بدأت أمس حملة نقابية أردنية لجمع مليوني توقيع لرفض التوطين والتعويض والتأكيد على حق العودة والتعويض معا للاجئين الفلسطينيين في ظل الشعور السائد في الشارع الأردني بأن تتجه الضغوط إلى المفاوض الفلسطيني ليتخلى عن حق العودة مع تأكيد النقابات الأردنية ان الانفجار مقبل بغض النظر عن نتيجة القمة. وتخشى قيادات نقابية في العاصمة الأردنية عمان من أن تقوم كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في فرض صيغ مبهمة ومضللة على المفاوض الفلسطيني بدون آلية تنفيذية تهدف إلى خداع وتخدير الشارع العربي بشكل عام والفلسطيني في الداخل والشتات بشكل خاص. وترى هذه القيادات بان الهدف من قمة الكامب تصفية جذور القضية الفلسطينية وتثبيت (الكيان الصهيوني المصطنع ) ومنحه صفة الشرعية في المنطقة, لهذا فان من شأن فشل قمة كامب ديفيد تحقيق انتصار تفاوضي كبير للفلسطينيين (بعدما اعتادوا على التنازلات غير المبررة من قبل مفاوضيهم) رغم أن ذلك لن يبعد المنطقة عن احتمال الانفجار. ومن هنا يمكن تفسير التحركات النقابية المتصلة بهذا الموضوع التي تتصاعد وتيرتها كلما استقبل المفاوض الفلسطيني ( الأسير ) في منتجع كامب ديفيد يوما جديداً. والتوجه المعارض في الأردن للعملية التفاوضية بشكل عام يرى بان الموقف الفلسطيني الحالي مهزوز, ولا يمكن أن يسفر عن تحقيق نتائج مرضية على ارض الواقع, لهذا فما عليه سوى الصمود وعدم الرضوخ للأوامر الأمريكية التي تدفعه إلى مزيد من التنازلات التي من شأنها إذا وافق عليها أن تنهي صراعا دام اكثر من قرن لصالح (عدوه) ولو مرحليا, بالنظر إلى الملفات المفتوحة في هذه المفاوضات. صالح العرموطي نقيب المحامين الأردنيين قال من جهته: إن ياسر عرفات إذا نجح في (إفشال القمة) من وجهة نظر أمريكية إسرائيلية فانه سيكون قد حقق نجاحا كبيرا لشعبه وأمته, ويعترف العرموطي بان عرفات يواجه ضغوطا كبيرة جدا , ولكنه يصر أن البديل الوحيد لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لن يكون إلا بالصمود (فعرفات ليس مجبراً على بيع وطنه) .