د. ناصر الصانع, د. وليد الطبطبائي, وان الموعد المبدئي له اليوم الاثنين. ونفى وزير التجارة والصناعة وزير الشئون الاجتماعية والعمل عبدالوهاب الوزان وجود توجه حكومي لاغلاق اي من الجمعيات الخيرية العاملة في البلاد. وقال الوزان: ان هذا الأمر لم يتم طرحه او تداوله اصلاً حيث لم يطرأ ما يدعو الى ذلك. واضاف الوزان ان كل ما يثار بهذا الشأن قديم وهو عبارة عن دراسات سابقة تهدف الى تعزيز العمل الخيري وتقنية مردداً ما نشر من تصريحات للنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد اكد خلالها عدم تفكير الحكومة بإغلاق اي جمعية مادام الجميع ملتزما بالقانون. ويأتي التحرك الليبرالي باستخدام ورقة الجمعيات الخيرية بعد ان حقق التيار الاسلامي انتصارات سياسية في جولات عدة خلال دور الانعقاد الثاني لمجلس الامة بدءاً باسقاط قانون الحقوق السياسية للمرأة وانتهاء بقانون الجامعات الخاصة الذي استطاع الاسلاميون تضمينه مادة تمنع الاختلاط فيها بين الجنسين وهو ذات القانون الذي يدخل ايضا في دائرة الصراع الصيفي ان جاز التعبير حيث تحاول فعاليات سياسية واكاديمية ليبرالية تعطيل صدوره رسمياً. وبدأ التيار الليبرالي التحرك بجدية في اعادة طرح قانون منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية على مجلس الأمة ـ وذلك بعد اعلان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد عن نية الحكومة في اعادة طرح القانون مرة اخرى وعقد الامين العام للتجميع الوطني الديمقراطي الدكتور أحمد بشارة وعدد من القوى السياسية الليبرالية وبعض ممثلي غرفة التجارة وصناعة الكويت ـ النية على عقد اجتماع لدراسة جميع التحركات السياسية وامكان اعادة طرح قانون الحقوق السياسية للمرأة مرة اخرى على البرلمان. وعلم ان خمسة نواب سيقدمون خلال الاسبوع الجاري اقتراحا بقانون لمنح الكويتية حقوقها السياسية ليعرض على مجلس الامة في دور الانعقاد المقبل الذي ستبدأ أعماله في 23 اكتوبر المقبل مبينا ان النواب هم محمد الصقر وفيصل الشايع وعبدالله النيباري وسامي المنيس ود. احمد الربعي. واكد المنيس جدية المنبر الديمقراطي في اعادة طرح مشروع قانون اعطاء المرأة حقي الترشيح والانتخاب خلال الاسبوع الجاري او في اقرب فرصة ممكنة يتمكن منها النواب المؤيدون لحقوق المرأة من ممارسة دورهم السياسي والعمل على اضافة نقلة نوعية للمجتمع الكويتي بأسره.